تسبّبت الأمطار الغزيرة المصاحبة لبداية المنخفض الجوي، فجر الأربعاء،10 ديسمبر 2025 ، في غرق عشرات خيام النازحين المنتشرة في مناطق اللجوء بقطاع غزة ، ما فاقم معاناة آلاف العائلات التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحماية من البرد والمطر.

وشهد القطاع هطول كميات كبيرة من الأمطار خلال ساعات الليل، أدت إلى غمر مساحات واسعة من تجمعات الخيام.

وأظهرت مقاطع مصوّرة تدفّق المياه إلى داخل أماكن الإيواء المؤقتة، متسبّبة في إتلاف المتعلقات الشخصية للنازحين وحرمانهم من المأوى المؤقت الذي بالكاد يقيهم قسوة الطقس.

وتقدّر الجهات المختصة حاجة القطاع إلى أكثر من 300 ألف خيمة ووحدات سكنية مسبقة الصنع لضمان الحد الأدنى من الإيواء، في ظل الدمار الهائل الذي ألحقته الحرب الإسرائيلية بالبنية التحتية على مدار عامين.

تحذيرات رسمية من تداعيات المنخفض القطبي

وقال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إن المنخفض القطبي "بيرون" يحمل مخاطر كبيرة على القطاع، مع توقّعات بهطول كميات وفيرة من الأمطار المسبّبة لفيضانات وسيول، إلى جانب رياح شديدة قد تقتلع خيام النازحين، وأمواج بحر عالية وعواصف رعدية.

وأضاف المكتب أن هذه الظروف المناخية تنذر بتداعيات خطيرة قد تطال عشرات آلاف العائلات التي تعيش في خيام وملاجئ بدائية لا توفر الحد الأدنى من الحماية، الأمر الذي يرفع احتمالات وقوع أضرار واسعة وخسائر بشرية.

الدفاع المدني: القطاع مقبل على مشهد "بالغ الخطورة"

وحذّر المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، من مخاطر "غير مسبوقة" مع دخول المنخفض الجوي العميق، مؤكداً أن القطاع يعيش مشهداً بالغ الصعوبة في منطقة أنهكتها الحرب وتسببت بانهيار شامل في مختلف القطاعات المدنية والخدماتية.

وأوضح بصل أن مخيمات ومراكز الإيواء، إضافة إلى المباني الآيلة للسقوط، مهددة بانهيارات كبيرة قد تسفر عن سقوط ضحايا. كما أن المخيمات الواقعة في مناطق منخفضة مرشّحة للغرق الكامل نظراً لعدم قدرتها على استيعاب كميات الأمطار المتوقعة.

وأضاف أن القطاع قد يشهد غرقاً واسعاً بسبب غزارة الأمطار وتدمير البنية التحتية، مشيراً إلى أن "الحرب التي هدأت نسبياً تعود هذه المرة عبر موجات البرد والسيول والانهيارات التي تهدد حياة النازحين".

ودعا بصل المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرّك العاجل لإدخال الكرفانات المجهزة إلى غزة، وتوفير بنية تحتية ملائمة تضمن الحد الأدنى من الأمان للنازحين في مواجهة الظروف الجوية القاسية.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين المحكمة العليا الشرعية تصدر تعميماً حول اثبات وفاة المفقود إيطاليا تعلن وصول 232 طفلا من قطاع غزة مشعل: إغاثة غزة ضرورة للضغط نحو المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب الأكثر قراءة تهجير الفلسطينيين: سباق إسرائيلي مع الزمن الصحة بغزة: أوضاع صادمة لآلاف مبتوري الأطراف محدث: مصر تنفي فتح معبر رفح قريبًا مصطفى: اعتماد زيادة الحد الأدنى لتمثيل المرأة في الهيئات المحلية عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: الحد الأدنى

إقرأ أيضاً:

ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي

منذ سنوات كانت الهجرة تطرح باعتبارها أزمة عبور نحو أوروبا لكنها اليوم ‏أصبحت قضية داخلية تشغل الرأي العام في البلاد وتثير مخاوف سياسية ‏واجتماعية متزايدة ففي الشوارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي وفي بيانات ‏المؤسسات الرسمية والدولية يتصدر ملف المهاجرين غير النظاميين المشهد الليبي‎.‎

يومًا بعد يوم يتصاعد الجدل ويتنامى الغضب الشعبي مع تزايد أعداد المهاجرين ‏في مدن وقرى البلاد خاصة مع تداول مزاعم على منصات التواصل الاجتماعي ‏بشأن إصدار وثائق للاجئين من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ‏طرابلس وهي مزاعم يربطها كثيرون بمخاوف من التوطين وإحداث تغيير في ‏التركيبة السكانية للبلاد‎.‎

وفي خضم هذا الجدل تتوسع الدعوات إلى التظاهر يوم الخميس المقبل أمام مقر ‏المفوضية في طرابلس ضمن حملة رافضة لما يصفه منظموها بمشاريع التوطين‎.‎

لكن أصواتًا أخرى تحذر من الانزلاق نحو خطاب الكراهية وتدعو إلى معالجة ‏الملف عبر تنظيم أوضاع العمالة الوافدة وتسجيلها قانونيًا باعتبار أن المهاجرين ‏باتوا يشكلون جزءًا أساسيًّا من قطاعات البناء والخدمات والنظافة والأعمال ‏الحرفية في مختلف المدن الليبية.‏

وتأتي هذه المخاوف في وقت كانت فيه حكومة الوحدة الوطنية قد حذرت مرارًا ‏من تنامي أعداد المهاجرين غير النظاميين، إذ قال وزير الداخلية عماد الطرابلسي ‏في أكثر من مناسبة إن عددهم قد تجاوز 3 ملايين شخص مع تدفقات شهرية ‏تتراوح بين 90 و120 ألف مهاجر عبر الحدود الجنوبية‎.‎

كما تحول ملف الهجرة خلال السنوات الأخيرة إلى محور رئيسي في النقاشات ‏الأوروبية والمتوسطية بشأن الحد من تدفقات المهاجرين نحو القارة الأوروبية إذ ‏عقدت مؤتمرات دولية عدة وأبرمت اتفاقيات أمنية بين ليبيا ودول أوروبية لدعم ‏جهود مكافحة الهجرة غير النظامية وخفر السواحل في إطار محاولات الحد من ‏رحلات العبور عبر البحر المتوسط ومنع وصول المهاجرين إلى السواحل ‏الأوروبية‎.‎

غير أن منتقدين لهذه السياسات يرون أنها ركزت على الحد من تدفقات الهجرة ‏أكثر من معالجتها من جذورها معتبرين أن الحلول الحقيقية ترتبط بدعم دول ‏المصدر والاستثمار فيها ومعالجة الظروف الاقتصادية والأمنية التي تدفع مواطنيها ‏إلى الهجرة‎.‎

في المقابل تؤكد منظمات دولية أن الأزمة لا يمكن معالجتها بالحلول الأمنية ‏وحدها داعية إلى توفير مسارات قانونية للهجرة وتنظيم أوضاع المهاجرين ‏وضمان احترام حقوقهم الإنسانية‎.‎

ومع تصاعد حالة الاحتقان دخلت المؤسسات الرسمية على خط الأزمة إذ ‏جددت وزارة الخارجية رفضها توطين المهاجرين مؤكدة حق المواطنين في التعبير ‏عن آرائهم وفق القانون مع التشديد على احترام حرمة مقار البعثات ‏الدبلوماسية‎.‎

كما أعلن مجلس النواب رفضه أي مشاريع أو ترتيبات قد تؤدي إلى التسكين أو ‏التوطين أو إحداث تغيير ديموغرافي معتبرًا أن حماية الهوية الوطنية والسيادة الليبية ‏تمثل خطوطًا حمراء‎.‎

في المقابل أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة ‏والخطاب التحريضي داعية إلى التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية ‏والتصدي لخطاب الكراهية والتمييز‎.‎

المصدر: ليبيا الأحرار

المهاجرينرئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

مقالات مشابهة

  • الحد الأدنى للأجور 2026 يرتفع إلى 8 آلاف جنيه.. تفاصيل القرار الجديد
  • «الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
  • صندوق الحج يرفع الحد الأدنى لمبلغ الادخار
  • تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
  • نتنياهو يتوعد إيران بالسقوط ويهدد بيروت : لا عودة لنظام طهران
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • غات.. اجتماع حكومي عاجل لبحث تداعيات «الأمطار الغزيرة»
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • انطلاق قمة «فود جارد» بالقاهرة بمشاركة حكومية ودولية واسعة
  • الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب