كشفت هيئة البث العبرية، في ظل الجهود القطرية المصرية الأمريكية، المستمرة لوقف التصعيد في قطاع غزة، عن مسودة اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس. يتألف الاتفاق من ثلاث مراحل، تمتد كل منها على مدى 42 يومًا، وتهدف إلى تحقيق تهدئة دائمة وتبادل الأسرى بين الجانبين.

مسودة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

وتتضمن المرحلة الأولى تعليقًا مؤقتًا للعمليات العسكرية وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المأهولة بالسكان إلى مناطق حدودية.

كما تشمل عودة النازحين إلى مناطق سكنهم، وإدخال مساعدات إنسانية بشكل مكثف. في هذه المرحلة، سيتم تبادل الأسرى، حيث تطلق حماس سراح 33 معتقلًا إسرائيليًا، مقابل إطلاق إسرائيل لعدد من الأسرى الفلسطينيين، مع التركيز على النساء والأطفال.

أما المرحلة الثانية تهدف إلى تحقيق وقف دائم للعمليات العسكرية، مع استمرار المفاوضات حول تبادل الأسرى المتبقين وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة. أما المرحلة الثالثة، فتشمل تبادل الجثث وبقايا القتلى، وتنفيذ خطة شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، وفتح المعابر لتسهيل حركة الأشخاص والبضائع.

ويأتي هذا الاتفاق المحتمل بعد مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، بوساطة قطر ومصر وأمريكا، ويهدف إلى إنهاء حالة التوتر المستمرة وتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.

المرحلة الأولى (42 يومًا)

1. تعليق مؤقت للعمليات العسكرية المتبادلة بين الطرفين، وانسحاب القوات الإسرائيلية شرقًا وبعيدًا عنالمناطق المأهولة بالسكان إلى منطقة على طول الحدود في جميع مناطق قطاع غزة، بما في ذلك وادي غزة (محورنتساريم وميدان الكويت).

2. تعليق مؤقت للنشاط الجوي (للأغراض العسكرية والاستطلاعية) في قطاع غزة لمدة 10 ساعات يوميًا، و12 ساعة في أيام إطلاق سراح المختطفين والأسرى.

3. عودة النازحين إلى مناطق سكنهم، والانسحاب من وادي غزة (محور نتساريم وميدان الكويت):

في اليوم السابع (بعد إطلاق سراح 7 من المعتقلين)، تنسحب القوات الإسرائيلية تمامًا من شارعالرشيد شرقًا إلى شارع صلاح الدين، وتُفكك المواقع والمنشآت العسكرية في هذه المنطقة بشكل كامل، وتبدأعودة النازحين إلى مناطق سكنهم (دون حمل السلاح أثناء العودة)، مع حرية تنقل السكان في جميع مناطقالقطاع، ودخول المساعدات الإنسانية عبر شارع الرشيد بدءًا من اليوم الأول ودون عوائق.في اليوم الثاني والعشرين، تنسحب القوات الإسرائيلية من وسط القطاع (خاصة محور نتساريمومحور ميدان الكويت) شرق شارع صلاح الدين إلى منطقة قريبة من الحدود، وتُفكك المواقع والمنشآتالعسكرية تمامًا، وتستمر عودة النازحين إلى أماكن سكنهم (دون حمل الأسلحة معهم أثناء العودة) في شمالالقطاع، مع استمرار حرية التنقل للسكان في جميع مناطق القطاع.بدءا من اليوم الأول، يتم إدخال كميات كافية ومكثفة من المساعدات الإنسانية، ومواد الإغاثةوالوقود (600 شاحنة يوميًا، منها 50 شاحنة وقود، بما في ذلك 300 للشمال)، وتشمل الوقود اللازم لتشغيلمحطة الكهرباء، والتجارة، والمعدات اللازمة لإزالة الأنقاض، وإعادة تأهيل وتشغيل المستشفيات والمراكزالصحية والمخابز في جميع مناطق قطاع غزة، واستمرار ذلك في جميع مراحل الاتفاق.

4. تبادل الرهائن والأسرى بين الجانبين:

خلال المرحلة الأولى، تطلق حماس سراح 33 معتقلًا إسرائيليًا (أحياء أو جثث)، بما في ذلك النساء(مدنيات ومجندات)، والأطفال (تحت سن 19 عامًا من غير الجنود)، وكبار السن (فوق سن 50 عامًا)، والمدنيينالجرحى والمرضى، مقابل عدد من الأسرى في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، وفقًا لما يلي:

تطلق حماس جميع المعتقلين الإسرائيليين الأحياء، بمن فيهم النساء المدنيات والأطفال (تحتسن 19 عامًا، من غير الجنود). في المقابل، تطلق إسرائيل 30 طفلًا وامرأة مقابل كل معتقل إسرائيلي يتم إطلاقسراحه، بناءً على قوائم مقدمة من حماس وفقًا للأقدمية في الاعتقال.تطلق حماس جميع المجندات الإسرائيليات الأحياء. في المقابل، تطلق إسرائيل 50 أسيرًا منسجونها مقابل كل مجندة إسرائيلية يتم إطلاق سراحها.5. جدولة تبادل المختطفين والأسرى بين الطرفين في المرحلة الأولى:في اليوم الأول من الاتفاق، تطلق حماس سراح ثلاثة رهائن إسرائيليين (مدنيين).في اليوم السابع من الاتفاق، تطلق حماس سراح أربعة رهائن إسرائيليين آخرين (مدنيين).بعد ذلك، تطلق حماس ثلاثة مختطفين إسرائيليين إضافيين كل سبعة أيام، تبدأ بالنساء (مدنيات ومجندات). سيتم إطلاق سراح جميع المختطفين الأحياء قبل تسليم الجثث.في الأسبوع السادس، تطلق حماس سراح جميع المعتقلين المدنيين المتبقين المشمولين في هذه المرحلة. في المقابل، تطلق إسرائيل عددًا متفقًا عليه من الأسرى الفلسطينيين من سجونها وفقًا للقوائم التي تقدمها حماس.بحلول اليوم السابع، تنقل حماس معلومات عن عدد المختطفين الإسرائيليين الذين سيتم إطلاق سراحهم في هذه المرحلة.في الأسبوع السادس (بعد إطلاق سراح هشام السيد وأفرا منغيستو ضمن إجمالي 33 مختطفًا إسرائيليًا متفق على إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من الاتفاق)، تطلق إسرائيل سراح 47 أسيرًا من الذين أعيد اعتقالهم بعد صفقة شاليط.إذا لم يصل عدد المختطفين الإسرائيليين الأحياء المقرر إطلاق سراحهم إلى 33، يتم استكمال العدد بالجثث من نفس الفئات، وفي المقابل، تطلق إسرائيل في الأسبوع السادس جميع النساء والأطفال (تحت سن 19 عامًا) الذين تم اعتقالهم من قطاع غزة بعد 7 أكتوبر 2023.ترتبط عملية التبادل بمدى الالتزام بشروط الاتفاق، بما في ذلك وقف العمليات العسكرية من كلا الجانبين، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وعودة النازحين، ودخول المساعدات الإنسانية.لن يتم اعتقال الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم مرة أخرى على نفس التهم التي اعتُقلوا بسببها سابقًا، ولن تبادر إسرائيل إلى إعادة اعتقال الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم لقضاء بقية مدة عقوبتهم.لن يُطلب من الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم التوقيع على أي مستند كشرط للإفراج عنهم.

6. تبادل المختطفين والأسرى في المرحلة الأولى المذكورة أعلاه لن يُعتبر أساسًا لمعايير التبادل في المرحلة الثانية.

7. في موعد أقصاه اليوم السادس عشر، تبدأ المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الاتفاق على شروط تنفيذ المرحلة الثانية من هذا الاتفاق، بما في ذلك تلك المتعلقة بمعايير تبادل الأسرى بين الجانبين (الجنود وغيرهم). ويجب التوصل إلى اتفاقات حول هذا الموضوع قبل نهاية الأسبوع الخامس من هذه المرحلة.

8. تواصل الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية الأخرى عملها في تقديم الخدمات الإنسانية في جميع مناطق قطاع غزة، وستستمر في ذلك طوال مراحل الاتفاق.

9. البدء بإعادة تأهيل البنية التحتية (الكهرباء، المياه، الصرف الصحي، الاتصالات والطرق) في جميع مناطق قطاع غزة، وإدخال المعدات اللازمة للدفاع المدني، وإزالة الأنقاض، ويستمر ذلك خلال جميع مراحل الاتفاق.

10. إدخال المستلزمات اللازمة لإنشاء ملاجئ للنازحين الذين فقدوا منازلهم أثناء الحرب (ما لا يقل عن 60،000 وحدة سكنية مؤقتة – كرفانات – و200،000 خيمة).

11. بعد إطلاق سراح جميع الجنود الإسرائيليين، يتم زيادة عدد الجرحى العسكريين الذين سيُنقلون للعلاج الطبي عبر معبر رفح، وزيادة عدد المرضى والجرحى الذين يُسمح لهم بالعبور، وإزالة القيود المفروضة على حركة البضائع والتجارة.

12. البدء بتنفيذ الترتيبات والخطط اللازمة لإعادة إعمار المنازل والمباني المدنية والبنية التحتية المدمرة نتيجة الحرب وتعويض المتضررين، تحت إشراف عدد من الدول والمنظمات، بما في ذلك مصر وقطر والأمم المتحدة.

13. تستمر جميع الإجراءات في هذه المرحلة، بما في ذلك الوقف المؤقت للعمليات العسكرية من كلا الجانبين، وجهود الإغاثة والإيواء، وانسحاب القوات، وغيرها، خلال المرحلة الثانية مع استمرار المفاوضات حول شروط المرحلة الثانية وتنفيذها.
المرحلة الثانية (42 يومًا):

14. الإعلان عن العودة إلى الهدوء المستدام (وقف دائم للعمليات العسكرية وجميع الأنشطة العدائية) يدخل حيز التنفيذ قبل بدء تبادل المختطفين والأسرى بين الطرفين – جميع الرجال الإسرائيليين الأحياء المتبقين (مدنيين وجنود) – مقابل عدد متفق عليه من الأسرى في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، وانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل خارج قطاع غزة.
المرحلة الثالثة (42 يومًا):

15. يتم تبادل الجثث وبقايا القتلى بين الطرفين بعد العثور عليها وتحديد هويتها.

16. تنفيذ خطة إعادة إعمار قطاع غزة على مدى 3 إلى 5 سنوات، بما يشمل المنازل والمباني المدنية والبنية التحتية المدنية، وتعويض جميع المتضررين، تحت إشراف عدد من الدول والمنظمات، بما في ذلك مصر وقطر والأمم المتحدة.

17. فتح المعابر والسماح بحركة الأشخاص والبضائع.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: غزة وقف اطلاق النار قطاع غزة اسرائيل حماس تبادل الاسرى المساعدات الانسانية هيئة البث العبرية الوساطة القطرية الوساطة المصرية المفاوضات غير المباشرة عودة النازحين المنطقة الحدودية نتساريم إعادة الإعمار المعابر الحدودية المساعدات الإغاثية انسحاب القوات الإسرائيلية البنية التحتية المرحلة الاولى المرحلة الثانية المرحلة الثالثة اتفاق التهدئة المحور الدولي تبادل الجثث معبر رفح الأمم المتحدة مصر قطر الولايات المتحدة وانسحاب القوات الإسرائیلیة فی جمیع مناطق قطاع غزة الأسرى الفلسطینیین للعملیات العسکریة المرحلة الثانیة المرحلة الأولى فی هذه المرحلة تطلق حماس سراح تطلق إسرائیل النازحین إلى تبادل الأسرى بین الطرفین فی المقابل فی المرحلة الأسرى بین إطلاق سراح بما فی ذلک یتم إطلاق إلى مناطق من الأسرى فی الیوم عدد من

إقرأ أيضاً:

أستاذ علوم سياسية: مصر تقود تحركات مكثفة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بغزة

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة المصرية تقود تحركات مكثفة على كافة الأصعدة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، مشيراً إلى أن القاهرة هي الطرف الأكثر دراية باحتياجات الشعب الفلسطيني والأكثر قدرة على إدارة ملف إعادة الإعمار.

وزير الخارجية يؤكد أهمية نشر قوات دولية في غزة لمراقبة وقف إطلاق النار 535 انتهاكًا منذ وقف إطلاق النار.. وإسرائيل تغتال 350 فلسطينيًا بينهم 130 طفلًا


وأوضح حسن سلامة في مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن التحركات الإسرائيلية على الأرض تشي دائماً باحتمالية انهيار الاتفاق، حيث لم تتوقف الخروقات الإسرائيلية منذ اللحظة الأولى، وهي انتهاكات تتم تحت بصر المجتمع الدولي وبدعم من الإدارة الأمريكية التي تبررها كحق مشروع للدفاع عن النفس.

وأشار حسن سلامة إلى أن إسرائيل تتبع استراتيجية "كسب الوقت"، مما عطل الانتقال من المرحلة الأولى للاتفاق إلى المرحلة الثانية، والتي تعد أكثر صعوبة وتعقيداً، في حين تضغط مصر بشدة للانتقال لهذه المرحلة لضمان استدام الهدنة.

مخاطر تقسيم القطاع ومصطلح رفح الخضراء

وحذر حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية من المخططات الإسرائيلية الهادفة لتقسيم قطاع غزة، لافتاً إلى سماح الاحتلال بدخول معدات ثقيلة لجنوب القطاع لإنشاء ما يسمى بـ "رفح الخضراء" لبدء الإعمار فيها، مقابل "رفح الحمراء" الخاضعة لسيطرة الفصائل.

وأكد حسن سلامة أن هذا الإجراء يهدف لتقطيع أوصال القطاع وتحويله إلى "كانتونات" منعزلة، وهو ما ترفضه مصر التي تتمسك بوحدة الأراضي الفلسطينية وتعمل على إعادة إعمار القطاع بأكمله، مستندة إلى خبرتها الفنية والهندسية الطويلة في هذا الملف.

وفيما يخص الحديث عن نشر "قوة استقرار دولية"، أوضح حسن سلامة أن هناك ارتباكاً شديداً يحيط بهذا الملف المستند للقرار الأممي 2803؛ حيث لم يتضح ما إذا كانت هذه القوة ستعمل تحت "الفصل السادس" لحفظ السلام أم "الفصل السابع" لفرض السلام.

وأضاف حسن سلامة أن شرط نزع سلاح الفصائل يضع عراقيل كبيرة أمام تشكيل هذه القوة، حيث لا ترغب أي دولة في الاصطدام بالفصائل المسلحة داخل غزة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستخدمان هذا الملف للمماطلة وإطالة أمد الأزمة.

واختتم حسن سلامة حديثه بالتأكيد على أن مصر تتحمل العبء الأكبر تاريخياً في دعم القضية الفلسطينية، مستشهداً بمقولة الزعيم الراحل ياسر عرفات بأن الجميع لديهم أجندات إلا مصر.

مقالات مشابهة

  • الأردن يطالب بالمضي نحو المرحلة الثانية من اتفاق غزة
  • قصف لغزة ومماطلة في المرحلة التالية إلى ماذا تخطط تل أبيب؟
  • الصفدي يؤكد ضرورة تكاتف الجهود لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
  • باكستان تعلن استعدادها لإرسال قوات إلى غزة وترفض المشاركة في أي تحرك لنزع سلاح حماس
  • إسرائيل تبلغ واشنطن: لن نتقدم في اتفاق غزة قبل استعادة الجثمانين.. والدوحة تعترض
  • صحة غزة: 70 ألف شهيد منذ بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع
  • "حماس": الاحتلال لديه سياسة ثابتة بخرق اتفاق وقف النار
  • حماس تتهم الجيش الإسرائيلي بتكثيف القصف على قطاع غزة
  • أستاذ علوم سياسية: مصر تقود تحركات مكثفة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بغزة
  • هآرتس: فرص الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة ضئيلة