طفرة في علاج أمراض الكبد باستخدام دواءين شائعين
تاريخ النشر: 14th, October 2025 GMT
حقق باحثون كشفا يمكن أن يحدث نقلة نوعية في علاج أمراض الكبد، وذلك بعد اكتشاف أن استخدام دواءين شائعين معا يمكنهما عكس مسار داء الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (metabolic dysfunction-associated steatotic liver disease)، وهي حالة لا ترتبط بالإفراط في شرب الخمر، بل تحدث عندما تتراكم الدهون الزائدة داخل الكبد.
وتوصل العلماء إلى أن الجمع بين دواءي بيمافايبرات (Pemafibrate) -وهو دواء يستخدم عادة في اليابان لعلاج ارتفاع الكوليسترول– وتلميسارتان (Telmisartan) الذي يستخدم لخفض ضغط الدم المرتفع، يمكن أن يقلل بشكل كبير من تراكم الدهون.
وأجرى الدراسة باحثون من قسم علم الأدوية والسموم والكيمياء العلاجية، في كلية الصيدلة وعلوم الأغذية، في جامعة برشلونة الإسبانية، ونشرت نتائجها في مجلة فارماكولوجيكال ريسيرش في يوليو/تموز الماضي، وكتبت عنها صحيفة الديلي ميل البريطانية.
وجد الباحثون، الذين أجروا الاختبارات على الفئران وسمك الزرد، أن هذا المزيج يمكن أن يقلل من مضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية.
ووصف الخبراء النتائج -وفقا لصحيفة الديلي ميل- بأنها مهمة، وقالوا إن استخدام هذا الدواء الثنائي قد يكون خيارا أكثر أمانا وفعالية من خيارات العلاج المحدودة الحالية.
وصرحت البروفيسورة مارتا أليغريت، الخبيرة في الصيدلة وعلوم الأغذية بجامعة برشلونة والمؤلفة المشاركة في الدراسة، بأن هذا المزيج مفيد ليس فقط لأمراض الكبد، ولكن أيضا "يخفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، وكل هذا من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية".
وأضافت: "معدل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية كبير لدى مرضى الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، وغالبا ما يكون لدى هؤلاء المرضى عاملا الخطر هذان معا".
إعلانفي الدراسة، قيّم العلماء فعالية بيمافايبرات وتلميسارتان على الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عند تناولهما معا وبشكل منفصل.
ووجدوا أنه عند تناولهما معا، يعكس الدواءان تراكم الدهون في الكبد الناتج عن اتباع نظام غذائي غني بالدهون والفركتوز، وهو سكر موجود بشكل طبيعي في الفواكه والخضروات والعسل ويضاف إلى منتجات مثل المشروبات الغازية والحلويات والأطعمة المصنعة.
خلال الاختبارات التي أجريت على الفئران، اكتشف الباحثون أيضا أن مزيجا من نصف جرعة من بيمافايبرات ونصف جرعة من تلميسارتان كان فعالا مثل جرعة كاملة من أيّ من الدواءين في تقليل تراكم الدهون.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات تراکم الدهون
إقرأ أيضاً:
واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واتساع رقعة المواجهة في المنطقة، تحرك مجلس النواب الأمريكي باتجاه تقييد أي عمليات عسكرية ضد طهران من دون موافقة تشريعية، بالتزامن مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري وإرسال مزيد من القوات والعتاد إلى الشرق الأوسط. وبين المساعي السياسية لاحتواء الأزمة والاستعدادات العسكرية على الأرض، تتواصل التحذيرات من انزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة.
الكونجرس يطالب بتقييد استخدام القوة ضد إيرانأقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يهدف إلى منع تنفيذ أي عمليات عسكرية ضد إيران دون الحصول على تفويض مسبق من الكونغرس، في خطوة تعكس قلقًا متزايدًا بين عدد من المشرعين من احتمال توسع المواجهة العسكرية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا غير مسبوق، مع استمرار تبادل التهديدات والضربات، وارتفاع المخاوف من امتداد المواجهة إلى قطاعات حيوية في المنطقة.
واشنطن تعزز حضورها العسكري في المنطقةبالتزامن مع التحركات السياسية داخل الولايات المتحدة، تواصل الإدارة الأمريكية تعزيز قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، عبر إرسال مزيد من الطائرات والموارد اللوجستية، إضافة إلى إعادة نشر قاذفات استراتيجية من طراز "بي-1".
وتشير هذه التحركات إلى رغبة واشنطن في الحفاظ على خيارات عسكرية مفتوحة، في وقت تدرس فيه إمكانية توسيع نطاق عملياتها ردًا على الهجمات التي استهدفت مصالح وقوات أميركية في المنطقة.
ترمب يلوّح برد عسكري واسع.. ويتعهد باستخدام الأموال الإيرانية لتعويض أضرار السفنوكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد هدد إيران وجماعة الحوثيين في اليمن باتخاذ إجراءات عسكرية وصفها بالكبيرة، عقب هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت سفنًا وناقلات نفط في البحر الأحمر.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير تحدثت عن إرسال الولايات المتحدة قوات إضافية وأسلحة وفرقًا طبية إلى المنطقة، بهدف تعزيز الجاهزية ومنح القيادة الأميركية خيارات أوسع في حال تقرر التصعيد.
وقال الرئيس الأمريكي إن واشنطن ستعتمد على أموال إيرانية موجودة تحت سيطرتها لتغطية تكاليف الأضرار التي تلحق بالسفن والشحنات المرتبطة بها، مؤكدًا أن التعويضات ستشمل كامل الخسائر، دون الكشف عن حجم الأصول المعنية أو الإجراءات القانونية لتنفيذ القرار.
ولم يوضح ترامب تفاصيل إضافية حول السفن التي ستشملها التعويضات أو طبيعة الحوادث التي أدت إلى وقوع الأضرار، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات في المنطقة.
كما جدّد ترامب تهديداته باستهداف موقع "جبل الفأس" في إيران، وهو موقع نووي محصّن يُشتبه في احتوائه على منشآت تحت الأرض مرتبطة ببرنامج طهران النووي.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد تنفذ ضربة ضد الموقع "في وقت قريب جدًا"، مؤكدًا أن إيران لن تكون قادرة، بحسب تعبيره، على منع هذا التحرك.
ويُعتقد أن الموقع يمثل أهمية استراتيجية بسبب تحصيناته العميقة، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى احتمال استخدامه لتخزين كميات من اليورانيوم المخصب وأجهزة طرد مركزي متقدمة، في إطار البرنامج النووي الإيراني.
من جانبها، حذرت طهران من أن أي استهداف أميركي للمنشآت النووية الإيرانية سيُعد تصعيدًا خطيرًا وتوسيعًا لنطاق المواجهة في المنطقة، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة ستكون لها تداعيات واسعة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع استمرار التهديدات المتبادلة بشأن المنشآت العسكرية والنووية والممرات الحيوية في المنطقة.
توترات الشرق الأوسطويشهد الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع انتقال الخلافات بين الجانبين إلى مستوى أكثر حدة شمل المجالين العسكري والبحري، وسط مخاوف دولية من انعكاسات مباشرة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر في المنطقة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية. وأي اضطراب في حركة السفن داخل هذا الممر الحيوي يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد الدولية.
وتصاعدت حدة المواجهة بعد سلسلة من الهجمات والردود المتبادلة بين واشنطن وطهران، حيث اتهمت الولايات المتحدة إيران بتهديد حركة السفن التجارية واستخدام قدراتها العسكرية للتأثير على الملاحة في الخليج، بينما تؤكد طهران أنها تتحرك دفاعًا عن مصالحها وترد على ما تعتبره إجراءات عدائية.
وفي إطار هذا التصعيد، كثفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، وأعلنت تنفيذ ضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، مؤكدة أن هدفها حماية القوات الأمريكية وضمان حرية الملاحة. في المقابل، حذرت إيران من أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات واسعة على أمن المنطقة.
وتأتي التطورات الحالية في وقت تحاول فيه أطراف دولية وإقليمية احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة، خصوصًا مع ارتباط الملف الإيراني بعدة قضايا معقدة، من بينها البرنامج النووي، وأمن الممرات البحرية، ونفوذ طهران الإقليمي.
كما زادت المخاوف بعد تراجع حركة السفن العابرة لمضيق هرمز، إذ بدأت بعض شركات الشحن باتخاذ إجراءات احترازية في ظل حالة عدم اليقين، ما يعكس تأثير التوترات العسكرية على حركة التجارة العالمية.
ويترقب المجتمع الدولي مسار الأزمة بين واشنطن وطهران، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري أم ستفتح الباب أمام تحركات دبلوماسية لاحتواء المواجهة.