استقبل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في المقر العام للحزب في معراب، وفداً أوكرانياً رفيع المستوى، برئاسة وزير خارجية أوكرانيا اندريه سيبيغا، يرافقه كل من المبعوث الخاص للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مكسيم الصبح، القنصل العام تامر التونسي، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأوكرانية غيورغي تيخا، المستشار السيد جورج الجريدي، في حضور أعضاء تكتل الجمهورية القوية، النواب: كميل شمعون، نزيه متى، رازي الحاج والياس اسطفان، رئيس جهاز الخدمات الطبية في الحزب انطوان أبي حبلي والمسؤول في جهاز العلاقات الخارجية طوني درويش.


واتت الزيارة في ضمن جولة للوفد على كل من لبنان وسوريا، وقد تناول البحث مختلف التطورات والمتغيرات والتحولات في لبنان والمنطقة، وآخرها سقوط نظام الأسد في سوريا، كما تم التداول في حيثيات الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ شباط 2022 وسبل التوصل الى حل عادل لإنهاء هذا الصراع المكلف والدموي.
وأكد وزير الخارجية الأوكراني حرص بلاده على تمتين العلاقات الثنائية بين البلدين، وعلى أن هذه المرحلة بالرغم من دقتها وصعوبتها هي مرحلة الفرص، مبدياً اعجابه بلبنان "البلد العظيم" حيث تفاجأ بالإمكانات الكبيرة التي يزخر بها هذا البلد الصغير الذي يزوره لأول مرة، معرباً عن استعداد بلاده للتعاون مع لبنان والمساهمة في مجالات عدة، منها الطاقة والأمن الغذائي وغيرها .
كما عبّر الوزير عن تقديره الشخصي لجعجع وتجربته وتاريخه المقاوم بشكل عام، لاسيما في وجه النظام السوري والمخاطر التي تكبدها وصولاً الى سنوات عدة من الاعتقال. كما شكره على مواقفه الداعمة للقضايا العادلة وللحق في وجه الظلم والاستبداد، وهذا ما يدل على ايمانه الراسخ بالعدالة والديمقراطية.
من جهته قدم جعجع شرحاً مسهباً حول الوضع في لبنان من حيث التركيبة الاجتماعية والسياسية والتباينات العقائدية التاريخية فيه وصولاً الى الحاليات السياسية ، وبخاصة وضعية الحكومة الحالية، الملف الرئاسي واتفاق وقف اطلاق النار، حيث اعتبر ان الحكومة الحالية تشبه الوجه الآخر للبنان، وهي واقعة تحت سيطرة محور الممانعة الذي لا يزال يملك قدرة على التأثير الداخلي والتعطيل، على الرغم من كل ما حل به في لبنان والمنطقة، وكل ما جره من ويلات على البلدان الواقعة تحت تأثيره وعلى شعوبها

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.

وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.

ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.

وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.

مقالات مشابهة

  • مجلس الوزراء اقر ورقة سياسة الكهرباء وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • مستشارة للرئيس الروسي تدعو دولا أخرى إلى الاقتداء بروسيا في مكافحة تمجيد النازية في أوكرانيا
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • وزير الداخلية الإيراني: لا يجب أن تتخذ “بريكس” موقف اللامبالاة إزاء التطورات الحالية
  • هل انتهت أزمة مستحقات أوليكساندريا الأوكراني مع الزمالك؟.. مصدر يٌجيب
  • ضياء الدين داوود يكشف تطورات حالة البحارة المصريين بعد قصف سفينة في أوكرانيا
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • مصطلح رعاية الإرهاب.. عصا الدول الكبرى وجزرتها