تلسكوب جيمس ويب الفضائي يزيل الستار عن أسرار النقاط الحمراء الصغيرة
تاريخ النشر: 17th, January 2025 GMT
كشفت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" عن نتائج مثيرة بشأن اكتشافات تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي، حيث أظهر فريق من العلماء أن العديد من الأجسام السماوية المكتشفة حديثا قد تكون إشارات على نمو مبكر للثقوب السوداء.
تم اكتشاف هذه الأجسام، التي أطلق عليها العلماء اسم “النقاط الحمراء الصغيرة”، في كانون الأول /ديسمبر 2022، وذلك بعد أقل من ستة أشهر من بدء العمليات العلمية للتلسكوب.
تعرف "النقاط الحمراء الصغيرة" بأنها أجسام تبدو صغيرة جدا في السماء، وتُظهر لونا أحمر مميزا. وعلى الرغم من كثرة هذه الأجسام، كان العلماء في حيرة من أمرهم بشأن طبيعتها وسبب ظهورها بهذا الشكل الفريد.
وفي أحدث الدراسات، قام فريق من علماء الفلك بتجميع واحدة من أكبر عينات النقاط الحمراء الصغيرة، والتي كانت موجودة جميعها تقريبًا في الفترة الزمنية التي تلت الانفجار العظيم بحوالي 1.5 مليار سنة.
ووجد الفريق أن العديد من هذه الأجسام تحتوي على دلائل تشير إلى وجود ثقوب سوداء هائلة الكتلة داخلها. وعلق ديل كوتشيفسكي، من كلية كولبي في ولاية ماين، قائلا: "نحن في حيرة من أمرنا بسبب هذا العدد الجديد من الأجسام التي اكتشفها ويب. لا نرى نظائر لها في الانزياحات الحمراء الأقل، ولهذا السبب لم نتمكن من ملاحظتها من قبل".
واعتمد الفريق بشكل كبير على البيانات العامة المتاحة من تلسكوب جيمس ويب، وبدأوا البحث عن هذه النقاط الحمراء الصغيرة من خلال مسح “Cosmic Evolution Early Release Science (CEERS)”، قبل أن يتوسعوا إلى مسوحات أخرى مثل “JWST Advanced Deep Extragalactic Survey (JADES)” و “Next Generation Deep Extragalactic Exploratory Public (NGDEEP)”.
وسمح هذا التوسع في استخدام البيانات الشاملة بتحقيق نتائج مذهلة حول التوزيع الزمني لهذه الأجسام، حيث تبين أن النقاط الحمراء الصغيرة تظهر بكثرة بعد حوالي 600 مليون سنة من الانفجار العظيم، وفقا لموقع "ناسا".
إشارات على وجود ثقوب سوداء
اكتشف العلماء أن نحو 70% من النقاط الحمراء الصغيرة التي تمت دراستها أظهرت دلائل على وجود قرص تراكم حول ثقب أسود فائق الكتلة، وهو ما يعرف بالنوى المجرية النشطة (AGN). هذا الاكتشاف يشير إلى أن العديد من هذه الأجسام هي ثقوب سوداء في طور النمو.
وأوضح ستيفن فينكلشتاين، أحد المشاركين في الدراسة، قائلاً: “إذا كانت هذه الأجسام عبارة عن ثقوب سوداء متنامية، فهذا يشير إلى مرحلة مبكرة من نمو الثقوب السوداء في الكون".
بالرغم من هذه الاكتشافات المثيرة، لا يزال هناك العديد من الأسئلة المعلقة بشأن طبيعة النقاط الحمراء الصغيرة. أحد الأسئلة الأكثر إثارة هو سبب عدم ظهور هذه الأجسام عند الانزياحات الحمراء الأقل.
ويعتقد العلماء أن هذه الأجسام قد تكون في مرحلة النمو من الداخل إلى الخارج، حيث يتوسع تكوين النجوم داخل المجرة، مما يقلل من كمية الغاز بالقرب من الثقب الأسود المتراكم. كما أن هذه الأجسام لا تصدر ضوءًا ساطعًا في الأشعة السينية، وهو ما يختلف عن معظم الثقوب السوداء عند انزياحات حمراء أقل.
وفي محاولة لفهم هذه الظواهر الغامضة، يتبع العلماء عدة طرق للتحقق من خصائص الأشعة تحت الحمراء والبحث على نطاق أوسع عن الثقوب السوداء المتراكمة. يشير كوتشيفسكي إلى أن هذا الاكتشاف يتطلب المزيد من الدراسات، موضحًا: “هناك دائمًا طريقتان أو أكثر لتفسير الخصائص المربكة للنقاط الحمراء الصغيرة، ونحن في مرحلة مستمرة من التبادل بين النماذج والملاحظات".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي من هنا وهناك المرأة والأسرة حول العالم حول العالم الفضاء ناسا النقاط الحمراء الكون ناسا الفضاء الكون النقاط الحمراء حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم سياسة سياسة من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة هذه الأجسام ثقوب سوداء العدید من
إقرأ أيضاً:
إدارة شاطئ بورسعيد ترفع الرايات الحمراء بسبب ارتفاع الأمواج
رفعت إدارة شاطئ بورسعيد، اليوم الجمعة، الأعلام الحمراء على أبراج الإنقاذ المنتشرة بطول الشاطئ، وذلك في ضوء ارتفاع أمواج البحر وشدة تيارات السحب، وسط تحذيرات صارمة للمصطافين من خطورة النزول إلى المياه في ظل هذه الظروف غير المستقرة.
وأكدت إدارة الشاطئ أن حالة البحر تشهد اضطرابًا ملحوظًا، يتمثل في ارتفاع الأمواج بشكل كبير مع نشاط قوي لتيارات السحب، ما يشكل خطرًا حقيقيًا على حياة المواطنين، خاصة غير المتمرسين في السباحة. وشددت على أن النزول إلى البحر يجب أن يكون فقط وفقًا لتعليمات رجال الإنقاذ المتواجدين على امتداد الشاطئ، والالتزام الكامل بالإرشادات الصادرة حفاظًا على الأرواح.
وأوضحت الإدارة أن رفع الرايات الحمراء يُعد إشارة تحذيرية واضحة تمنع السباحة، وتأتي ضمن الإجراءات الاحترازية التي يتم تطبيقها بشكل فوري عند تدهور حالة البحر، في إطار خطة التأمين المستمرة خلال موسم الصيف.
وناشدت إدارة الشاطئ جميع المصطافين ضرورة الالتزام التام بالتعليمات وعدم المجازفة بالنزول إلى المياه في الأماكن أو الأوقات التي يحذر منها المنقذون، مؤكدة أهمية متابعة الأطفال وعدم تركهم بمفردهم بالقرب من البحر، خاصة في ظل هذه الأجواء.
كما دعت إلى التعاون مع فرق الإنقاذ والإدارة المختصة، والإبلاغ الفوري عن أي حالات طارئة، مشيرة إلى أن الالتزام بالتعليمات هو السبيل الوحيد للاستمتاع بيوم آمن على الشاطئ وتجنب حوادث الغرق.
ويأتي ذلك في إطار حرص الأجهزة التنفيذية بمحافظة بورسعيد على سلامة المواطنين، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمواجهة التغيرات المفاجئة في حالة الطقس والبحر، حفاظًا على أرواح رواد الشاطئ.