كتب الأستاذ الجامعي الفرنسي جان بيير فيليو أن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن قدم دعما هائلا، عسكريا ودبلوماسيا وماليا، للحرب التي يشنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ولكن التعيينات التي أعلنها الرئيس المنتخب دونالد ترامب حتى الآن، والتي من غير المرجح أن ترفضها الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، تنبئ بإدارة أكثر عدائية من الإدارات السابقة للفلسطينيين وحقوقهم.

وأوضح الكاتب -في عموده بصحيفة لوموند- أن الولايات المتحدة تخلت عن أي رغبة جادة في حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني منذ أن أطلق جورج بوش الابن "حربه العالمية على الإرهاب" عام 2001، وأن باراك أوباما الذي جاء بعده لم يصحح الوضع، ومنح إسرائيل دون أدنى تعويض، مساعدات عسكرية بمبلغ غير مسبوق قدره 38 مليار دولار، أما ترامب فبدأ فترته الأولى بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة الولايات المتحدة إليها.

ستيفن ويتكوف مبعوث ترامب للشرق الأوسط انتقد الديمقراطيين على مقاطعتهم كلمة نتنياهو في الكونغرس (أسوشيتد برس) فريق متجدد بالكامل

لم يحتفظ ترامب بأي من مساعديه لإدارة الشرق الأوسط في الفترة السابقة، وحتى صهره جاريد كوشنر -الذي كلفه بتطوير "صفقة القرن" عام 2020- لم يتم تجديده، وقد عين للتو مبعوثا خاصا إلى الشرق الأوسط، ليس صهره هذه المرة، بل شريكه في لعبة الغولف ستيفن ويتكوف، وهو مطور عقاري لا يتمتع بأي خبرة دبلوماسية -كما يقول الأستاذ الجامعي- ولا شك في أن "فن الصفقة" الذي يدعي ترامب أنه خبير فيه سيؤدي مع ويتكوف إلى فرض إملاءات أكثر وحشية على الفلسطينيين من إملاءات 2020.

وذكر جان بيير فيليو بأن الرئيس الجديد للدبلوماسية الأميركية ماركو روبيو، تميز بمبادراته العديدة المناهضة للفلسطينيين، وقد اتهم أعضاء حماس بأنهم "حيوانات قاسية"، ومسؤولون "100%" عن معاناة سكان غزة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2واشنطن بوست: معاد للإسلام يعود للبيت الأبيضlist 2 of 2أكسيوس: ترامب يوشك أن يصبح المفاوض الرئيسي لحرب غزةend of list

ترامب يشكل الآن في واشنطن فريقا معاديا بشكل أساسي للفلسطينيين وحقوقهم، رغم أن هؤلاء الناس يعانون منذ أكثر من عام في غزة من أفظع مأساة في تاريخ مشبع بالمآسي

وانتقد روبيو بايدن، لأنه يشجع بسبب "ضعفه" "أعداء إسرائيل الذين هم أيضا أعداء الولايات المتحدة"، كما قام بحملة ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يطالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ودعا للاحتفال "بالحق المشروع لدولة إسرائيل اليهودية في وطنها التاريخي".

أما السفيرة الأميركية المستقبلية لدى الأمم المتحدة إليز ستيفانيك، فهي تدعم الحظر الذي تفرضه إسرائيل على أنشطة وكالة الأمم المتحدة المسؤولة عن اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وقد اتهمت للتو أونروا "بنشر الكراهية المعادية للسامية بين الفلسطينيين، وإيواء أسلحة الإرهابيين وسرقة المساعدات التي من المفترض أن توزعها".

ترامب (يمين) مع ماكابي، سفيره المعين في إسرائيل (الفرنسية) الترويج للصهاينة المسيحيين

وبهذه التعيينات -كما يقول الكاتب- يضع ترامب مؤيدين دون قيد أو شرط لسياسات نتنياهو المتشددة في مناصب رئيسية، لكن ترامب يذهب أبعد من ذلك بالترويج للصهاينة المسيحيين الذين لا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي في نظرهم معتدلا للغاية، والذين يرون أن تحقيق النبوءات يتطلب سيادة يهودية حصرية على الأرض المقدسة بأكملها، تمهيدا لإنشاء الهيكل الثالث في القدس في ساحة المسجد الأقصى، ثالث أقدس موقع في الإسلام.

ويشترك هؤلاء الإنجيليون في الرؤية مع حلفاء نتنياهو العنصريين الذين يعتبرون الفلسطينيين مجرد "أجانب" في أرض إسرائيل، وقد استحضر بيت هيغسيث، الرئيس المستقبلي للبنتاغون "معجزة ترميم الهيكل"، واستبعد أي حل على أساس الدولتين، وأصر على أن "هناك دولة واحدة فقط"، وهي إسرائيل التي يجب أن تمارس سيادتها دون تقاسم "يهودا والسامرة"، وفي الاتجاه نفسه أعلن مايك هاكابي، سفير ترامب المعين لدى إسرائيل، في عام 2017 أنه لا وجود لأي شيء يسمى الضفة الغربية.

وخلص الكاتب إلى أن ترامب يشكل الآن في واشنطن فريقا معاديا بشكل أساسي للفلسطينيين وحقوقهم، رغم أن هؤلاء الناس يعانون منذ أكثر من عام في غزة من أفظع مأساة في تاريخ مشبع بالمآسي.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات

إقرأ أيضاً:

محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، بأن الاتفاق النووي الجاري العمل عليه بين الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية من المتوقع أن يحصل على الموافقة، مشيرًا إلى أن المفاوضات تسير في اتجاه إيجابي.

وأوضح ترامب عبر منصة «تروث سوشيال»، أن هذا الاتفاق يظل مشروطًا بالكامل بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام (تطبيع العلاقات مع إسرائيل)، مؤكدًا أن هذا الشرط يمثل عنصرًا أساسيًا في إتمام الصفقة.

وأضاف أن الاتفاق النووي مع السعودية سيحظى بالموافقة النهائية في حال استيفاء هذا الشرط، في إشارة إلى الربط المباشر بين التعاون النووي والتفاهمات السياسية في المنطقة.

ومن جانبها، قالت رئاسة الوزراء الإسرائيلية، إن التعاون العسكري المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، إلى جانب ما وصفته بـ"إضعاف المحور الإيراني"، أسهما في خلق فرص لتوسيع نطاق اتفاقيات السلام في منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت الرئاسة الإسرائيلية، في بيان لها، أن انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، وفق ما طرحه الرئيس ترامب، سيمثل "خطوة تاريخية" نحو تعزيز مسار السلام في المنطقة.

وأكد البيان أن "السلام يتحقق من خلال القوة"، مشيرًا إلى أن إسرائيل ترى في التحالف مع الولايات المتحدة والتغيرات الإقليمية الأخيرة عوامل داعمة لتوسيع دائرة العلاقات والاتفاقيات السياسية في الشرق الأوسط.

ولم تعلق السعودية حتى كتابة هذا الخبر على إعلان ترامب ربط الاتفاق النووي معها بالتطبيع مع إسرائيل.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار العربية والدولية ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه روبيو: إيران ليست مستعدة لصفقة وستدفع ثمناً باهظاً تصعيد متبادل: إيران تهدد نفط المنطقة وواشنطن تواصل الضربات الأكثر قراءة أحوال طقس فلسطين بدءاً من هذه الليلة وحتى يوم الأحد القادم فرنسا تبحث إمكانية شراء تطبيق "بيغاسوس" التجسسي الإسرائيلي زعيم الحوثيين يهدد السعودية باستهداف منشآتها النفطية ردا على أي هجمات تقرير: علاقات إسرائيل والديمقراطيين ستتراجع أكثر بعد انتخابات الكونغرس عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • الولايات المتحدة تفرض رسومًا جمركية جديدة بنسبة 12.5% على واردات روسيا
  • ‏الجيش الأميركي: بدأنا ليلة أخرى من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين