ترامب: قطاع غزة المكتظ بالسكان يبدو كـ موقع هدم ضخم ويجب إعادة إعماره
تاريخ النشر: 21st, January 2025 GMT
في تصريح أثار جدلاً واسعاً، وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قطاع غزة بأنه "موقع هدم ضخم" مشدداً على ضرورة إعادة إعمار القطاع "بشكل مختلف". جاء ذلك خلال كلمة القاها عقب اداء اليمين الدستورية في حفل تنصيبه بالكابيتول تناقش فيها ترامب الأوضاع في الشرق الأوسط ومستقبل عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأكد ترامب في حديثه أن الوضع في غزة يتطلب حلولاً جذرية وليس مجرد مساعدات مؤقتة أو إصلاحات سطحية. وقال: *"عندما أنظر إلى صور غزة، أرى منطقة مكتظة بالسكان، تفتقر إلى البنية التحتية الحديثة، وكأنها موقع هدم ضخم. يجب التفكير في إعادة إعمارها بطريقة أكثر استدامة وتطوراً لتكون صالحة للحياة المستقبلية."*
وأشار ترامب إلى أن عملية إعادة الإعمار يجب أن تكون جزءاً من خطة أوسع للسلام تشمل تحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في الأراضي الفلسطينية، بالتوازي مع تعزيز الأمن في المنطقة. ومع ذلك، لم يُفصّل ترامب خطته المقترحة لإعادة الإعمار أو كيفية تمويلها، ما أثار تساؤلات حول جدية هذه الأفكار وإمكانية تحقيقها على أرض الواقع.
من جانبها، قوبلت هذه التصريحات بموجة من ردود الفعل المتباينة. فبينما رأى بعض المحللين أنها تعكس اهتماماً جديداً بتحسين أوضاع القطاع، اعتبر آخرون أن كلمات ترامب تفتقر إلى رؤية عملية وتنطوي على تجاهل للجذور السياسية للصراع.
جدير بالذكر أن قطاع غزة يعاني منذ سنوات من حصار مشدد وأزمات متفاقمة في البنية التحتية والخدمات الأساسية، اعقبتها تدمير الالة العسكرية له بالكامل في عمليات عسكرية انتقامية عقب هجوم طوفان الاقصى الذي شنته حركة حماس، ما جعل إعادة الإعمار قضية محورية في النقاشات الدولية حول مستقبل المنطقة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دونالد ترامب الرئيس الأمريكي قطاع غزة المزيد
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء يتفقد أعمال إعادة إحياء منطقة "درب اللبانة"
تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه، أعمال إعادة إحياء منطقة "درب اللبانة"، وذلك خلال الجولة التي بدأها اليوم بعددٍ من مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية.
وفي أثناء مروره بمنطقة درب اللبانة، استمع رئيس الوزراء إلى شرح من المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، الذي أوضح أن إعادة إحياء المنطقة تأتي في إطار جهود الدولة لإعادة إحياء القاهرة التاريخية والحفاظ على النسيج العمراني لها وتحويل المساحات الخربة إلى مبانٍ بطابع معماري مميز، و إحياء حديقة ميدان الرميلة المطلة على مسجدي الرفاعي والسلطان حسن.
وأشار المهندس خالد صديق، إلى أنه تم ترميم وإعادة بناء المباني الخربة مع الحفاظ على الواجهات الأصلية والنسيج العمراني الحي للمنطقة، وقد وصلت نسبة التنفيذ للمشروع إلى 90%، حيث نجح الصندوق في إعادة إحياء المنطقة، من خلال إنشاء عدد 29 عقاراً وفقًا للطابع العمراني المتوافق مع هوية المنطقة، وجار إنهاء التشطيبات الداخلية للمباني المقرر عودة شاغلي المنطقة إليها تمهيدًا لإعادة تسكين الأهالي. فضلا عن إنشاء عدد 7 منشآت خدمية وترفيهية تضم منطقة مطاعم، كافيهات، بازارات، وأنشطة ترفيهية متنوعة، وجار إنهاء التشطيبات للواجهات الخارجية.
وأضاف رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، أنه تم أيضًا التدعيم الإنشائي والترميم الكامل لعدد 3 عقارات للحفاظ على سلامتها الإنشائية وقيمتها التاريخية، وسيتم تسليم الوحدات لأصحابها بعد ترميمها خلال الفترة القادمة. إلى جانب رفع كفاءة وتطوير واجهات وأسطح عدد 2 عقار بما يتناسب مع النسق العمراني للموقع.
ولفت المهندس خالد صديق، إلى أنه تمت إعادة إحياء حديقة المحمودية على مساحة 5150 مترا مربعا والتي كانت مهملة، وجار حالياً تسليم الحديقة للجهة المسؤولة عن إدارتها وتشغيلها بما يضمن تقديم خدمة حضارية للزوار.
وقال: كما شهدت المنطقة إطلاق فرص للحرفيين وأصحاب الحرف اليدوية للعودة عبر طرح وحدات ومحلات ومراكز حرفية. فضلا عن أنه تم توقيع مذكرة تفاهم بين صندوق التنمية الحضرية ومؤسسة عزة فهمي لتنمية الصناعات الحرفية واليدوية لإنشاء مركز ثقافي وتدريبي لتعليم الحرف اليدوية في درب اللبانة، كجزء من خطة تنمية الحرف التقليدية وإحياء التراث.
بدورها، أوضحت الدكتورة نايبري هامبيكيان، استشارية المشروع، أن المشروع تم إعداد الدراسات الخاصة به على مدار عامي 2020 و 2021، وبدأ التنفيذ به منذ عام 2022، حيث يندرج المشروع تحت نوعية الحفاظ على منطقة حضارية تاريخية، باعتبار منطقة "درب اللبانة" جزءا من القاهرة التاريخية.
وعرضت استشارية المشروع موقف التدخلات التي تمت بالمنطقة من إزالة بعض المباني المتهدمة بالكامل؛ لم يكن من ضمنها مبانٍ ذات قيمة خاصة، ومُكونات تم إعادة فكها وتركيبها، مع تنفيذ أعمال ترميم شامل للمباني المُتهدم جزء منها، الى جانب تنفيذ مبانٍ جديدة على المناطق الخربة، وذلك وفق استراتيجية تهدف إلى الاحتفاظ بالنسيج العمراني القديم، الذي تم توثيقه في خريطة وصف مصر، كما استعرضت جانباً من الاستخدامات التي يتم بها توظيف المباني المُرممة بالمنطقة، ومنها المبنى الذي تشغله مدرسة عزة فهمي الحرفية، وعدد من المباني الخدمية الأخرى، من بوتيكات، وفنادق، ومطاعم، وغيرها.
وخلال الجولة، أشاد الدكتور مصطفى مدبولي، بمستوى الأعمال التي تنفذ ضمن مشروع إعادة إحياء منطقة "درب اللبانة"، التي تتم على أعلى مستوى، وفي اطار من الحفاظ على الطابع الحضاري والنسيج العمراني، موجهاً بسرعة الانتهاء من المشروع، كما كلف محافظ القاهرة بدعم المشروع من خلال تطوير الطرق المؤدية للمنطقة ورفع كفاءتها، وأن يتم رصفها بإنترلوك يتناسب مع طبيعة المكان.
ووجه رئيس الوزراء بسرعة طرح الوحدات بالمنطقة سواء الغرف الفندقية أو المحال التجارية، مؤكداً ان هذه المنطقة ستلقى رواجاً كبيراً وستمثل إضافة مهمة إلى المقاصد السياحية المصرية، لكونها تقع وسط منطقة شهدت حقب تاريخية مهمة.
وخارج مسار الزيارة، حرص رئيس الوزراء على زيارة بيت عطفة الوالدة باشا، داخل الدرب، والمكون من نحو 6 أدوار، والصعود وصولا إلى أعلى المبنى، ليشاهد من نقطة مشاهدة مرتفعة عدداً كبيراً من مآذن مساجد القاهرة، منها مسجد السلطان حسن، والرفاعي، وقايتباي الرماح، وقال إن هذا البيت يمثل متحفا مفتوحاً وعنصر جذب سياحي كبير.