النازحون يعيشون في أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، حيث يعانون من نقص حاد في الغذاء والماء والمأوى، بالإضافة إلى افتقارهم للرعاية الصحية..

التغيير: الخرطوم

وصلت الاثنين مجموعة جديدة من النازحين من مدينة الفاشر المحاصرة إلى منطقة الطويلة حيث بلغ عدد الأسر النازحة 75 أسرة، أي حوالي 375 فردًا.

ووفقا لتصريح صحفي أدلى به الناطق الرسمي باسم منسقية النازحين واللاجئين، آدم رجال، فإن النازحون يعانون ظروف معيشية صعبة للغاية، ويحتاجون إلى ضروريات الحياة الأساسية مثل الغذاء، الدواء، الماء، والمأوى.

وأكد رجال  أن الأسر النازحة من مدينة الفاشر وصلت إلى منطقة الطويلة في 20 ديسمبر الجاري.

أضاف رجال أن النازحين يعيشون في أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، حيث يعانون من نقص حاد في الغذاء والماء والمأوى، بالإضافة إلى افتقارهم للرعاية الصحية.

وأوضح أن هذه الأسر التي فرّت من مناطق القتال تبحث عن مكان آمن، إلا أن الظروف الحالية تجعل الحياة فيها شبه مستحيلة.

وبحسب رجال فإن النازحين لا يتوفر لهم الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية. ودعا الناطق الرسمي المنظمات الإنسانية والجهات المعنية إلى التدخل السريع وتوفير المساعدات اللازمة للنازحين.

من جانب آخر، أشار رجال إلى أن تدفق المزيد من النازحين إلى منطقة الطويلة قد يفاقم الوضع الإنساني، مما يتطلب استجابة عاجلة من الحكومة والمنظمات الإنسانية لمساعدتهم وتلبية احتياجاتهم بشكل عاجل.

ويشهد السودان منذ منتصف أبريل 2023 تصاعدًا كبيرًا في أعمال العنف، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. هذا الصراع الذي بدأ في الخرطوم امتد إلى العديد من الولايات السودانية مثل دارفور وكردفان والجزيرة، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، بالإضافة إلى تهجير الملايين داخل البلاد وخارجها، في أسوأ أزمة إنسانية تشهدها البلاد منذ سنوات.

ومنذ مايو 2024، تحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في محاولة للسيطرة على المدينة الاستراتيجية. هذا الحصار أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية داخل المدينة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء والمستلزمات الأساسية.

كما أثر الحصار بشكل كبير على قدرة السكان على الوصول إلى الخدمات الصحية والإغاثية، مما يزيد من معاناتهم في ظل ظروف الحرب القاسية.

الوسومالذراع الطويلة حرب االسودان حصار الفاشر قوات الدعم السريع

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الذراع الطويلة حصار الفاشر قوات الدعم السريع

إقرأ أيضاً:

أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن التداعيات الإنسانية للتصعيد الأخير في الشرق الأوسط، بما في ذلك في محيط مضيق باب المندب ومضيق هرمز، لا تزال تتفاقم وتهدد بمزيد من الاضطرابات في حركة التجارة البحرية والنقل وسلاسل الإمداد الإقليمية، بما قد يؤدي إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية في وقت تعاني فيه عمليات الإغاثة بالفعل من نقص التمويل والموارد.

وأضاف المكتب في بيان اليوم الجمعة أن الأمم المتحدة تتابع تقارير عن هجمات استهدفت بنية تحتية مدنية، مشيراً إلى أن هجوماً بطائرة مسيرة استهدف معبر العبدلي على الحدود الكويتية العراقية، مما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع إصابات، فيما أدى هجوم قرب معبر شلامجة الحدودي في محافظة خوزستان الإيرانية إلى مقتل شخصين على الأقل وإصابة 11 آخرين، بحسب السلطات المحلية.

ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتجنب تعطيل الخدمات الأساسية.

وفي تشاد، ذكر مكتب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ، أن أكثر من 60 ألف شخص نزحوا منذ مايو في إقليم البحيرة غرب البلاد جراء هجمات شنتها جماعات مسلحة، لينضموا إلى أكثر من 200 ألف نازح يقيمون بالفعل في المنطقة.

وأعلن منسق الشؤون الإنسانية في تشاد تخصيص مليوني دولار من الصندوق الإنساني الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا لدعم خدمات المياه والصرف الصحي والمأوى، داعياً إلى توفير تمويل إضافي لتوسيع المساعدات المنقذة للحياة.

وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، أكد المكتب أن أعمال العنف المتجددة على الحدود بين إقليمي إيتوري وكيفو الشمالية أجبرت المزيد من السكان على النزوح من مناطق تشهد أيضاً تفشياً لفيروس الإيبولا.

وأضاف أن ما لا يقل عن 60 مدنياً قتلوا منذ 12 يوليو، بينهم 30 شخصاً قتلوا في هجمات على قرى بإقليم مامباسا، بينما وصل أكثر من 25 ألف نازح إلى إقليم بني في كيفو الشمالية.

وأشار إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن الإيبولا تجاوز ألف شخص، فيما تعمل الأمم المتحدة وشركاؤها على توسيع مراكز العلاج وتعزيز إجراءات الوقاية وعمليات الدفن الآمن.

وفي السودان، ذكر "أوتشا" أن المنظمات الإنسانية تمكنت خلال النصف الأول من العام من تقديم شكل واحد على الأقل من المساعدات لنحو 11 مليون شخص، رغم انعدام الأمن ونقص التمويل.

وأشار المكتب إلى أن شح التمويل أدى إلى تقليص حجم المساعدات، إذ حصل كثيرون على مساعدات غذائية تكفي ثلاثة إلى أربعة أشهر فقط بدلاً من ستة أشهر، مضيفاً أن نحو 39% فقط من خطة الاستجابة الإنسانية للسودان، البالغة قيمتها نحو 2.9 مليار دولار، حصلت على التمويل المطلوب حتى الآن.

وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، قال المكتب إن فرق الاستجابة الأولى في قطاع غزة تواجه صعوبات كبيرة بسبب العمليات العسكرية والقيود المفروضة على الوصول ونقص الإمدادات الأساسية.

وأضاف أن الدفاع المدني الفلسطيني انتشل جثث خمسة أفراد من عائلة واحدة، بينهم أطفال، بعد غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في مدينة غزة، مشيراً إلى أن قدرة الدفاع المدني التشغيلية لا تتجاوز 25% بسبب نقص قطع الغيار والزيوت والبطاريات.

وأشار أوتشا إلى إزالة نحو 630 ألف طن من الأنقاض في غزة، وهو جزء محدود من أكثر من 60 مليون طن من الركام المتراكم منذ أكتوبر 2023، بينما واصل الشركاء تقديم مساعدات طارئة للأسر النازحة.

وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، قال المكتب إن عمليات الهدم وهجمات المستوطنين تواصل التأثير على المنازل ومصادر المياه والمدارس وسبل المعيشة، موضحاً أن نحو 90 فلسطينياً نزحوا بين 14 و20 يوليو نتيجة تلك العمليات.

وفي أفغانستان، أفادت الأمم المتحدة بأن وكالات الإغاثة تواصل الاستجابة للفيضانات المفاجئة الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي ضربت عدداً من الولايات.

وذكرت السلطات المحلية أن الفيضانات في ولاية نورستان أودت بحياة 23 شخصاً، فيما لا يزال خمسة في عداد المفقودين وأصيب أكثر من 100 آخرين، كما تسببت في أضرار واسعة بالمنازل والطرق والجسور وشبكات المياه.

وأضاف المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها يقدمون خدمات صحية طارئة ومساعدات غذائية ومياهاً صالحة للشرب ومستلزمات إيواء، لكنه حذر من أن نقص التمويل يحد من قدرة الاستجابة، إذ لم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية لأفغانستان هذا العام إلا على ما يزيد قليلاً على ربع التمويل المطلوب.

طباعة شارك مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا التداعيات الإنسانية للتصعيد الأخير في الشرق الأوسط محيط مضيق باب المندب مضيق هرمز

مقالات مشابهة

  • سموتريتش يطالب جيش الاحتلال بتنفيذ اجراءات قاسية ضد الفلسطينيين بعد اعتداءات المستوطنين في الضفة
  • التواتي: لصوص المال العام سيقولون لنا شركة الكهرباء فاشلة لأنها عامة ويجب خصخصتها
  • أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • محافظ بورسعيد يستقبل 75 حالة إنسانية
  • أزمة الخس في أمريكا.. لماذا لا يزال التحذير قائما رغم الخطأ المخبري؟
  • الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • العثور على جثة طالب مقتول في ظروف غامضة بجامعة الجزيرة