يمثل الجناح المغربي في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (كوب 16) بالعاصمة السعودية الرياض منصة متفردة تسلط الضوء على نجاحات المغرب في مجال الحفاظ على النظم البيئية ومكافحة التصحر .

وأوضح عبد الرحيم هومي المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، أن المغرب الذي يعترف بدوره النشط في المنتديات الدولية المرتبط بالتحديات البيئية يتقاسم، من خلال هذا الجناح، تجربته الغنية في مجال التدبير المستدام للاراضي ومكافحة التصحر لاسيما مع البلدان الافريقية.

وأضاف المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات أن هذه الأخيرة اتخذت الاجراءات الضرورية لإقامة جناح يمثل هوية المملكة المغربية، مشيرا إلى أن هذا الجناح الذي تبلغ مساحته 250 متر مربع وتتوسطه خريطة المغرب، “يعمل كمنصة لتقديم الممارسات الفضلى ونجاحات بلدنا في مجال مكافحة التصحر وتدبير الجفاف عبر لقاءات لعرض المنجزات ذات الصلة”.

وقال إن الوكالة وشركائها أعدوا برنامجا خاصا لهذا الغرض، مشيرا إلى أن هذه اللقاءات ستتيح الفرصة لتسليط الضوء على الانجازات الوطنية وتبادل الممارسات الجيدة وتحديد آفاق التعاون الإقليمي والدولي، ومبرزا أن اهتماما خاصا سينصب على المجتمعات المحلية باعتبار دورها الأساسي في جهود التأهيل والحفاظ على البيئة.

ويتضمن البرنامج المكثف للوكالة وشركائها لقاءات وعروض من بينها عرض للمكتب الشريف للفوسفاط وإينوفكس حول موضوع “تحويل الفلاحة واستعمال الأراضي من أجل المرونة والتنمية المستدامة”، وعرض لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة حول موضوع “أراضينا مستقبلنا: مبادرات وآفاق جيل إصلاح وتأهيل الأراضي”، وآخر للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجرة الأركان حول موضوع “دور الواحات وشجرة الاركان في مكافحة التصحر وإصلاح الأراضي”، وعرض للائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة حول موضوع “إحياء النظم البيئية للجبال لإصلاح المراعي ودعم صمود المجتمعات المحلية”، وعرض للمعهد الوطني للبحث الزراعي جول موضوع “مليون هكتار لتحسين صحة التربة ومواجهة التصحر في الأراضي القاحلة: المغرب نموذجا”، وآخر لمؤسسة الأطلس الكبير حول موضوع “تعزيز مكافحة التصحر بالمغرب عبر الفلاحة المستدامة وغرس الأشجار”.

كما تقدم الوكالة الوطنية للمياه والغابات عروضا حول موضوع “الصمود ضد الجفاف: ابتكارات وممارسات مستدامة من اجل تدبير مستدام”، وآخر حول “تمويل اصلاح الاراضي” وعرض حول موضوع “اصلاح الاراضي: آليات وتقنيات مبتكرة” وعرض آخر مشترك مع مرصد الصحراء والساحل. وأشار إلى أن الجناح المغربي ينقسم إلى عدة أقسام أهمها منطقة اللقاءات والعروض وقاعة للاجتماعات ومنطقة لاستقبال الضيوف، معتبرا أن مشاركة المغرب ممثلا بالوكالة في هذا الحدث العالمي تجدد التأكيد على التزامه المستمر في الحفاظ على النظم البيئية ومكافحة التصحر، وأن هذا المؤتمر يمثل مرحلة حاسمة في الجهود الدولية في مكافحة التصحر وتأهيل وإصلاح الأراضي المتدهورة.

وخلص إلى أن المملكة المغربية بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بادرت إلى إرساء استراتيجيات متجددة ومبتكرة ولاسيما استراتيجية “غابات المغرب 2020 – 2030 ” والهادفة إلى الحفاظ على الثروات الطبيعية.ي

المصدر

المصدر: مملكة بريس

كلمات دلالية: مکافحة التصحر حول موضوع فی مجال إلى أن

إقرأ أيضاً:

الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية

عاد مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا إلى واجهة الاهتمام، في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، وفي سياق سعي أوربا إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة النظيفة. وينظر خبراء إلى المشروع باعتباره خطوة قد تفتح أمام المغرب منفذا مباشرا نحو السوق الكهربائية الأوربية، وتعزز موقعه كشريك طاقي للقارة.

وفي هذا السياق، أوضح محمد الرغراغي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم بالرباط، أن المشروع لا يعني الشروع الفوري في مد الكابلات البحرية أو إطلاق الأشغال، بل يتعلق بمرحلة استكشاف للسوق واستقطاب المستثمرين ومطوري البنيات التحتية وشركات الطاقة والتمويل، تمهيدا لتحديد النموذج الاقتصادي والتقني الأكثر قابلية للتنفيذ.

وأكد الرغراغي، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن المشروع من شأنه أن يتيح للمغرب منفذا مباشرا نحو فرنسا وشبكات أوربا القارية دون المرور عبر الشبكة الإسبانية، التي تشكل حاليا المعبر الرئيسي للكهرباء المغربية نحو أوربا، وهو ما قد يساهم في تجاوز عدد من الإكراهات التقنية المرتبطة بانتقال الطاقة بين إسبانيا وباقي الدول الأوربية.

ويعني ذلك، بحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، أن المغرب يسعى إلى تنويع منافذه نحو السوق الأوربية للطاقة، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة. كما من شأن الربط المباشر مع فرنسا أن يمنح المملكة موقعا أكثر تقدما داخل سلاسل التزويد الطاقي بين ضفتي المتوسط، بعيدا عن الاعتماد على مسار واحد للربط مع القارة الأوربية.

وأضاف أن المشروع يأتي في لحظة تعرف فيها أوربا طلبا متزايدا على مصادر الطاقة النظيفة ومنخفضة الانبعاثات، في وقت راكم فيه المغرب تجربة مهمة في مجال الطاقات المتجددة بفضل الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت سنة 2009. وأشار إلى أن المملكة تتوفر اليوم على إمكانيات مهمة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر التي يعول عليها في تخزين الطاقة واستعمالها عند الحاجة.

وأوضح المتحدث ذاته أن المغرب بلغ قدرة إنتاجية تصل إلى 5400 ميغاوات قدرة كهربائية من الطاقات النظيفة، بما يمثل 45.3 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة، مع هدف رفع هذه النسبة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، معتبرا أن هذه المؤهلات تؤهل المملكة للاضطلاع بدور أكبر داخل منظومة الطاقة الأوربية.

وعلى المستوى الاقتصادي، يتوقع الرغراغي أن يساهم المشروع في جذب استثمارات جديدة وتطوير البنيات التحتية الكهربائية وتحفيز مشاريع الطاقات المتجددة، داعيا إلى عدم الاكتفاء بتصدير الكهرباء، بل العمل على تطوير صناعة محلية مرتبطة بالمعدات والتجهيزات الطاقية بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

من جانبه، اعتبر عبد الرزاق كواري، الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن المشروع يندرج ضمن مسار استراتيجي انطلق منذ سنوات، بفضل الرؤية التي تبناها المغرب في مجال الانتقال الطاقي، والتي مكنت المملكة من التحول إلى أحد أبرز منتجي الطاقة الكهربائية النظيفة بالمنطقة.

وأوضح كواري، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن مشروع الربط مع فرنسا يأتي امتدادا لمسار بدأ بإطلاق أول ربط كهربائي بحري بين المغرب وإسبانيا سنة 1997، قبل تعزيزه بخط ثان سنة 2006، فيما يواصل المغرب دراسة مشاريع ربط أخرى مع شركاء أوربيين، من بينهم البرتغال وألمانيا.

ويرى المتحدث ذاته أن المشروع يتجاوز بعده التقني، ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية مرتبطة بتطور العلاقات المغربية الفرنسية، مبرزا أن الرباط وباريس دخلتا مرحلة جديدة من التعاون تقوم على المصالح المتبادلة والشراكات طويلة الأمد. كما اعتبر أن الاهتمام الأوربي المتزايد بالطاقة النظيفة المغربية يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في ملفات الطاقة والانتقال الأخضر.

وتنسجم هذه القراءة مع التحولات التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنتين الأخيرتين، والتي انتقلت من مرحلة تجاوز الخلافات السياسية إلى توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي. كما يعكس الاهتمام بمشاريع الربط الطاقي توجها أوربيا نحو تنويع مصادر الإمداد وتقوية الشراكات مع دول الجوار القادرة على توفير طاقة نظيفة ومستقرة، وهو ما يمنح المغرب فرصة لتعزيز حضوره داخل منظومة الطاقة الإقليمية والأوربية.

وبين الرهانات الاقتصادية التي يبرزها خبراء الطاقة، والأبعاد الاستراتيجية التي يتحدث عنها المتخصصون في العلاقات الدولية، يبرز مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا باعتباره أحد المشاريع المرشحة لتعزيز حضور المملكة داخل سوق الطاقة الأوربية، مستفيدا من المؤهلات التي راكمتها المملكة في مجال الطاقات المتجددة، ومن التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.

كلمات دلالية #أمن_الطاقة #الربط_الكهربائي #الطاقات_المتجددة #الطاقة_الأوروبية #المغرب_وفرنسا

مقالات مشابهة

  • عرض مسرحي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان لرفع وعي الأطفال بخطورة التدخين
  • مستشارة للرئيس الروسي تدعو دولا أخرى إلى الاقتداء بروسيا في مكافحة تمجيد النازية في أوكرانيا
  • الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
  • 233 دولاراً لحضور مباراة "كل النجوم" في "WNBA"
  • "أبوظبي الإسلامي" يعتمد منصة "فيزا" لرصد التهديدات السيبرانية
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • عمرو أديب: قمة التضليل والتغييب.. ويعلق على تصريحات منسوبة إليه
  • اتحاد العمال والمقاولون يعززون منصة بناء الإنشائية
  • الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما زال مريضاً؟
  • بعد ساعات من طرحها.. «لولا البنات» لـ عمرو دياب تتصدر أنغامي وإكس