عربي21:
2026-07-24@01:20:24 GMT

ترامب نقطة نظام محتملة للسياسة التقليدية الأمريكي

تاريخ النشر: 25th, January 2025 GMT

ترامب كانطباع عام

بدقة الوصف اختصر الانطباع العام الدكتور مصطفى الفقي عن ترامب: "إننا أمام القذافي بكلماته الغريبة وأمام صدام في العنف"، والذي أراه أنه يمثل بكل شفافية المنهج الأسبرطي الذي تعتمده أمريكا في اليد الضاربة، وهو إخضاع وإذلال العدو ولا رحمة وإن خضع، وتحترم العدو القوي المنتصر دون تأمينه من الانتقام، وهو يتعامل مع الأمور كما تعامل في تلفزيون الحياة، ومن منطلق الأنا الرأسمالية وطغيان ونشوة العصامية بلا حدود الأخلاق عدا قيم النفعية والتي لا تفرض على القوي أي نوع من البراغماتية.



الاستراتيجية الأمريكية:

كل الرؤساء الأمريكيين موالين لإسرائيل بحكم سلطة المال والأعمال والإعلام وتأثيرها على المستقبل السياسي للسياسيين، ومع قيمة النفعية تصبح العين التي يرى بها الساسة هي عين صهيونية وليس من قيم أخلاقية أصلا في منظومة الدولة الحديثة، لكن المبالغة في وصف السيطرة يأتي من استسلام الشخصيات المؤثرة وليس من شروط التأثير للكيان. وترامب ليس بالشخصية التي تقاد بالتهديد والخطورة لانه ووفق مسار حياته لا يعرف الخسارة، وإن عودته إلى الرياسة لإثبات أنه لم يك خاسرا لشعبيته واحتفاله في البرلمان ليس لأسباب أمنية فقط وإنما ليبدأ حيث انتهى مستأنفا بعد فترة يعتبرها وقتا ضائعا.

فرصة تاريخية لأمريكا ترامب:

لم يأت الرؤساء الأمريكيين بجديد وهم يتعاملون مع المنطقة العربية والإسلامية، وإنما تعاملوا معها في التكتيك ومن خلال استراتيجية دعم إسرائيل التي هي في الحقيقة ليست إلا منصة ثبت أنها ليست قابلة للحياة المستقرة وجلب المنافع للولايات المتحدة، وهو ما زاد بلله لطبيعة ترامب في دورته الرئاسية الأولى، لأنه أمعن في تجسيد وجهة النظر الإسرائيلية نحو العرب والمسلمين في الكراهية والتقليل من شأنهم وتوريط الولايات المتحدة في حرب غزة الأخيرة بجرائم الحرب التي قتلت الأبرياء وهدمت العمران، ولم تحقق الهدف المستحيل وهو كسر إرادة شعب مظلوم يحمل قضيته في دمه.

لذا فبإنشاء استراتيجية موازية لا علاقة لها باستراتيجية أمريكا- إسرائيل سيخلق نوعا من التوازن السلوكي لأمريكا كدولة كبرى لا بد أن تأخذ القرار اللائق وليس التورط في جرائم حرب، أو تنظر إليها الشعوب كمصدر وسبب للتخلف عندها وتعاظمه، فهذه الشعوب لا تعيش الحياة وإنما تعاني شظف العيش وهم أغنياء بثرواتهم، بعضها لأمريكا دخل مباشر في إنشاء منظومة القهر والفقر والتخلف فباتت كفرنكشتاين الذي يتصرف بلا إحساس وعقل فكان التدمير.

وعلى العرب في المقابل أن يعتزوا بأنفسهم ويصالحوا شعوبهم ويسعوا لبناء استراتيجية وليس لترضية ترامب وتجنب دراكولا أمريكا، ولكن ليكونوا بناء دولة صلدة لها شخصية وكينونة كما تريد لا كما يريد الآخرون وتكون موحية بالثقة لبناء استراتيجية رصينة الموازية. دون شك إنها فرصة ترامب أن يضع بصمته التاريخية يسجل له في تغيير السياسة الأمريكية نحو منهج أكثر فاعلية وقبولا وإيجابيه تحدث نقلة لتعريف العلاقات الدولية والتحالفات في المنطقة الحساسة هذه والمهمة للمصالح الأمريكية، كما أمريكا مهمة لمصلحتها بإقامة صناعات وتحالفات آمنة ولها ديمومة ولا تشكل عبئا وهي في واقع فوضى مضطرب.

القضية الفلسطينية:

إن زلزال تشرين الأول/ أكتوبر كشف نقاط الضعف في الواقع والتفكير وحيث يجب التغيير لا الترقيع، كشف الوحشية والكراهية والرغبة في التدمير، وكشف مواقف إنسانية في أناس يحملون القضية، ومع هذا يقال إنهم إرعابيون (الإرهاب خطأ لغوي). عناصر القسام أحدثوا مقارنة لكل عين ترى ما يفعل الصهاينة عند تمكنهم من الأسرى وأذيتهم وإذلالهم وتفريغ الكراهية فيهم؛ وما يفعل عناصر القسام عند تمكنهم من الأسرى. والأمر واضح جلي كيف بنى تعاطف إنساني وعلاقات سليمة يحاول الصهاينة جهدهم تسفيهها لكنها تثبت نفسها في طرح العائدين من الطرفين ولن تستطيع أن تقارن، فالظرف ظرف اعتداء وموت وربما من يرعى الأسرى فقدَ من أهله وإخوته أو أبويه، لكنه كان إنسانا قائدا ويمكن أن يكون رجل دولة..

وضع غزة غريب تعريفه ليبدو استقلالا تحت الاحتلال، لكنهم واقعا يعانون التهميش وتلاشي الأمل في سجن بلا جدران. علينا أن نعرف المشكلة لنعرف إن كان لها حل، هل المشكلة هي اليهود أم الصهاينة وقيام كيان معاد للبيئة ويرغب في ترويضها وتطويعها وامتصاصها والحرص على استمرار تخلفها، إن قتلهم فهو دفاع عن النفس وإن فشل في إبادتهم فهي هزيمة وإن دافعوا عن وجودهم وحريتهم هو إرعاب (الإرهاب خطأ لغوي)؟.. الأمران مختلفان لكن استعباد اللوبي اليهودي في أمريكا للمتنفذين يغيّب إنسانيتهم فيرون الجرح جريمة عندما يكون الجريح إسرائيليا، وليس بشيء يستحق الذكر أن تبيد 10 في المئة من شعب وتخرب بيوتهم وتجوعهم وتعطشهم وتمنعهم من الاستقرار وتعاملهم كالفئران تطردهم من هذه الجهة وتلك، وهنا مات العالم الراضي ليس موت الضمير بل موت الآدمية وإنسانية الإنسان.

هؤلاء المتعصبون ليس لهم أهلية الحكم، لكن إن كان العيش عيش اليهود فمن الممكن أن تقام دولة ديمقراطية واحدة تجري فيها انتخابات تبدأ بأن ينتخب اليهود المرشحين الفلسطينيين وينتخب الفلسطينيون المرشحين اليهود إلى أن تبنى الدولة فينتخب الجميع للجميع، وهنالك مسار لهذا المقترح في مقال سابق عنوانه دولة واحدة لا صفقة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مدونات مدونات ترامب سلطة إسرائيل الفلسطينية إسرائيل امريكا فلسطين سلطة ترامب مدونات مدونات مدونات مدونات مدونات مدونات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز

مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز

ليبيا – عقد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان اجتماعًا مع نائب رئيس شركة «شل» لمنطقة العراق والإمارات وليبيا، لمتابعة التقدم المحرز في تنفيذ مذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين، ومناقشة الأعمال الفنية الجارية في المناطق والحقول المشمولة بها.

خطة استراتيجية شاملة لقطاع الغاز

وناقش الاجتماع الاستفادة من الخبرات الفنية العالمية التي تمتلكها شركة «شل» للمساهمة في إعداد خطة استراتيجية شاملة لتطوير قطاع الغاز في ليبيا، بما يدعم رؤية المؤسسة لرفع كفاءة القطاع وتعظيم الاستفادة من موارده.

جدول زمني لتقييم الحقول والمناطق

وأكد سليمان أهمية وضع جدول زمني واضح لاستكمال أعمال تقييم الحقول والمناطق المشمولة بمذكرات التفاهم، بما يضمن الانتقال إلى المراحل التالية وفق برامج تنفيذية محددة وواضحة.

«شل» تجدد اهتمامها بالعودة إلى ليبيا

من جانبها، جددت شركة «شل» اهتمامها بالعودة إلى الاستثمار والعمل في السوق الليبية، معربة عن تطلعها إلى تعزيز التعاون مع المؤسسة الوطنية للنفط والمساهمة في تنفيذ مشروعات نوعية تدعم تنمية القطاع.

 

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • بسمة وهبة تحذر من المصحات غير المرخصة : بتبعتوا ولادكم للتعاطي وليس للتعافي
  • مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟