«الطرمال» تشارك في المؤتمر الدولي حول «المرأة والسلام والأمن» في الفلبين
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
شاركت وزيرة الدولة لشؤون المرأة بحكومة الوحدة الوطنية، حورية الطرمال، في المؤتمر الدولي حول المرأة والسلام والأمن الذي استضافته الفلبين في العاصمة مانيلا في الفترة من 28 إلى 30 أكتوبر 2024.
عقد المؤتمر تحت شعار “إقامة التعاون والتقارب من أجل النهوض بالمرأة والسلام” وجمع وزراء وكبار مسؤولين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة دور المرأة في تعزيز الأمن والسلام.
وفي كلمتها أشارت الطرمال إلى “الوضع الصعب الذي تواجهه نساء فلسطين في ظل العدوان المستمر، وأكدت على أهمية الأمن والسلام لحماية النساء وإنقاذهن، كما نوهت إلى معاناة النساء في مناطق النزاع حول العالم، وأولها نساء في قطاع غزة”.
وأعربت “عن اهتمامها بالمشاركة في المؤتمر الدولي للمرأة والسلام والأمن الذي يمثل منصة دولية هامة لتقييم مدى التقدم المحرز في تعزيز مشاركة المرأة في جهود بناء السلام وتعزيز الاستقرار المستدام، كما أكدت على ضرورة مواجهة التحديات القانونية والاجتماعية والثقافية التي تعيق تمكين المرأة.
وشددت على أهمية استناد ذلك إلى “مبادئ الشريعة الإسلامية والقوانين الليبية التي تمنح النساء حقوقاً واضحة في التمثيل والمشاركة في المجتمع.
وسلطت الضوء على “إيمان حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا بالدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه المرأة الليبية في تعزيز السلام والاستقرار، خاصة بعد الصراعات والنزاعات التي شهدتها البلاد، وأكدت على قدرة المرأة الليبية على الصمود والمساهمة في بناء مستقبل أفضل”.
كما استعرضت “جهود الحكومة الليبية، حيث تم تشكيل لجنة وطنية لوضع سياسات واستراتيجيات للتمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للمرأة، كما تم إقرار قانون لمكافحة الجرائم الإلكترونية ضد النساء لأول مرة، وإنشاء محكمتين خاصتين للتعامل مع قضايا العنف ضد النساء برئاسة خمس سيدات ورجل واحد”.
كما “تم فتح مكاتب لدعم وتمكين المرأة في جميع المؤسسات الحكومية والبلديات، مع تخصيص ميزانيات لتسيير العمل في هذه المكاتب، مما يُعتبر سابقة في ليبيا، وتم أيضاً إنشاء مكاتب لتمكين المرأة في وزارة الداخلية وتقديم الرعاية الصحية للمعنفات، وإطلاق حملة صحية لدعم النساء صحياًً ونفسياً في كل البلديات وكذلك المؤسسات الأمنية والسجون الخاصة بالنساء”.
واختتمت الوزيرة كلمتها “بالتعبير عن أملها في أن يسهم المؤتمر في وضع توصيات فعالة وقابلة للتنفيذ، تعزز من تمكين المرأة وتسهم في تحقيق الأمن والسلام على مستوى العالم، وأعربت عن شكرها للحكومة الفلبينية على استضافتها لهذا المؤتمر المهم، متمنية النجاح للجميع في تحقيق الأهداف المنشودة المشتركة، مختتمةً بتمنياتها للخير والازدهار للإنسانية جمعاء”.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الفلبين المؤتمر الدولي حول المرأة مانيلا وزيرة الدولة لشؤون المرأة المرأة فی
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.