نقاشات علمية حول الميكانيكا ودور جاليليو في تطوير علم الفيزياء بمعرض الكتاب
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
شهدت قاعة العرض بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 56، ضمن محور «الترجمة إلى العربية»، إقامة ندوة لمناقشة كتاب بعنوان «محادثات حول الميكانيكا والحركة المكانية»، ترجمة وتحقيق الدكتور محمد أسعد عبد الرؤوف أستاذ الفيزياء النظرية بكلية العلوم جامعة عين شمس، وأدارها الدكتور محسن عوض زهران أستاذ الفيزياء النظرية بكلية العلوم جامعة المنصورة.
في البداية، أكد الدكتور محسن عوض زهران، أن من أبرز مميزات ترجمات الدكتور محمد أسعد هي ميله إلى «الترجمة الحية»، حيث يستخدم مخزونًا لغويًا هائلًا ويعتمد على تعبيرات لغوية غاية في الجمال.
وأضاف أن الكتاب الذي تتم مناقشته يُعتبر من أهم الكتب التي ظهرت في العالم حول علم الفيزياء في العصر الحديث، وأن المترجم قد سعى من خلاله إلى استخدام الأدب واللغة الحية لتوصيل المعنى للمتلقي بشكل سلس وجميل.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد أسعد عبد الرؤوف، أن الانفصال بين الكيمياء والفيزياء بدأ في الظهور منذ بداية القرن العشرين، مشيرًا إلى أن اهتمامه بعلم الميكانيكا بدأ منذ فترة دراسته في التعليم الثانوي، حيث بدأ يتلامس مع الميكانيكا وعلوم الفيزياء بشكل خاص حينما التحق بكلية العلوم.
وأضاف أنه بدأ شغفه بعالم الفيزياء والفلك جاليليو جاليليه الذي يُعتبر أحد أبرز علماء الفيزياء في التاريخ، وقد أسهم بشكل كبير في تطوير علم الفيزياء.
وأشار الدكتور عبد الرؤوف، إلى أن رغم ارتباطه الشديد بعلم الفيزياء، إلا أنه كان يميل أيضًا إلى الأدب والفن، وهو ما كان له تأثير كبير على أسلوبه في الترجمة، حيث ساعده هذا الميل إلى الأدب على إخراج ترجماته للكتب العلمية بأسلوب سهل ومشوق، حتى أنه كان في بعض الأحيان عندما يمل من الفيزياء يتوجه إلى الكتابة الأدبية.
وفي سياق متصل، تناول الدكتور عبد الرؤوف في حديثه الضغوط الكبيرة التي تعرض لها عالم الفيزياء الإيطالي جاليليو جاليليه من قبل الكنيسة ورجال الدين في محاولاتهم لإقناعه بالتراجع عن أبحاثه، حيث كان قد توصل إلى نظرية مفادها أن الأرض وكواكب المجموعة الشمسية تتحرك حول الشمس، عكس الاعتقاد السائد في ذلك الوقت والذي كان يرى أن الأرض هي مركز الكون، وقد أدى ذلك إلى محاكمته وحكم عليه بالقتل، إلا أنه تراجع عن هذه النظرية تحت ضغط الكنيسة، رغم تأكيده على صحتها علميًا، وذلك حفاظًا على حياته.
اقرأ أيضاًالبورصة المصرية تواصل الارتفاع في مؤشراتها بمنتصف تداولات جلسة الأربعاء
معرض القاهرة للكتاب 2025.. تعرف على خريطة أتوبيسات النقل العام ومواعيدها
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: عبد الرؤوف
إقرأ أيضاً:
رئيس «الرقابة المالية» يبحث مع وفد البنك الدولي مستجدات تطوير سوق رأس المال
استقبل الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وفدًا من البنك الدولي، في لقاء شهد استعراض ومناقشة مستجدات سوق رأس المال المصري وأحدث الإصلاحات التنظيمية التي تجريها الهيئة لتعميق السوق، وزيادة كفاءته، وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يواكب أفضل الممارسات الدولية ويعزز تنافسية السوق المصري على ضوء مستهدفات رؤية مصر 2030.
وتناول اللقاء التعريف بأهداف ومحاور البرنامج التدريبي الذي تطلقه الهيئة الأحد القادم لبناء جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة وقياداتها التنفيذية لإنجاح برنامج الطروحات الحكومية، وذلك من خلال معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري الذراعين التدريبيين للهيئة.
وتطرقت النقاشات إلى الآليات والمنتجات الاستثمارية الجديدة التي تعمل الهيئة على تعديل أطرها التنظيمية تمهيدًا لتفعيلها قريبًا في البورصة المصرية، وفي مقدمتها آلية بيع الأوراق المالية المقترضة (Short Selling)، ونشاط صانع السوق (Market Maker)، إلى جانب تطورات سوق المشتقات المالية.
وقال الدكتور إسلام عزام إن الهيئة تستهدف من هذا الحراك إتاحة تنويع استراتيجيات الاستثمار وإتاحة مسارات أكثر حيوية وكفاءة أمام المتعاملين في البورصة، لتعميق السوق ورفع مستويات السيولة، مؤكدًا استمرار العمل على تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير سوق رأس المال لتوفير بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبية.
وأضاف أن نشر التوعية بمستجدات سوق رأس المال يمثل تحديًا كبيرًا، تسعى الهيئة للتعامل معه بنجاح من خلال التنسيق مع البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة وأطراف السوق المختلفة، لاجتذاب شرائح أوسع من المستثمرين المحليين للأدوات الجديدة سواء من المستثمرين المؤسسيين أو الأفراد خاصة الشباب تحت 40 سنة الذين باتوا يمثلون عاملًا حيويًا لازدهار الأنشطة المالية غير المصرفية.
واستعرض الدكتور إسلام عزام منظومة المنصات الرقمية لتداول وثائق صناديق الاستثمار العقاري، والتي تمثل إحدى الأدوات الحديثة التي تتيح للمواطنين الاستثمار بصورة غير مباشرة في الأصول العقارية المدرّة للدخل، بما يتيح تنويع المحافظ الاستثمارية دون الحاجة إلى تملك العقارات بصورة مباشرة، إلى جانب توفير مصادر تمويل جديدة لقطاع التطوير العقاري، وزيادة كفاءة استغلال الأصول العقارية، ودمج فئات جديدة من المستثمرين في مجال صناديق الاستثمار.
وأكد أهمية دعم استقرار المؤسسات المالية كأحد الركائز الأساسية للتنافسية، حيث تعمل الهيئة على تحديث اشتراطات رأس المال ومعايير الملاءة المالية والحوكمة، مع إلزام شركات التمويل بتطبيق متطلبات ومعايير "بازل 3" بما يعزز قدرتها على إدارة المخاطر، ويدعم استدامة أعمالها، ويحافظ على حقوق المتعاملين.
وأشار رئيس الهيئة إلى مواصلة تحديث البنية التكنولوجية للقطاع المالي غير المصرفي وتحفيز ابتكار منتجات جديدة، لافتًا إلى ارتفاع عدد الشركات التي تقدم خدمات مالية غير مصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية إلى أكثر من 73 شركة بنهاية العام الماضي وإصدار نحو 190 ألف عقد رقمي، إلى جانب تنفيذ أكثر من 345 ألف عملية تحقق إلكتروني (E-KYC).
كما تحدث الدكتور إسلام عزام عن خطة الهيئة للربط التقني الكامل مع الشركات في جميع القطاعات الخاضعة لرقابتها، بهدف بناء قواعد بيانات مشتركة تتسم بالدقة والتحديث المستمر على مستوى القطاعات واستخدام اللغة الرقمية المعيارية لتقارير الأعمال الموسعة (XBRL)، ثم إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وإنتاج المؤشرات، وتيسير إجراءات التأسيس والترخيص والقيد وإعادة القيد من خلال المنظومة الرقمية.
من جانبهم، أشاد أعضاء وفد البنك الدولي بما تشهده الأسواق المالية غير المصرفية في مصر وخاصة سوق رأس المال من إصلاحات تنظيمية وتطوير مستمر للأدوات والآليات الاستثمارية، مؤكدين أهمية تلك الخطوات في دعم الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات القادرة على النهوض بالسوق، وأعربوا عن حرصهم على استمرار التعاون وتبادل الخبرات في مجالات تطوير الأسواق وتطبيق أفضل الممارسات الدولية.
ويأتي اللقاء في إطار التعاون المستمر بين الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك الدولي، بما يدعم جهود تطوير قطاعات سوق رأس المال والتأمين والتمويل، لتعظيم إسهامها في الاقتصاد المصري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
اقرأ أيضاًتعاون بين الرقابة المالية و المؤسسة العلاجية لإطلاق مبادرة «استثمار من أجل صحة الإنسان»
كل ما تريد معرفته عن ضريبة الدمغة الجديدة على تداولات البورصة المصرية
تراجع أسعار النفط العالمية و«برنت» يستقر دون 100 دولار للبرميل