انطلاق المؤتمر العلمي لطب وجراحة العيون في قصر العيني (صور)
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
انطلقت فعاليات المؤتمر العلمي السنوي لقسم طب وجراحة العيون بكلية طب قصر العيني في جامعة القاهرة.
عميد طب قصر العيني يجتمع مع الفريق الطبي المكتشف لحالة متلازمة VEXAS يوم توعوي عن سرطان عنق الرحم في طب قصر العينيجاء ذلك تحت رعاية الدكتور حسام صلاح ، عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، وإشراف الدكتور حاتم سعيد، رئيس قسم طب وجراحة العيون، الذي تولى قيادة القسم مؤخرًا.
وتضمن اليوم الأول للمؤتمر جلسات علمية غنية ناقشت جميع التخصصات الدقيقة في طب وجراحة العيون، حيث استعرض الحضور الوسائل الحديثة للتشخيص والعلاج، وسبل تعديل خطط العلاج بما يتناسب مع الحالات المرضية.
وتناولت الجلسات أحدث التقنيات في زراعة العدسات متعددة البؤرات، جراحات مركز الإبصار، والطرق الحديثة لتصحيح الإبصار.
شهد المؤتمر حضورًا متميزًا، بمشاركة الدكتور محمد هجرس، مستشار العميد للحَوْكَمة، والدكتور يحيى صلاح، رئيس القسم السابق، الذي ترك بصمة بارزة في فترة رئاسته، بالإضافة إلى نخبة من كبار أساتذة القسم وطب وجراحة العيون.
وافتتح عميد طب قصر العيني كلمته بتوجيه الشكر والتقدير للدكتور يحيى صلاح على تفانيه ودوره المؤثر في تطوير القسم، مشيدًا بمساهماته في وضع التفاصيل الفنية لعملية تطوير قصر العيني التي ستبدأ قريبًا، بهدف تعزيز الخدمات العلمية والطبية التي يقدمها القسم. كما عبّر عن ثقته الكبيرة في قدرة الدكتور حاتم سعيد على استكمال المسيرة الناجحة والبناء على ما تحقق من إنجازات.
فرع لطب قصر العيني في الإمارات حسام صلاح عميد طب قصر العينيوأكد عميد طب قصر العيني أهمية البحث العلمي بوصفه الأساس الذي يُمكّن من مواكبة التطورات الطبية العالمية وتحقيق التصنيفات الدولية المتقدمة، داعيًا الجميع إلى إيلاء البحث العلمي اهتمامًا استثنائيًا.
وأعلن عميد طب قصر العيني خطوة هامة تمثلت في افتتاح فرع لكلية طب قصر العيني في إمارة عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشاد الدكتور حاتم سعيد بالدور المحوري الذي لعبه الدكتور يحيى صلاح في وضع أسس تطوير القسم ودعمه العلمي.
وأكد التزامه باستكمال المسيرة في التطوير والتقدم، ووجه الترحيب بالحضور الكريم. وخلال كلماته، أعلن الدكتور حاتم عن إطلاق دورات تدريبية متخصصة في مجالات القرنية، الشبكية، فحوصات العيون، والحَوَل، والتي من المقرر أن تبدأ في الرابع من أبريل المقبل. وأشار إلى أن هذه الكورسات تهدف إلى تأهيل الكوادر الطبية بأحدث المهارات والمعارف في طب وجراحة العيون.
واختتم اليوم الأول بتكريم مجموعة من النواب والمعيدين المتميزين تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في الارتقاء بالمستوى العلمي والطبي للقسم.
شهد اليوم الثاني للمؤتمر تنظيم 12 ورشة عمل تناولت تخصصات دقيقة مثل جراحات القرنية، المياه الزرقاء، عيون الأطفال، وجراحات الشبكية، بحضور واسع من أطباء العيون من مختلف الجامعات والمعاهد المتخصصة، مما يعكس الأهمية الكبيرة لهذا الحدث العلمي.
جدير بالذكر أن المؤتمر العلمي السنوي لقسم طب وجراحة العيون بكلية طب قصر العيني يُعد أحد أبرز الفعاليات العلمية في مجال طب العيون، ويستقطب سنويًا نخبة من الأطباء والخبراء، مما يجعله منصة فريدة لمناقشة أحدث التطورات وتبادل الخبرات في هذا المجال الحيوي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قصر العيني طب قصر العيني جامعة القاهرة المؤتمر العلمي حسام صلاح عمید طب قصر العینی طب وجراحة العیون الدکتور حاتم
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.