فيروس الروتا.. تهديد خفي لصحة الأطفال
تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT
بين أروقة الطفولة البريئة يتسلل فيروس الروتا مختبئا في تفاصيل الحياة اليومية ليحول لحظات اللعب والضحك إلى معاناة صامتة، حسبما جاء في قناة «القاهرة الإخبارية»، عبر تقرير تلفزيوني بعنوان «فيروس الروتا.. تهديد خفي لصحة الأطفال».
فيروس الروتا المعدي الذي يستهدف الجهاز الهضمي للأطفال
وأشار التقرير، إلى أنّ فيروس الروتا المعدي الذي يستهدف الجهاز الهضمي للأطفال يلقي بظلاله الثقيلة على العائلات، مسببا أعراض وآلام مرهقة قد تهدد حياة الصغار إذا لم يتلقوا الرعاية الطبية في الوقت المناسب، كما ينتشر الفيروس بسهولة، ما يزيد من خطر انتقال العدوى بين الأطفال في الحضانات والمدارس وحتى داخل الأسر.
وأوضح التقرير، أنّ التقارير تشير إلى أن الفيروس يصيب الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 أشهر و3 أعوام، لكنه قد يؤثر أيضا على كبار السن والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، مما يجعل مواجهته ضرورية للجميع، ورغم أن الكثير من الأطفال يتعافون تلقائيا إلا أنّ الحالات الأكثر حدة تتطلب التدخل الطبي لتجنب مضاعفات خطيرة مثل الجفاف الحاد.
وتابع: «الجفاف الحاد يستدعي دخول المستشفى لتلقي السوائل الوريدية، لذا يشدد الأطباء على أهمية تلقيح الأطفال بلقاحات فيروس الروتا المتوفرة والتي ثبتت فاعليتها في تقليل شدة الأعراض وخطر المضاعفات بشكل كبير».
تعزيز التوعية بأهمية الوقاية عبر اللقاحات والنظافة الشخصية
ولفت التقرير، إلى أنّه مع تزايد انتشار العدوى يظل تعزيز التوعية بأهمية الوقاية عبر اللقاحات والنظافة الشخصية أمرا بالغ الأهمية ويبقى الأمل معقودا على الجهود الصحية العالمية والمحلية لحماية الأطفال من هذا الفيروس الذي لا يزال يشكل خطرا صامتا على حياتهم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فيروس الروتا صحة الأطفال تفاصيل الحياة اليومية
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.