فيتش سوليوشنز: العودة إلى الحفر في مصر توفر فرصة نمو إنتاج الغاز 2.5% العام الجاري
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
قامت «BMI» التابعة لـ فيتش سوليوشنز بمراجعة توقعاتها للغاز في مصر بعد استئناف الحفر في حقل ظهر ومشروع غاز ريفين، حيث ترجح الآن زيادة بنسبة 2.5% في إنتاج الغاز خلال العام الجاري 2025، تليها زيادة إضافية بنسبة 1.0% في عام 2026.
وقالت في أحدث تقرير لها، "يتمثل جوهر هذه التوقعات في إحياء عمليات الحفر في حقل غاز ظهر، بقيادة شركة إيني، والمقرر أن تبدأ في يناير 2025، وتهدف هذه الجهود إلى زيادة الإنتاج بمقدار 220 مليون قدم مكعب في اليوم، حيث يبلغ متوسط الإنتاج الحالي في حقل ظهر 2 مليار قدم مكعب في اليوم، أي ما يعادل 20.
كانت شركة إيني قد خططت لهذا الاستثمار بقيمة 160 مليون دولار أمريكي تقريبًا في النصف الأخير من عام 2024، بالرغم من أن خطط الحفر تأخرت بسبب المتأخرات المستحقة على الحكومة المصرية لشركة إيني وشركات نفط دولية أخرى مختلفة، ومع ذلك، اعتبارًا من يناير الجاري، قامت الحكومة بتسوية 1.3 مليار دولار أمريكي من المستحقات المتبقية لشركات النفط والغاز الأجنبية، وفقًا لتقارير حديثة، مما دفع إلى استئناف أنشطة الحفر.
وأضافت «فيتش سوليوشنز»، تستكمل هذه التطورات بالتقدم الذي أحرزته شركة بي بي في مشروع حقل غاز ريفين، وتتضمن المرحلة الثانية من المشروع حفر بئرين جديدين في حقل كينج، والذي من المقرر أن يبدأ الحفر فيه خلال يناير 2025.
فيتش سوليوشنز وإنتاج مصر من الغازترى فيتش سوليوشنز أنه من المتوقع أن يبدأ الإنتاج قبل الموعد المحدد في فبراير 2025، مما يضيف 200 مليون قدم مكعب يوميًا (حوالي 2 مليار متر مكعب سنويًا) إلى إنتاج مصر، كما من المتوقع أن تؤدي هذه المبادرات في حقل ظهر وريفين معًا إلى انتعاش متواضع في إنتاج مصر من الغاز، بعد الانهيار الشديد على مدى السنوات الثلاث الماضية.
وتابعت، يشير الاتجاه في الأمد المتوسط إلى الانخفاض، بسبب نقص الاكتشافات الجديدة المؤكدة والمشاريع الضئيلة التي تقترب من قرار الاستثمار النهائي (FID) في خط الأنابيب، ونتوقع أن ينخفض إنتاج الغاز إلى 42.2 مليار متر مكعب سنويًا بحلول عام 2034.
وأكملت، تتباين توقعاتنا بشأن النفط الخام والغاز الطبيعي في مصر، مما يعكس أولوية البلاد لتسويق احتياطياتها من الغاز، ونتوقع حاليًا أن ينخفض إنتاج مصر من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال والسوائل الأخرى بنسبة 1.0% في عامي 2025 و2026 ليصل إلى متوسط 638، 510 برميل يوميًا و628، 700 برميل يوميًا على التوالي.
وجاء انخفاض الغاز الطبيعي في عام 2024 أكثر حدة (-4.3%)، بسبب توقف نشاط الحفر بالتزامن مع عدم سداد المدفوعات مما أثر على إنتاج الغاز، وتشير البيانات المتاحة حتى يناير 2025 إلى أن إنتاج النفط الخام والمكثفات انخفض بنسبة 4.1% من الربع الأول إلى الربع الثالث من عام 2024.
الغاز الطبيعيوأشارت فيتش سوليوشنز إلى أنه لوحظ تجدد الاهتمام في مصر بشأن الاستكشاف في الحقول الخضراء خلال الأشهر القليلة الماضية، مما يسلط الضوء على التزام الدولة بتوسيع احتياطياتها من الغاز الطبيعي، مشيرة إلى أن مشروع "بي بي" القادم في غرب الدلتا بمصر يعد أحد الأمثلة، ومن المقرر أن يبدأ حفر بئرين استكشافيين للغاز الطبيعي في يناير 2025، بدعم من استثمار قدره 160 مليون دولار أمريكي.
إلى ذلك، أعادت شركة ستينا دريلينج سفينة الحفر الخاصة بها إلى المياه المصرية لمشروع مع شركة شيفرون في غرب البحر الأبيض المتوسط، وحفر بئر خنجر-1 في أواخر نوفمبر 2024، بالإضافة إلى هذه المشاريع، بدأت شركة الغاز الطبيعي المصرية "إيجاس" المملوكة للدولة جولة عطاءات دولية في أغسطس 2024، حيث عرضت 12 كتلة - 10 بحرية و2 برية في دلتا النيل. تم تصميم جولة العطاءات هذه، التي تنتهي في 25 فبراير 2025، لجذب الاهتمام والاستثمار العالمي في قطاع الغاز الطبيعي في مصر، وهو أمر مطلوب بشدة للحد من اعتمادهم على الواردات ومكافحة الحاجة إلى تقنين الغاز محليًا.
كشف مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء خلال مؤتمر صحفي أقيم في الشهر الجاري أن عودة شركات النفط الأجنبية للعمل في مصر سمح بزيادة الإنتاج اليومي بحوالي 64 ألف برميل زيت وحوالي 271 مليون قدم مكعب غاز، وهو ما سيوفر على البلاد نحو 3 مليارات دولار من فاتورة الاستيراد في العام الجاري 2025.
اقرأ أيضاًوزير البترول يبحث مع نظيره القبرصي التعاون في مشروعات تنمية حقول الغاز الطبيعي
قفزة في أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي بسبب ملء المخزونات بألمانيا
بورصة لندن: تركيا والبرازيل أكبر مستوردين للديزل والغاز الروسي في 2024
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: حقل ظهر النفط الخام شركة إيني الغاز الطبيعي في مصر فيتش سوليوشنز حقل غاز ريفين فیتش سولیوشنز الغاز الطبیعی إنتاج مصر من إنتاج الغاز الطبیعی فی فی حقل ظهر الحفر فی ینایر 2025 من الغاز قدم مکعب فی مصر
إقرأ أيضاً:
من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
توسع مصر نطاق البحث والاستكشاف عن النفط والغاز عبر خريطة تمتد من البحر المتوسط ودلتا النيل إلى شمال سيناء والصحراء الشرقية، في تحرك يستهدف تنويع مناطق العمل، وزيادة فرص الوصول إلى اكتشافات جديدة، ورفع كفاءة استغلال البيانات الجيولوجية والسيزمية المتاحة.
رئيس الهيئة العامة للبترول السابق لـ"24": تنوع مناطق الحفر ومرونة التعاقدات يعززان فرص جذب الاستثمارات
مدحت يوسف: الشركاء الأجانب لن يمولوا الحفر دون مؤشرات.. ونجاح خطة الـ101 بئر يُقاس بالاكتشافات والاحتياطيات لا بعدد الآبار
ووافق مجلس النواب المصري، الأربعاء، على 4 مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة بشأن اتفاقيات للبحث عن البترول والغاز واستغلالهما، في خطوة تستهدف دعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية.
ويشمل القرار مناطق شرق الإسكندرية البحرية، وشمال طنطا الأرضية، ومنطقة الفيروز في شمال سيناء، إلى جانب إعادة إسناد منطقة حقل عسران بشمال عامر في الصحراء الشرقية.
تتضمن الاتفاقيات حداً أدنى من الاستثمارات يقترب من 53 مليون دولار، مع حفر ست آبار على الأقل، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية وإعادة معالجة بيانات سابقة في بعض مناطق الامتياز.
وتستحوذ منطقة شرق الإسكندرية البحرية على النصيب الأكبر من الالتزامات الاستثمارية، من خلال اتفاقية بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" وشركة "كايرون إيجيبت دلتا ليمتد"، باستثمارات لا تقل عن 42.2 مليون دولار، وحفر ثلاث آبار استكشافية، فضلاً عن إعادة معالجة البيانات السيزمية المتاحة.
وفي شمال سيناء، تتضمن اتفاقية منطقة الفيروز استثمارات لا تقل عن 6.37 مليون دولار، لإجراء مسح سيزمي ثلاثي الأبعاد وإعادة معالجة البيانات القديمة، إلى جانب حفر بئر استكشافية.
وتشمل التحركات أيضاً بدء أعمال جديدة للبحث عن الغاز والزيت الخام في منطقة شمال طنطا بدلتا النيل، ومواصلة البحث والتنمية والإنتاج في حقل عسران بالصحراء الشرقية، بما يجمع بين استكشاف مناطق جديدة وزيادة الاستفادة من الحقول القائمة.
تنوع مؤسسييقول المهندس مدحت يوسف، الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن تنوع مناطق الاتفاقيات ليس توجهاً جديداً في حد ذاته، لكنه يعكس البناء المؤسسي الذي يتبعه قطاع البترول في توزيع مسؤوليات البحث والاستكشاف.
ويوضح يوسف لـ"24"، أن هذا النهج يبدأ منذ إنشاء الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، والشركة القابضة لجنوب الوادي، بهدف تحقيق التخصص المكاني والنوعي في اتفاقيات البحث والاستكشاف، وتخفيف العبء عن الهيئة العامة للبترول التي كانت مسؤولة قبل إنشاء الشركتين عن غالبية تلك الأنشطة.
ويضيف أن هذا التقسيم يسمح بدراسة العروض من خلال لجان متنوعة وذات اختصاصات مختلفة، بما يسرع عملية البت والإسناد إلى الشركات القادرة على الاستثمار وتمويل عمليات البحث والاستكشاف، التي تحتاج إلى محافظ تمويلية ضخمة.
مصر تؤمّن مستقبل الغاز بعقود استراتيجية بعيداً عن "السوق الفورية"https://t.co/pySnFcBlU2 pic.twitter.com/CvgklpZuYb
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026 خطة 101 بئروتستهدف مصر حفر 101 بئر استكشافية خلال 2026، ضمن برنامج أوسع يمتد حتى 2030 ويشمل مئات الآبار الجديدة، بهدف دعم الاحتياطيات وزيادة فرص إضافة إنتاج محلي جديد.
ويرى يوسف أن الخطة قابلة للتنفيذ، أو يمكن تنفيذ أجزاء كبيرة منها، لكن الحكم على وتيرتها يحتاج إلى معرفة توزيع الآبار بين الحفر البري والبحري، وليس فقط توزيعها الجغرافي.
ويقول: "الحفر الأرضي لا يتطلب فترات زمنية طويلة، ويمكن تنفيذ عدد من الآبار خلال مدد قصيرة ومحددة، أما الآبار البحرية، سواء في المياه الضحلة أو العميقة، فتحتاج إلى فترات أطول واستثمارات أكبر".
ويشير إلى أن تكلفة إيجار الحفارات البحرية ترتفع بصورة كبيرة مقارنة بالحفر الأرضي، ولذلك فإن قراءة الخطة تحتاج إلى تحديد عدد الآبار البحرية والبرية، لأن كل نوع يرتبط بجدول زمني وتكلفة ومخاطر تشغيلية مختلفة، مضيفاً أن أهمية الخطة لا تقاس بعدد الآبار المستهدف حفرها فقط، وإنما بنتائج الحفر وحجم الاحتياطيات المؤكدة ومعدلات الإنتاج التي يمكن أن تضيفها الاكتشافات الجديدة.
ويلفت إلى أن تحمل الشركاء الأجانب جانباً كبيراً من مسؤولية تمويل عمليات الحفر يمثل مؤشراً على وجود توقعات فنية واعدة، لأن المستثمر لا يوجه أموالاً إلى منطقة جديدة من دون دراسات جيولوجية وسيزمية تمنحه قدراً مقبولاً من الثقة في احتمالات النجاح.
البيانات السيزميةويقول الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن "إعادة معالجة البيانات الجيولوجية والسيزمية التي سبق جمعها عن مناطق البحث تساعد المختصين على تحديد الأولويات، وتسهل سرعة اتخاذ قرارات الحفر". وتشمل بعض الاتفاقيات الجديدة إعادة معالجة بيانات سيزمية متاحة، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية ثلاثية الأبعاد في مناطق البحث.
ويقول يوسف إن "مرونة الاتفاقيات البترولية، بما يخدم مصالح الأطراف ويسهل التعامل مع المتغيرات، تساعد المستثمرين على تحقيق التوازن التعاقدي"، مضيفاً أن وضوح بنود الاتفاقيات وسهولة تفسيرها يسهمان في "تيسير عمل الشركات داخل مناطق البحث والاستكشاف".
مستحقات الشركاءويرى يوسف أن التزام قطاع البترول والدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، سواء المتعلقة بمصروفات البحث والاستكشاف والإنتاج أو بحصة الشريك الأجنبي، يعالج مشكلة استمرت لفترة طويلة في العلاقة بين الهيئة العامة للبترول والشركات الأجنبية.
ويوضح أن التزام مصر بسداد كامل المستحقات وفوائد التأخير، من دون اللجوء إلى القضاء، يمثل ضمانة لاستثمارات الشركاء الأجانب، ويدعم استمرارهم في تمويل أعمال البحث والاستكشاف.