«الإمبراطور» و«الملك».. «قمة كلاسيكية»
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
مراد المصري (أبوظبي)
أخبار ذات صلةتتواصل اليوم الجولة الـ13 من دوري أدنوك للمحترفين، بإقامة مباراتين، حيث يلتقي الوصل مع الشارقة في واحدة من «القمم الكلاسيكية» في كرة القدم الإماراتية، فيما يتواجه كلباء وبني ياس في المباراة الأخرى.
وتتجه الأنظار إلى لقاء الوصل والشارقة على استاد زعبيل، بين فريقين لطالما شكلا عنصراً ثابتاً في معادلة كرة الإمارات في تاريخ عريق يجمع بينهما، وذكريات مباريات لا تزال عالقة في الذاكرة، سواء في الماضي أو عصر الاحتراف، وهما اللذان رفعا الدرع مرة واحدة لكل منهما في آخر خمسة مواسم.
ويتطلع «الإمبراطور» للاستفادة من المعنويات المرتفعة بعد تفوقه في كأس السوبر الإماراتي القطري، وفوزه بدرع السوبر على حساب السد القطري، في محاولة العودة إلى موقع أفضل على سلم الترتيب، بعدما جمع 17 نقطة فقط في أول 12 جولة، فيما يطمح «الملك» بمواصلة سباق قمة الترتيب، وهو الذي حقق 10 انتصارات وتعادلاً وحيداً مقابل خسارة يتيمة ليحصد 31 نقطة بشكل متميز، ويفرض نفسه كأحد المرشحين بقوة للمنافسة على اللقب هذا الموسم.
وتشكل هذه المباراة اختباراً جدياً للمدربين الصربي ميلوش والروماني كوزمين أولاريو، من خلال اعتماد كليهما على أسلوب التوازن في اللعب، وضبط الإيقاع بالعناصر القادرة على الحاسم.
ويلتقي كلباء مع بني ياس على استاد كلباء، في مباراة يتطلع فيها «النمور» لمواصلة تقديم موسم قوي، بعدما جمع 17 نقطة، ويواصل المضي قدماً في بقية المسابقات الأخرى، فيما بدأ «السماوي» باستعادة توازنه نوعاً ما عقب عودة مدربه السابق دانييل إيسايلا، عندما فرض التعادل السلبي على الوصل في الجولة الماضية، ليصل الفريق إلى النقطة التاسعة، ويبدأ رحلة الصعود على سلم الترتيب تدريجياً على أمل إنهاء الموسم بأفضل طريقة ممكنة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الوصل والشارقة الوصل الشارقة دوري أدنوك للمحترفين
إقرأ أيضاً:
كأس العالم يحفز دورة الاستهلاك البريطانية.. ومؤشر الأعمال يقفز إلى 52.1 نقطة
استعاد القطاع الخاص البريطاني مسار النمو خلال يوليو (تموز) 2026، مدفوعًا بانتعاش الإنفاق المرتبط بكأس العالم، وزيادة الإقبال على العطلات الداخلية، وتحسن الطلب على خدمات الضيافة والأنشطة الصيفية. غير أن هذا التحسن يبدو أقرب إلى دفعة موسمية مؤقتة منه إلى تعافٍ اقتصادي راسخ، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية وتقلب أسعار الطاقة.
وارتفع مؤشر "إس آند بي جلوبال" المركب لمديري المشتريات في بريطانيا إلى 52.1 نقطة في يوليو، مقابل 49.3 نقطة في يونيو، بزيادة قدرها 2.8 نقطة. وعاد المؤشر بذلك إلى منطقة التوسع للمرة الأولى منذ أبريل، مسجلًا أعلى مستوى خلال ثلاثة أشهر ومتجاوزًا توقعات السوق التي دارت حول 49.7 و49.8 نقطة. وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط، بينما تعكس القراءة الأدنى منه انكماشًا.
ويعكس التحسن انتقال الاقتصاد الخاص من الانكماش المحدود إلى نمو معتدل في بداية الربع الثالث، لكنه لا يعني بالضرورة حدوث قفزة مماثلة في الناتج المحلي الإجمالي. فمؤشرات مديري المشتريات تقيس اتجاه النشاط مقارنة بالشهر السابق، ولا تقيس القيمة النقدية للإنتاج، كما أن تجاوز عتبة 50 بفارق محدود يشير إلى توسع تدريجي وليس إلى تعافٍ واسع النطاق.
وجاء قطاع التصنيع في صدارة التحسن، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 52.8 نقطة من 52.5 نقطة، بينما بلغ مؤشر إنتاج المصانع 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى في 22 شهرًا. واستفاد المصنعون من تحسن أوضاع السوق وزيادة الطلبيات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير 2022، ما يعكس اتساعًا نسبيًا في قاعدة النمو خارج الأنشطة الاستهلاكية الموسمية.
وفي قطاع الخدمات، ارتفع المؤشر إلى 51.8 نقطة من 48.8 نقطة، لينتقل من الانكماش إلى التوسع. وقادت خدمات المستهلك والضيافة هذا التحسن، مع ارتفاع الطلب في المطاعم والمقاهي وأماكن مشاهدة المباريات والفنادق، مستفيدة من كأس العالم والطقس الدافئ وزيادة اتجاه البريطانيين إلى قضاء العطلات داخل البلاد بسبب ارتفاع تكاليف السفر وعدم اليقين الدولي.
وعملت البطولة والطقس كـمحفزين للطلب قصيري الأجل، إذ أعادا توجيه جزء من إنفاق الأسر نحو الترفيه والطعام والملابس الصيفية والأجهزة المرتبطة بمواجهة الحرارة. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطني ارتفاع أحجام مبيعات التجزئة بنسبة 1% خلال يونيو، مقابل نمو سنوي بلغ 4.2%، فيما زادت المبيعات بنسبة 0.6% خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول. وأرجع تجار التجزئة جانبًا من هذا النمو إلى الطقس الدافئ والعروض الترويجية، خصوصًا في الملابس والتجارة الإلكترونية.
لكن أثر الموجة الحارة لم يكن إيجابيًا على جميع الأنشطة؛ فبينما استفادت قطاعات الضيافة والملابس والتجارة الإلكترونية، أشارت بعض الشركات إلى أن الحرارة غير المعتادة عطلت النشاط والإنتاجية. ويعني ذلك أن الأثر الاقتصادي للطقس كان متفاوتًا قطاعيًا، مع انتقال الإنفاق بين الأنشطة أكثر من كونه زيادة متجانسة في الطلب الكلي.
وساعد تراجع أسعار الوقود وبعض المواد الخام خلال النصف الأول من يوليو على تهدئة تضخم تكاليف المدخلات، إذ سجلت أعباء التكلفة أبطأ زيادة في خمسة أشهر. ويمنح انخفاض ضغوط التكلفة الشركات مساحة أوسع لحماية هوامش الربح، ويحد من حاجتها إلى تمرير الزيادات إلى المستهلكين، بما يدعم القوة الشرائية والطلب المحلي.
كما قد يخفف تباطؤ تكاليف الإنتاج الضغوط الواقعة على بنك إنجلترا لرفع أسعار الفائدة. وكان البنك أبقى سعر الفائدة الأساسي عند 3.75% في يونيو، مؤكدًا أن مسار السياسة النقدية يعتمد على حجم صدمة الطاقة ومدتها ومدى انتقالها إلى الأسعار والأجور. ويأتي القرار التالي للسياسة النقدية في 30 يوليو 2026.
ومع ذلك، تبقى استدامة التعافي محل شك؛ إذ إن تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط والغاز يهددان بإعادة تنشيط التضخم المستورد. وقد تنتقل صدمة الطاقة إلى الاقتصاد البريطاني عبر ارتفاع تكاليف النقل والكهرباء والمواد الخام والشحن، ما يضغط على أرباح الشركات والدخل الحقيقي للأسر، ويضعف أثر المكاسب التي حققتها قطاعات الاستهلاك في بداية الصيف.
وتبرز مخاطر النقل البحري في البحر الأحمر باعتبارها عاملًا إضافيًا في اضطراب سلاسل الإمداد؛ إذ قد يؤدي ارتفاع تكاليف التأمين والشحن أو تغيير مسارات السفن إلى زيادة زمن التوريد وكلفة الواردات. وبالنسبة إلى اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على التجارة الخارجية والطاقة المستوردة، يمكن لهذه التطورات أن تعيد ضغوط الأسعار حتى مع بقاء الطلب المحلي محدودًا.
ولا تزال سوق العمل تمثل نقطة ضعف في صورة التعافي، إذ واصلت الشركات خفض أعداد العاملين رغم تحسن الإنتاج والطلبيات. ويشير ذلك إلى أن المؤسسات تتعامل مع الانتعاش الحالي بحذر، وتفضل رفع الإنتاجية واستغلال الطاقات المتاحة بدلًا من الدخول في دورة توظيف جديدة. كما أن نمو الأعمال الجديدة ظل محدودًا، وهو ما يقلل القدرة على اعتبار قراءة يوليو بداية لدورة توسع قوية.
وتشير بيانات الناتج المحلي إلى الصورة نفسها؛ إذ نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% فقط في مايو بعد انكماشه 0.1% في أبريل، رغم ارتفاع الناتج بنسبة 0.7% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو. وتوضح هذه الأرقام أن الاقتصاد لا يزال يحقق نموًا، لكنه يتحرك بوتيرة شهرية ضعيفة ومتقلبة، تجعله عرضة لصدمات الطاقة والأسعار والثقة.