شدد الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، على أن الدور المصري سيظل أساسيًا في المرحلة المقبلة لضمان استقرار الأوضاع في غزة.

وأكد في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن تهديد حزب الصهيونية الدينية برئاسة وزير المالية الإسرائيلي بتسئيل سموتريتش بالانسحاب من الحكومة الإسرائيلية وفر غطاءً سياسيًا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

مسؤول أمريكى: نتوقع حل نقاط الخلاف بخصوص اتفاق غزة قريبا حكومة إسرائيل تُصوت على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.. الجمعة

استرسل، مساعدي نتنياهو، بالتنسيق مع المبعوث الأمريكي، بذلوا جهودًا كبيرة لإقناعه وللتعامل مع المعارضة الإسرائيلية التي أبدت استعدادها لدعمه في حال حدوث انسحابات داخلية.

وأضاف غباشي أن الدور المصري كان محوريًا في الملف الفلسطيني، حيث لعبت مصر دورًا قوميًّا وعربيًّا كبيرًا في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشيرا إلى أن الجهود المصرية المبذولة كانت شاقة ومكثفة، خاصة في ظل الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت المدنيين بشكل ممنهج عقب إعلان الاتفاق، مما أدى إلى إصابة أحد الأسماء المدرجة في صفقة الإفراج عن الأسرى.

وأكد غباشي أن نجاح هذا الاتفاق يعود إلى الضمانات المصرية والقطرية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن مصر تحملت مسؤوليات كبيرة تتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية ورفع الأنقاض من قطاع غزة عبر معبر رفح والمعابر الأخرى.

وأوضح أن انسحاب سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لن يشكل تهديدًا لاستقرار الحكومة الحالية، مشيرًا إلى أن الإرادة الأمريكية القاطعة كانت حاسمة في تمرير اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الوضع في ليبيا يحمل أهمية استراتيجية كبيرة لمصر، حيث يُعتبر عمقًا أمنيًا لمنظومة الأمن القومي المصري.

وأشار إلى أن الصراع في ليبيا يتمحور حول نزاعات سياسية حادة بين أطراف متنافسة، تعتمد كل منها على ميليشيات مسلحة تتبنى أيديولوجيات متنوعة، بما في ذلك تيارات إسلامية وأخرى متطرفة، بالإضافة إلى عصابات تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة.

كما نبه غباشي إلى أن الميليشيات المسلحة أصبحت قوة مهيمنة على الأرض، موضحًا أن الحكومات الليبية السابقة كانت تحت ضغط هذه المجموعات المسلحة، مستشهدًا بحكومة علي زيدان التي تعرضت لضغوط وصلت إلى حد اختطاف رئيس الوزراء.

وأضاف أن انقسام الأطراف السياسية الليبية وعجزها عن التوصل إلى توافق يُعتبر عائقًا رئيسيًا أمام استقرار البلاد. وأكد أن ليبيا تواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في انتشار ما بين 15 إلى 20 مليون قطعة سلاح داخل أراضيها، مما يشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق أي حل سياسي شامل.

ولفت إلى أن الحل للأزمة الليبية يكمن في توافق الأطراف السياسية المتنازعة، سواء في الشرق أو الغرب، حول رؤية مشتركة لإعادة بناء الدولة. وأكد أن هذه الأطراف معروفة، وأن استمرار تمسك كل منها بمصالحه الشخصية يعطل عملية السلام والاستقرار.

وفي سياق آخر، أعلن الحوثيون أنهم نفذوا عمليات عسكرية شملت 1255 صاروخًا باليستيًا ومجنحًا وفرط صوتي، بالإضافة إلى طائرات مسيرة وزوارق حربية، وفقًا لما ذكرته قناة "القاهرة الإخبارية" في خبر عاجل.

كما أشار الحوثيون إلى أنهم سيتابعون التطورات في الأيام المقبلة، مؤكدين استمرار عملياتهم في حال استمرت الإبادة الجماعية الإسرائيلية، وأكدوا أنهم سيقدمون الدعم للفلسطينيين في أي مرحلة تنسحب فيها إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الدكتور مختار غباشي الدور المصري حزب الصهيونية الدينية نتنياهو بنيامين نتنياهو اتفاق وقف إطلاق النار إلى أن

إقرأ أيضاً:

تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله

أكد رئيس “تجمع الأشراف للاستقرار والسلام” والناشط السياسي والمجتمعي بإقليم فزان، المهدي الشريف، أن الإقليم التاريخي وأهله الشرفاء لن يكونوا يوماً مطيةً للمشاريع الفردية أو التلميع السياسي، مشدداً على رفض أي محاولات لاستغلال اسم فزان في صفقات أو اصطفافات سياسية ضيقة.

وأوضح الشريف، في تصريح خاص لشبكة “عين ليبيا”، تعليقاً على البيانات الأخيرة الصادرة بشأن المشهد السياسي في الجنوب، أن البيان الصادر مؤخراً، والذي يزعم دعم جهات أو شخصيات بعينها، لا يعبر إطلاقاً عن إقليم فزان ولا يمثل إلا أصحابه والموقعين عليه فقط، وأن فزان ولاّد بالنخب الوطنية والكفاءات القادرة على تمثيله سياسياً بكل نزاهة واقتدار، بعيداً عن الارتهان والمتاجرة.

تاريخ مشرف وإرادة غير قابلة للمساومة

وأضاف المهدي الشريف أن إقليم فزان – الذي ساهم أجداده المجاهدون ورجاله الصادقون في تأسيس وتوحيد الدولة الليبية دون طمع أو ارتشاء – يمتلك إرادة أصلية ملكاً لأبنائه وبسطائه فقط، وهم الأقدر على إدارة شؤونهم وتمثيل أنفسهم، رفضا لأي وصاية أو محاولة لتسقيف تطلعاتهم.

التمييز بين حماية الوطن واستغلال التضحيات

وفي سياق متصل، ثَمَّنَ الشريف الدور الذي تقوم به المؤسسة العسكرية وأبناء الجيش الوطني في فرض الأمن وتأمين الجنوب الليبي، واصفاً ذلك بالواجب الوطني الذي لا ينكره إلا جاحد.

لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الفصل التام بين أداء الواجب الأمني والمتاجرة السياسية، قائلاً: “إن تضحيات أبنائنا في القوات المسلحة لحفظ أمن ليبيا وشعبها هي مسؤولية وطنية جليلة، وليست كرتًا للتجيير أو الاصطفافات الفردية أو المتاجرة بمواقف الإقليم”.

واختتم رئيس تجمع الأشراف للاستقرار والسلام تصريحه لـ”عين ليبيا” بالترحم على أرواح شهداء الوطن والمجاهدين الذين سقطوا دفاعاً عن الأرض والأهل، مؤكداً على ثوابت أهل الجنوب في الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها.

آخر تحديث: 23 يوليو 2026 - 17:34

مقالات مشابهة

  • بيانات: رصد 5 طائرات صهريج وطائرة إنذار أواكس تابعة للجيش الأمريكي في أجواء الخليج
  • بريطانيا تعلن جاهزية قواتها لمواجهة أي تهديد وتواصل التنسيق مع الناتو
  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • قرارات عفو رئاسي في تونس تشمل سياسي ترشح ضد قيس سعيد
  • المجالي: تهديد الحوثيين للملاحة أدخل باب المندب رسميًا في الصراع الأمريكي الإيراني
  • العجري: بإمكان السعودية تجنيب نفسها تبعات الحصار بالانسحاب من اليمن ودفع التعويضات
  • الاتحاد الأوروبي يحذر الحوثيين ويطالب بوقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر
  • تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله
  • جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي