ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا خلال العام الحالي بنحو 45%، ومما يزيد الأعباء على المستهلكين والشركات الذين يحاولون التعافي من أسوأ أزمة نفقات معيشة منذ عقود، مع احتمال توقف ضخ المزيد من الغاز الروسي مع بداية العام 2025.

وأشارت وكالة “بلومبيرغ” إلى وجود زيادة بالفعل في أسعار العقود الآجلة للعام المقبل، وهو ما يمثل إشارة قوية إلى أن الأسعار قد تظل مرتفعة لفترة أطول.

ويفيد بعض المتعاملين بأن توقف ضخ الغاز من روسيا يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنحو 10 يورو لكل ميغاوات/ساعة مقارنة بالأسعار في حال استمرار الضخ كالمعتاد.

يذكر أن نحو نصف صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا تمر عبر أوكرانيا من خلال اتفاق للنقل مدته 5 سنوات، وسينتهي بنهاية الشهر الحالي.

وينتهي الاتفاق المبرم عام 2019 بشأن نقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا في 31 ديسمبر 2024، وقد ذكرت كييف أنها لا تخطط لتجديده. وفي الأسبوع الماضي، رفض فلاديمير زيلينسكي أيضا إمكانية نقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا بعد 31 ديسمبر، حتى لو تم شراؤه من قبل دول ثالثة.

ويعد فقدان أحد آخر الطرق المتبقية لنقل الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب من شأنه أن يفرض المزيد من الضغوط على سوق الغاز التي تعاني من نقص المعروض بالفعل ويدفع الأسعار العالمية إلى الارتفاع، وفقا لمحللي شركة “إنيرجي أسبكتس” المحدودة في مذكرة صدرت هذا الشهر.

وفي الـ 26 من ديسمبر 2024، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال محادثة مع الصحافة عقب قمة رابطة الدول المستقلة، “إن أوكرانيا تعاقب أوروبا من خلال عدم تجديد عقد توريد الغاز الروسي، موضحا أن موسكو مستعدة لتزويد الاتحاد الأوروبي بالغاز عبر بولندا”.

وقال بوتين “إنهم يستغلون أوروبا لأنه بدون الدعم الأوروبي، فإن أوكرانيا لا تستطيع عمل أي شيء إنهم الآن يعاقبون أوروبا من خلال عدم تجديد عقد توريد الغاز وعقود العبور إلى أوروبا، الأمر ليس سهلا بالنسبة لهم، لقد ارتفع سعر الغاز بالفعل بمقدار 500 دولار لكل ألف متر مكعب، ولا يوجد عقد، ولن يتم إبرامه خلال ثلاثة أو أربعة أيام، وسترتفع الأسعار هناك مرة أخرى الآن.. هذه هي سياستهم”.

وفي الوقت نفسه فإن مخزونات الغاز الاحتياطية في أوروبا تتراجع بوتيرة أسرع من المعتاد بسبب فترة الطقس البارد وضعف الرياح مما يؤدي إلى زيادة استهلاك الطاقة في أغراض التدفئة من ناحية وانخفاض إنتاج محطات طاقة الرياح في القارة من ناحية أخرى.

وزعمت المفوضية الأوروبية، التي تضغط على الاتحاد الأوروبي للتحول إلى مصادر طاقة غير روسية، أن الدول الأوروبية مستعدة لوقف إمدادات الغاز عبر أوكرانيا، على الرغم من مخاوف بعض الدول.

وقالت الممثلة الرسمية للمفوضية الأوروبية آنا كايسا اتكونين: “كان وقف الإمدادات اعتبارا من الأول من يناير وضعا متوقعا، وكان الاتحاد الأوروبي مستعدا له”.

وأضافت أن “المفوضية الأوروبية، بالتنسيق مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، تعمل بشكل خاص منذ أكثر من عام للتحضير لسيناريو وقف إمدادات الغاز الروسي عبر أوكرانيا اعتبارا من 1 يناير 2025 لتأمين إمدادات بديلة للدول الأعضاء المتضررة”.

ودعا رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو الاتحاد الأوروبي إلى أن يأخذ بعين الاعتبار قرار أوكرانيا بوقف نقل الغاز عبر أراضيها، واصفا الوضع بأنه “غير مسبوق”.

ويتوقع خبراء أن يؤدي وقف تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا إلى ارتفاع أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية، فيما طالبت شركات أوروبية المفوضية الأوروبية بإيجاد حل لاستمرار تدفق الغاز الروسي عبر أوكرانيا.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: إمدادات الغاز الروسي الاتحاد الأوروبي روسيا وأوكرانيا الغاز الروسی إلى أوروبا الاتحاد الأوروبی عبر أوکرانیا

إقرأ أيضاً:

المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير

الثورة نت /..

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير اليوم الخميس، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام مزيد من تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر ‌المقبلة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة مجددا نتيجة اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.

وأبقى المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند 2.25 بالمئة، لكنه قال إنه “يراقب عن كثب حجم الصدمة ومدتها، فضلا عن آثارها غير المباشرة والثانوية”، حسب وكالة رويترز.

وأضاف البنك في بيان “توقعات أسعار الطاقة، رغم تقلبها الشديد، لا تزال حاليا قريبة من السيناريو الأساسي الوارد في توقعات خبراء منطقة اليورو الصادرة في يونيو الماضي، وأعلى بكثير من المستويات المسجلة قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط”.

وتابع: “حالة الضبابية لا تزال مرتفعة، ولم تتضح بعد الآثار التضخمية الكاملة لصدمة أسعار الطاقة”.

وتتوقع الأسواق المالية حاليا تنفيذ نحو زيادتين ‌إضافيتين لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام، بدءا من الاجتماع المقبل للمركزي الأوروبي المقرر يومي التاسع والعاشر من سبتمبر القادم.

ورفع البنك أسعار الفائدة في يونيو الماضي للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، لكن سلسلة من البيانات المطمئنة بشأن الأسعار والأجور والنشاط الاقتصادي وتوقعات التضخم منذ ذلك الحين جعلت الإقدام على خطوة جديدة بشكل سريع أقل إلحاحا، ودفعت صناع السياسات للدعوة إلى التحلي بالصبر.

وبموجب قرار اليوم، بقي سعر الفائدة على القروض اليومية التي يمنحها البنك المركزي الأوروبي للبنوك عند 2.65 بالمئة، بينما استقر سعر الفائدة على القروض الأسبوعية عند 2.40 بالمئة.

مقالات مشابهة

  • حربا إيران وأوكرانيا ترفعان أسعار القمح مع مخاوف الإمدادات
  • ارتفاع أسعار المحاصيل إلى أعلى مستوى في3 أعوام وسط تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة موجات الحر والحرب
  • حسني بيّ: شراء الغاز الطبيعي بالسعر الأوروبي أرخص من استعمال الديزل المحلي
  • الأسهم الأوروبية تفتتح تعاملات الجمعة على ارتفاع
  • استقرار أسعار النفط فوق 100 دولار وسط مخاوف اضطراب الإمدادات
  • تراجع حاد في الأسهم الأوروبية مع صعود أسعار النفط
  • مستشارة للرئيس الروسي تدعو دولا أخرى إلى الاقتداء بروسيا في مكافحة تمجيد النازية في أوكرانيا
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير
  • رغم ارتفاع الأسعار.. تركيا تتصدر قائمة أرخص الوجهات السياحية في أوروبا.