شاركت إدارة النشاط الاجتماعي وإدارة النشاط الفني والثقافي وإدارة الجوالة والخدمة العامة بالإدارة العامة لرعاية الطلاب بجامعة كفر الشيخ، في برنامج "رؤية شبابية لمجابهة التطرف" بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة -الإدارة المركزية لتنمية الشباب، ومشيخة الأزهر "مرصد الأزهر لمكافحة التطرف" بمشاركة الكوادر الشبابية من طلبة الجامعة، برعاية الدكتور عبد الرازق دسوقي رئيس جامعة كفر الشيخ، والدكتور محمد عبد العال نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور رشدي العدوي منسق عام الأنشطة الطلابية بالجامعة، ومتابعة وتنفيذ إدارة النشاط الاجتماعي بالإدارة العامة لرعاية الطلاب.

يأتي ذلك في إطار استراتيجية وزارة الشباب والرياضة بالعمل على بناء الشخصية المصرية الواعية وفي إطار توجيهات القيادة السياسية للتصدي لأي من الظواهر السلبية التي طرأت على مجتمعنا المصري والتي تتنافى مع مجتمعنا وثقافتنا المصرية.

أكد الدكتور عبد الرازق دسوقي رئيس جامعة كفر الشيخ، أن الهدف من مشاركة الجامعة في تلك البرامج هو توضيح مدي التحديات التي تواجهها الدولة المصرية، وضرورة ترسيخ مفهوم المواطنة التي يقوم على أساسها كل فرد بواجبه تجاه نفسه وأهله ومجتمعه ووطنه، ونشر الخطاب الديني المعتدل، وبناء العلاقات الإنسانية الإيجابية، وتشكيل الوعي الوطني الصحيح لدى الشباب وإرشادهم إلى الطرق الصحيحة في التعبير عن حبهم لوطنهم وأن يضعوا مصلحة وطنهم فوق أي اعتبار، وتقديم الرؤى المختلفة للتغلب على التحديات التي تواجه خطط التنمية المستدامة وبناء الجمهورية الجديدة.

وأضاف رئيس جامعة كفر الشيخ، إلى أن هذه البرامج تهدف إلى إعداد وتدريب الطلبة الجامعيين للارتقاء بالوطن والتأكيد على مكانته الكبيرة في نفوس المواطنين، ورفع مستوى الوعي لدى الطلبة لدفعهم نحو المساهمة الفعالة في خطة التنمية المستدامة.

ومن جانبه أشار الدكتور محمد عبد العال نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، إلى أن البرنامج تضمن جلسات وورش عمل مع طلبة الجامعات وذلك للاستماع الى اراء وأفكار الشباب والتحاور مع المحاضرين والمتخصصين في الموضوعات ذات الشأن المتعلقة بالتطرف والأفكار المتطرفة، وذلك بقاعات مرصد الازهر لمجابهة الأفكار المتطرفة، في إطار الدور العالمي الذي يقوم به الأزهر الشريف، ورسالته الإنسانية السامية، حيث أسست مشيخة الأزهر الشريف "مرصد الأزهر لمكافحة التطرف" ليكون خط الدفاع الأول عن النشء والشباب ضد مظاهر التضليل في خطابات الحركات والجماعات المتطرّفة والإرهابية المنتشرة بكثرة على الشبكة العنكبوتية، لا سيما منصَّات التواصل الاجتماعي، من خلال مكافحة وتفنيد حقيقية الأفكار الخاطئة والمفاهيم المطّاطيّة والمغلوطة بين رواد تلك المنصات.

هذا وقد بدأ اللقاء بمحاضرة تحت عنوان «محاربة الإرهاب الفكري» ألقاها الرائد الدكتور طاهر نصر خبير الموارد البشرية، والتي تهدف إلى بناء وعي الشباب بكل المخاطر التي تحيط بهم، وكيفية استغلال نقاط الضعف عند الشباب من قبل أصحاب الفكر المتطرف.

كما تضمن اللقاء ورشة للدكتور حماده شعبان مدرس اللغة التركية بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر ومشرف بمرصد الأزهر، حيث دار الحديث عن الشباب والجماعات المتطرفة وكيف بدأ التطرف وسبل الجماعات المتطرفة في استقطاب اتباعها وكيفية الوقاية من ذلك، كما جرت حوارات نقاشية بين الطلبة للوصول إلى أسباب التطرف والوقاية منه من وجهات نظرهم المتنوعة والتعليق عليها من قبل الساده المحاضرين.

أيضاً تمت زيارة مرصد الأزهر لمكافحة التطرف والتعرف على كل أقسامه والدور الذي يقوم به، تلاه زيارة الجامع الأزهر والتعرف على تاريخ بنائه والمراحل آلتي مر بها والدور الذي يقوم به.

والجدير بالذكر أن مرصد الازهر لمكافحة التطرف يقوم برصد ومتابعة ومجابهة الأفكار والأيديولوجيات المتطرفة التي تتبناها الجماعات الإرهابية بشتى أنواعها، والتركيز على نشر صحيح الإسلام وإبراز دوره في دعم قيمة الإنسان والإنسانية، ورصد كل ما تبثه التنظيمات المتطرفة.

اقرأ أيضاًجامعة كفر الشيخ تنظم بطولة للشطرنج ضمن مبادرة بداية جديدة لبناء الإنسان المصري

انطلاق انتخابات الاتحادات الطلابية بجامعة كفر الشيخ بمشاركة أسرة طلاب من أجل مصر

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: جامعة كفر الشيخ التوعية للشباب جامعة کفر الشیخ لمکافحة التطرف مرصد الأزهر

إقرأ أيضاً:

تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)

 

تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
دعبدالناصر علي الفكي
أستاذ جامعي ومدير مركز تنمية التعايش الاجتماعي

تقدّم الرؤية السوسيولوجية النقدية لفهم أزمة التعايش الاجتماعي ومعوقات السلام في السودان مقاربة تتجاوز القراءات السياسية الضيقة واتفاقيات المصالحات السطحية، لتتشعب في تحليل البنى الاجتماعية والثقافية المستترة والظاهرة التي تنتج وتعيد إنتاج الصراع، من خلال مقاربة مفهوم الخوف بتمظهراته المتعددة بوصفه العائق الأكبر أمام تحقيق السلام المجتمعي المستدام. فـ”سوسيولوجيا الخوف” ليست مجرد انفعال تلقائي ولحظي، بل هي أداة ممنهجة سياسياً واجتماعياً يتم توظيفها بوعي لصناعة الكراهية وتعزيز الانقسامات، إذ عبر استغلال مخاوف الجماعات المختلفة – سواء كانت مخاوف وجودية مرتبطة بالبقاء، أو اقتصادية تتعلق بالكسب، أو هوياتية تتصل بالعرق والثقافة – يتم إعادة تشكيل وعي الأفراد والجماعات بشكل يحول دون قدرتهم على رؤية الآخر المختلف كشريك حقيقي في بناء الوطن والسلام.
وهنا تكمن الخطورة البالغة لهذه الآلية الخفية، فهي لا تقف عند حد التأثير النفسي العابر، بل تؤدي إلى تكريس التصنيفات المسبقة والصور النمطية المدركة ، يصبح الآخرون بأعراقهم وانتماءاتهم السياسية والثقافية والاجتماعية أهدافاً للوصم والتخوين والعداء الذي يتدرج في عنفه حتى يصل إلى درجة القتل والإبادة، وهي ممارسات تنسف في النهاية أساس المواطنة المتساوية وتهدد البناء الاجتماعي من الداخل. إن صناعة بناء الكراهية تتم بتغذية الخوف المدمر لا تستهدف فقط استبعاد الآخر، بل تعيد تشكيل وعي الجماعات بأكملها، فتجعلها تعيش في حالة استنفار وفزع وتجييش دائم تجاه كل ما هو مختلف، وتدفع نحو تبني مواقف متطرفة لا تميز بين العدو والصديق، وتهدّد عمليات التبادل الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، ولا تعترف بحق الآخر في الوجود المشترك، مما يغذي دوامة العنف الصراعي كبديلاً عن السلام وقبول الآخر .
ترفض الرؤية النظرة الاختزالية للحرب في السودان في لحظة محددة، بأنها ليست وليدة الخامس عشر من أبريل عام 2023 ، بل نتيجة حتمية لتراكمات تاريخية وسياسية وثقافية واجتماعية للنظم المتعاقبة منذ الاستقلال عام 1956، فهي ليست حدثاً طارئاً، بل هي إضافة سيئة أخرى في البنية المعقدة التراكمية للسياق الثقافي والسياسي السوداني المأزوم. هذه النظرة التاريخية تدعو إلى عدم الاكتفاء بمعالجة الأعراض العاجلة لإيقاف إطلاق النار، بل تتطلب مقاربة جذرية تعالج الأسباب الهيكلية المتراكمة التي أنتجت هذا الواقع المأزوم، تلك الأسباب التي ظلت لعقود تغذي مخاوف الجماعات وتعمق الانقسامات بينها، وتجعل الدولة عاجزة عن تقديم نموذج حقيقي للعدالة والمواطنة المتساوية، فتتحول إلى ساحة لتنافس النخب على السلطة والثروة على حساب المشتركات الاجتماعية الهشة أصلاً.

ولعل مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تمثل نموذجاً يكشف هذه التحولات المأساوية للوضع الراهن؛ فهي المدينة التي اشتهرت بوصفها نموذجاً رمزياً للتسامح والتعايش وقبول الآخر، بفضل تداخلها الإثني والعرقي الفريد وتصافها الاجتماعي والثقافي، تحولت في زمن الحرب إلى مرآة مصغرة تعكس مأساة الوطن بأكمله، حيث بدأت تتجه بثقافة الحرب القذرة نحو الانهيار، وهي من المدن القلائل التي ظن الكثيرون أن معادلاتها الاجتماعية الراسخة محصنة ضد التمزق بحكم عوامل الإنتاج والتداخل الاجتماعي. المؤشرات تدلل على أن ما حدث في الأبيض لم يكن نتيجة لعوامل عارضة، بل انعكاساً لتراكمات الخوف الممنهج التي طالما غذتها السياسات الإقصائية لجماعات الحرب، فتحولت المدينة من نموذج للتنوع المتناغم إلى مسرح للاقتتال والنزوح والتهتك البنيوي، وأصيبت بعلة الحرب نحو هشاشة التعايش في غياب العدالة والاعتراف الحقيقي بالآخر، وهو ما يؤكد أن أي سلام لا يعالج جذور الخوف ويهدئ مخاوف الهوية والوجود هو مجرد هدنة مؤقتة تنتظر انفجارها في أي لحظة.
إن صناعة السلام الحقيقي في السودان لن تمر عبر الاتفاقات السياسية فقط، بل تتطلب تفكيكاً واعياً بالفكر الاستراتيجي لآليات الخوف والكراهية التي طالما غذتها النخب المتعاقبة، وصولاً إلى إعادة بناء المجتمع على أسس من العدالة والاعتراف بالآخر، وهو ما يمثل تحدياً معرفياً وسياسياً وثقافياً يتطلب جهداً مضاعفاً، لأن السلام الحقيقي لا يبنى على هدنة بين الأطراف المتنازعة فقط، بل على إعادة بناء الثقة بين الجماعات، وتفكيك عناصر المخاوف المتراكمة التي تحول دون رؤية الآخر شريكاً وليس عدواً. على الجميع أن يعمل ويسترشد بالإرادة الوطنية لإنهاء هذه الحرب العبثية المدمرة، والقيام بسلطة مدنية تعبر عن الجميع، تعيد الاعتبار للمواطنة المتساوية وتؤسس لتعايش حقيقي يليق بتنوع السودان الغني وتاريخه العريق.

الوسومتحقيق السلام المجتمعي المستدام تعايش وسلام اجتماعيين دعبدالناصر علي الفكي رؤية سيوسولوجية

مقالات مشابهة

  • بحضور السفير.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو
  • اختتام برنامج ” موهبة” الإثرائي الأكاديمي 2026 في جامعة الملك عبدالعزيز
  • بدءاً من اليوم.. جامعة الأزهر تبدأ تسجيل اختبارات القدرات لـ 23 كلية للبنين والبنات
  • تفقد جاهزية تدشين برامج أكاديمية جديدة في جامعة الحديدة
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • الداخلية تكشف ملابسات الاعتداء على صاحب مقهى ونجله في كفر الشيخ
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  •  قطر تشارك بأعمال المؤتمر العربي الثاني والعشرين لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات في تونس
  • هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟