ترأس كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، قداسا لمناسبة افتتاح السنة اليوبيليّة "حجّاج الرجاء" في كاتدرائية القديسين غريغوريوس المنوّر وإيليا النبي ساحة الدباس وسط بيروت.

بعد الإنجيل، ألقى ميناسيان عظة قال فيها: "لقد فتحنا للتو سويةً باب الرجاء للسنة اليوبيلية ولكننا لا نزال في امس الحاجة لمعرفة معنى الرجاء ومعنى السنة اليوبيلية التي تأتي كل خمسة وعشرين عاماً مرةً.

فلا نزال ننظر بشوق لمعنى الرجاء فلمن نرجو ولماذا نرجو؟ هذه التساؤلات تأتينا اولاً من باب الإيمان. إننا نؤمن بالذي وهبنا هذه النعمة وهو الإله الآب من وهبنا إياها مجاناً، والابن الذي علمنا أياها في حياته على الأرض، والروح القدس الذي رسّخها فينا في سرّ العماد ويقودنا بها في هذه الحياة".

أضاف: "الرجاء والإيمان جزء واحد لا يتجزأ. فلا رجاء بدون إيمان ولا إيمان بدون رجاء وكلاهما يحققان فينا الخلاص. الرجاء لا يخيب. فلذا علينا جميعاً ان نشعر بالمسؤلية فرداً أو جماعةً، أن نشعر بالمسؤولية بطريقة ما، وان نعمل سويةً ونتحد ضد الدمار الذي يتعرض له بيتنا المشترك، ان نرفض أي حوار يشجع وينمي الشر، وكما قال قداسة البابا فرنسيس في خطابه ليوم: السلام أن نرفض أي حوار وتمويل للصناعة العسكرية التي تطول الحروب والدمار في جميع أطراف العالم. كما ونرفض كل العوامل التي تشكل تهديدا حقيقيا لكل البشرية. علينا ومن واجبنا ان نصغي إلى الصراخ اليائس، إلى صراخ الإنسانية المتألمة. لنشعر بأننا نحن ايضاً مدعوون أفراداً وجماعات لتحطيم سلاسل الظلم وإعلان عدل الله. علينا ومن واجبنا المقدس ان نرى ونشعر بعذاب ومرارة عيش البشرية أينما كانوا، ومن أي لون كانوا من جميع أطراف الأرض". 

وقال: "إن هذا اليوبيل، يوبيل الرجاء الذي رسمته الكنيسة لخير النفوس أي لخيرنا، يدعونا أن نأخذ على عاتقنا أن نكون رسل الرجاء، فإن يسوع المسيح الذي وقف في مجمع الناصرة واعلن بكل وضوح عن رسالته لنا، رسالة الأمل والخلاص. ولما فتح كتاب اشعيا وقرأ فيه تلك النبوة، كان يعلن للعالم كله انه هو المخلص المنتظر الذي جاء ليفدي البشرية أي يفدينا من الخطيئة والموت. يسوع لم يأت لخدمة الأغنياء والأقوياء ، بل للمساكين والمهمشين، يسوع لم يأت لإطلاق الاسرى في الجسد لا بل الأسرى في الخطيئة. يسوع يعطي البصر، النور الروحي الذي بواسطته نرى الله في كل شيء. فيوبيل الرجاء يحثنا على مواجهة الظلم واللامساواة التي تحيط بنا منذ أعوام وسنوات لا تحصى ويذكرنا بان خيرات الأرض ليست مخصصة لبعض المميزين على غيرهم بل هي بالتساوي للجميع. نعم إننا مسؤولون أمام الله وضمائرنا لنعمل في هذا المجال. فيصبح الرجاء خلاصاً لنا". 

أضاف: "لإن الله يغفر لنا خطايانا ويعفو عنّا كل ذنوبنا لكي تمتلئ قلوبنا بالرجاء والسلام. فنعود ونقول مع بولس الرسول: "إننا نفتخر ايضاً في الضيقات، عالمين أن الضيق ينشئ الصبر، والصبر تزكية، والتزكية رجاءً ، والرجاء لا يخزي، لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا". فلنشكر الرب على النعم التي نلناها منه ولا نزال ننالها ونغرف منها، فالوطن نال رئيسه بعد طول انتظار، فما لنا إلا ان نشكر الله على هذه النعمة ونبدأ بالعمل وبالمشاركة في المسؤوليات معاً وبإخلاص لخير الوطن والمواطنين. علينا جميعاً أن نكون متكاتفين معه ومؤمنين بأن النجاح في بناء الدولة يتطلب التفاني والتضحية والعمل معاً من أجل لبنان الذي نحلم به، لبنان الرسالة، لبنان الرجاء. نعم في هذا السياق السعيد ندعو جميع المسؤولين بان يفكروا بوطن واحد وبقلب واحد حيث تتضافر الجهود لخدمة المصلحة العامة. ندعو جميع المسؤولين بان يتمسكوا بارادة واحدة على جميع النقاط التي وردت في خطاب القسم للرئيس المنتخب، ففي هذه الإرادة وهذا المجال سنحقق جميع امال المواطنين والوطن الحبيب لبنان".

وختم ميناسيان: "علينا ان نشكر الله على نعمة الرجاء في هذه السنة اليوبيلية لما يعطينا من مواهبه لنحيا مع بعضنا البعض بقلب طاهر مليء بالحب والسلام والرجاء".

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين

جوهانسبرغ – أنتقد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قرار الولايات المتحدة عدم توجيه دعوة إلى جمهورية جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في نوفمبر 2025 ، أن جنوب إفريقيا لن تتلقى دعوة للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة عام 2026.

وقال فاديفول، خلال كلمة ألقاها في جامعة ويتواترسراند بمدينة جوهانسبرغ، وفقا لما نقلته وكالة “د ب أ”، إن استبعاد جنوب إفريقيا يعني تهميش صوت مهم للقارة الإفريقية، وكذلك قوة اقتصادية وسياسية إقليمية رائدة.

وأضاف الوزير أن قمة مجموعة العشرين التي استضافتها جوهانسبرغ عام 2025 أثبتت أن جنوب إفريقيا لا تزال عضوا لا غنى عنه في المنتدى الدولي، مذكرا بأنها من الدول المؤسسة لمجموعة العشرين.

كما سلط وزير الخارجية الألماني الضوء على قضية تمثيل إفريقيا في مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن أزمة التعددية لا تتجلى في أي مكان بوضوح كما هي الحال داخل الأمم المتحدة.

وأضاف: لا يمكن للأمم المتحدة أن تكون ممثلة بحق من دون تمثيل دائم لإفريقيا في مجلس الأمن.

وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا توترا خلال رئاسة دونالد ترامب، إذ تتهم واشنطن حكومة بريتوريا بالتساهل مع الجرائم المرتكبة بحق السكان البيض في البلاد، وذلك لتبرير عدم دعوة جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين خلال فترة رئاستها للمجموعة.

وأكدت ممثلة روسيا لدى مجموعة العشرين، سفيتلانا لوكاش، لوكالة “نوفوستي”، أن ممثلي جنوب إفريقيا لم يشاركوا في اجتماع الشيربا الذي عقد في واشنطن في ديسمبر 2025.

واستضافت واشنطن يومي 15 و16 ديسمبر 2025 أول اجتماع لممثلي دول مجموعة العشرين في إطار الرئاسة الأمريكية للمجموعة، فيما تخطط الولايات المتحدة لعقد قمة قادة المجموعة في ديسمبر2026 بمدينة ميامي.

المصدر: نوفوستي

مقالات مشابهة

  • دعاء الحر الشديد .. اللهم اجرنا من نار جهنم.. ردد أفضل 100 دعوة لا تُرد في ساعة الاستجابة
  • الأوقاف: الماء حياة ونماء موضوع خطبة الجمعة اليوم في جميع المساجد
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • برلماني: التحركات الخارجية للرئيس السيسي تعزز مكانة مصر وتحمي مصالحها
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • رئيس الجمارك الكويتية يتفقد منفذ العبدلي .. ويؤكد استمرار العمل بجميع المنافذ
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني