ويرصد الفيلم تفاصيل الحياة اليومية للصحفيين الثلاثة عبد القادر صبّاح ومحمد أحمد ومحمود صبّاح الذين يعيشون المعاناة المزدوجة: توثيق الكوارث التي تحل بأهالي القطاع جراء حرب الاحتلال، والتعامل مع مشكلاتهم الشخصية في ظل حصار يفتك بأساسيات الحياة.

يبدأ الفيلم بمشاهد تعكس تحديات الصحفيين خلال تغطية الأحداث، حيث أصوات القصف تتعالى، والشوارع تشهد حالة من الفوضى، ويقول أحدهم "تعرضنا لإطلاق نار مباشر ونحن نغطي الحدث، لا نعلم إلى أين نتجه الآن".

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4الجزيرة 360 تعرض فيلم "عيون غزة" في مهرجان إدفاlist 2 of 4فيلم للجزيرة 360 يفوز بجائزة أنهار في مهرجان كرامة لأفلام حقوق الإنسانlist 3 of 4بين الأطلال.. الجزيرة نت تعايش قصص فواجع العائدين إلى شمال غزةlist 4 of 4طفلة غزية تأسر القلوب بغنائها "حلوة يا بلدي" من وسط الأنقاضend of list

ويُظهر أحد المشاهد في بداية الفيلم إصابة الصحفي محمد أحمد، وعملية علاجه وإسعافه من قبل أطباء كما الحال مع الكثير من الصحفيين الذين تعرضوا لاستهداف مباشر من قبل قوات الاحتلال في هذه الحرب.

وفي إحدى اللقطات يظهر أحدهم وهو يتيمم استعدادا للصلاة بسبب انعدام المياه، في حين يتحدث عن صعوبة الحصول على الأساسيات، ويقول "حتى الماء غير متوفر، كيف نعيش هكذا؟".

يأخذنا الفيلم إلى مواقع منازلهم المدمرة، يقف الصحفي عبد القادر أمام بقايا منزله، يتأمل قطع الأثاث المحطمة وألعاب الأطفال الممزقة، ويقول بحزن "هذا كل ما تبقى من ذكريات عائلتي، منازلنا ليست مجرد جدران، إنها أرواحنا".

إعلان

ورغم قسوة المشاهد فإن الجانب الإنساني الدافئ يظهر في اتصالات الصحفيين بأسرهم وطمأنتها على أحوالهم، وفي لحظة طريفة يحاول محمد أحمد تخفيف حدة التوتر عبر المزاح مع زملائه قائلا "أبو كريم، جهز حالك للزعتر، بدنا نوصل قبل ما نضيّع الطريق".

لحظات إنسانية

ووسط الفوضى تبرز لحظات إنسانية، ومن ذلك أحد المواطنين الذي يشتكي للصحفيين تدهور الحال وهو يقول "إحنا بدنا ناكل رسمي!"، ملقيا بعض العملات الورقية في الشارع تعبيرا عن انعدام قيمتها.

ولا ينسى الفيلم أن يُظهر كيف يحاول الغزيون صناعة الحياة من الموت، حيث أطفال يلعبون بين أنقاض المدارس، وشباب ينظّمون مسيرة احتجاجية ضد الحصار يُهتف فيها "لا للتجويع".

ويلقي الفيلم الضوء على قصة المصور عبد الله الحاج الذي فقد أحد أطرافه في قصف إسرائيلي، حيث يجتمع الصحفيون الثلاثة حوله لدعمه نفسيا، مؤكدين أن جرحه ليس إلا دليلا على صمود الشعب الفلسطيني.

وفي النهاية، يكرر الصحفيون يومهم بتفاصيل متقاربة للمعاناة ذاتها، في ظل واقع قاسٍ ومشاهد استهداف متكررة للتجمعات المدنية وجثث تُنقل من تحت الأنقاض أو عائلات تبحث عن مأوى في شوارع مدمرة.

وفي الخلفية، تظل أصوات الصحفيين حاضرة كشهود على المأساة، ويقول أحدهم فيما تندفع طائرة مسيرة فوق رأسه "نحن ننقل الواقع كما هو، ربما تكون هذه آخر لقطة".

28/1/2025

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

الأغذية العالمي: تضرر المنازل ونقص المياه يفاقمان معاناة عائلات غزة

الثورة نت /..

أكد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، أن العائلات في قطاع غزة لا تزال، بعد أكثر من تسعة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، تعيش أوضاعًا إنسانية صعبة في ظل تضرر المنازل، ونقص المياه الآمنة، ومحدودية فرص كسب الدخل.

وأوضح البرنامج في تدوينة على منصة “اكس” ، أن مساعداته أسهمت في تحقيق قدر من الاستقرار في الأمن الغذائي، إلا أن هذه المكاسب لا تزال هشة ومعرضة للتراجع.

وشدد على ضرورة استعادة نشاط الأسواق، وإحياء سبل كسب العيش، وتحسين إمكانية الوصول إلى الأغذية الطازجة، بما يضمن تعزيز الأمن الغذائي وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

وأكد البرنامج أن استمرار الدعم الإنساني يعد أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على المكاسب المحققة ودعم جهود التعافي في قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • معاناة مرضى العيون بغزة يفاقمها نقص العلاج
  • شح الغاز يفاقم معاناة سكان عدن.. مواطنون يشكون صعوبة الحصول عليه وارتفاع أسعاره
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يلغي إجازات القوات في الضفة الغربية
  • احمي نفسك من عيون الناس.. هل مشاركة صور الأطفال على مواقع التواصل تهدد خصوصيتهم؟
  • استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل مستوطن خلال تصدي أهالي بلدة تل لاعتداءات العدو
  • تقرير أممي: ثلثا أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • الأغذية العالمي: تضرر المنازل ونقص المياه يفاقمان معاناة عائلات غزة