الإمارات وأوزبكستان تبحثان سبل تطوير العلاقات الاقتصادية
تاريخ النشر: 13th, January 2025 GMT
عقد معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، اجتماعاً مع معالي لزيز قدرتوف وزير الاستثمار والصناعة والتجارة في جمهورية أوزبكستان.
وبحث الطرفان سُبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية، خاصة في قطاعات الاقتصاد الجديد والسياحة وريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتكنولوجيا المالية والابتكار والنقل والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والزراعة.
وأكد معالي عبدالله بن طوق، خلال اللقاء الذي عقد في مقر الوزارة في دبي، أن العلاقات بين دولة الإمارات وأوزبكستان تمثل نموذجاً ناجحاً في بناء شراكات اقتصادية قائمة على المصالح المشتركة والرؤى المستقبلية، إذ تجمعهما علاقات إستراتيجية متينة وتعاون مثمر في شتى المجالات ذات الاهتمام المتبادل.
وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين الصديقين شهدت خلال السنوات الماضية زخماً متواصلاً، خاصة مع تمتعهما بالعديد من الفرص الاقتصادية الواعدة، بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وشاملة لكليهما.
وقال معاليه : “ إننا ننظر إلى أوزبكستان باعتبارها شريكاً اقتصادياً واعداً في منطقة وسط آسيا، ويعكس اللقاء مع الجانب الأوزبكي الحرص المتبادل على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية في القطاعات الاقتصادية المتقدمة والمستدامة، كما يشكل فرصة لتطوير أوجه التعاون الاقتصادي الإماراتي الأوزبكي والارتقاء بها إلى مستويات أعلى من التنسيق والتفاهم المتبادل، بما يسهم في نمو وازدهار اقتصادَي البلدين”.
وأشار إلى أن الإمارات بفضل بيئتها الاقتصادية الجاذبة وتشريعاتها الاقتصادية المرنة، تعد منصة إستراتيجية للشركات الأوزبكية لدخول الأسواق العالمية والاستفادة من شبكة العلاقات الاقتصادية الدولية التي تتمتع بها الدولة.
واستعرض معاليه المقومات التي يتمتع بها الاقتصاد الوطني والمزايا التي توفرها الإمارات للمستثمرين ورواد الأعمال، في قطاعات السياحة والشركات العائلية والتجارة الإلكترونية والتصنيع والنقل المستدام والتكنولوجيا، بالإضافة إلى بنيتها التحتية المتطورة، والمبادرات الرائدة، وإستراتيجياتها الوطنية لدعم نموذجها الاقتصادي الجديد، لافتا إلى أهمية استمرار تعزيز الربط بين القطاع الخاص في كلا البلدين لتطوير مشاريع نوعية تسهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية المشتركة.
وناقش الاجتماع سبل تعزيز أواصر العلاقات الاقتصادية بين البلدين بما في ذلك دعم الشراكات في قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والنقل والخدمات اللوجستية والزراعة والأمن الغذائي، كما بحث الاجتماع أهمية دعم القطاع الخاص في كلا البلدين وتبادل الخبرات في هذا القطاع الحيوي.
وجرى تسليط الضوء على الجهود المبذولة ضمن إطار اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، التي تعد منصة محورية لتطوير العلاقات الثنائية.
ووجه معالي عبدالله بن طوق الدعوة إلى الجانب الأوزبكي للحضور والمشاركة في النسخة الرابعة من “إنفستوبيا” المقرر انعقادها الشهر المقبل، حيث ستكون فرصة مهمة لمناقشة سُبل الاستفادة من الممكنات الواعدة التي تتيحها الإمارات أمام المستثمرين من كل أنحاء العالم وتطوير أوجه التعاون في قطاعات الاقتصاد الجديد.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: قطاعات الاقتصاد فی قطاعات
إقرأ أيضاً:
فصلٌ تاريخي جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية
مسقط - الرؤية
بدأ رسميًا فصلٌ جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية، حيث تتحول قرونٌ من الإرث التاريخي المشترك إلى شراكات اقتصادية واستثمارية واعدة. وجاء ذلك بالتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للغة السواحيلية في مسقط، وانعقاد المنتدى الاقتصادي العُماني–التنزاني، إلى جانب إطلاق الرحلات المباشرة لطيران تنزانيا إلى العاصمة العُمانية.
ويُنظر إلى هذه الخطوات بوصفها نقطة تحول في مسار التعاون بين البلدين، إذ تسهم الرحلات المباشرة، التي تختصر زمن السفر إلى أقل من ست ساعات، في تعزيز حركة التجارة والسياحة والاستثمار، مستفيدةً من وجود مجتمع ناطق باللغة السواحيلية في سلطنة عُمان وما يجمع الشعبين من روابط تاريخية وثقافية متينة.
وفي القطاع السياحي، تبرز فرص جديدة لبناء برامج مشتركة تجمع بين المقومات الفريدة في البلدين، حيث يمكن للسائح الاستمتاع بتجربة سفاري في متنزه سيرينغيتي بتنزانيا، قبل الانتقال مباشرة إلى سلطنة عُمان لاستكشاف معالمها التاريخية، مثل حصون نزوى وقرية مِسفاة العبريين، في تجربة سياحية متكاملة تمزج بين الطبيعة الإفريقية العذراء والإرث الحضاري العربي.
كما يؤكد المراقبون أهمية قياس الأثر الاقتصادي الفعلي للعلاقات بين البلدين، بعيدًا عن اختزالها في إطار الزيارات العائلية، إذ تسهم الروابط الاجتماعية الممتدة في تنشيط التجارة والاستثمار وسوق العقارات وحركة الأعمال عبر الحدود، وهو ما يدعم توجيه مزيد من الاستثمارات إلى قطاعات الطيران والضيافة والخدمات اللوجستية.
وبينما كان المحيط الهندي على مدى قرون جسرًا للتواصل بين عُمان وتنزانيا، تمثل الرحلات الجوية المباشرة والشراكات الاقتصادية الجديدة بداية مرحلة أكثر عمقًا واتساعًا في مسيرة التعاون بين البلدين، بما يعزز آفاق النمو والازدهار المشترك.