مناقشة آليات الإحالة والتسليم للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية
تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT
مسقط- الرؤية
نظّمت وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة في دائرة شؤون الطفل اللقاء المشترك لمناقشة آليات الإحالة والتسليم للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، وذلك بحضور السيدة معاني بنت عبدالله البوسعيدية المديرة العامة للتنمية الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية، وعدد من ممثلي الجهات الشريكة المتمثلة في المجلس الأعلى للقضاء، والادعاء العام، وشرطة عمان السلطانية، ووزارة الصحة، والمختصين العاملين في مجال الطفولة من الوزارة.
وهدف اللقاء الذي أقيم في المركز الوطني للتوحد إلى تعزيز التعاون والشراكة الفعّالة بين وزارة التنمية الاجتماعية، وشرطة عمان السلطانية، والمؤسسات الصحية، والذي يسهم في تحسين خدمات الأطفال مجهولي النسب من خلال توفير بيئة آمنة للأطفال، وتبسيط الإجراءات لتوثيق هويّة الأطفال مجهولي النسب وتأمين حصولهم على الرعاية الكاملة والخدمات الأساسية دون تمييز، وتحديد الهويّة من خلال تسجيل وتوثيق هويتهم بطرق فعّالة لتسهيل تقديم الخدمات اللازمة، والتنسيق الفعّال بين الجهات الشريكة للحد من الفجوات، وتحسين الرصد والمتابعة من خلال تمكين الجهات المختلفة من مشاركة المعلومات ورصد الحالات ومتابعتها بشكل فعّال.
وشاهد الحضور عرضا مرئيا جسّد قصة رعاية أسرة حاضنة لطفل فاقد للرعاية الأسرية، وقدمت عائشة بنت منصور البحرية رئيسة قسم الرعاية البديلة بوزارة التنمية الاجتماعية، ورقة عمل تعريفية حول "نظام الرعاية البديلة في سلطنة عمان"، تناولت فيها انطلاقة تطبيق النظام عام 1988م، وتعديله عام 2007م، وصولًا إلى صدور قانون الطفل 2019م، والتعريف بمفهوم الرعاية البديلة في قانون الطفل وهي الخدمات التي تقدّم للطفل المحروم بصفة مؤقتة أو دائمة من أسرته الطبيعية كاليتيم أو مجهول الأب أو مجهول الأبوين، ويتم ذلك من خلال نظام دار الرعاية المتمثل في مركز رعاية الطفولة وبيوت الشباب، أو نظام الكفالة التي تشمل الكفالة المادية، والتعليمية، والاجتماعية، والمهنية، والصحية، أو نظام الأسر الحاضنة الذي يضم طفل أو أكثر إلى كنف أسرة تتوفر فيها كافة معايير ومقومات الاحتضان الآمن.
واستعرضت البحرية المخطط الإجرائي لاستلام طفل مجهول الأبوين المتمثل في العثور على الطفل، وإبلاغ شرطة عمان السلطانية، وإحالته إلى أقرب مؤسسة صحية للتأكد من سلامته، وتقديم العلاج له في الحالات الطبية الطارئة، إلى جانب كتابة تقرير طبي عن حالته، وصولًا إلى وزارة التنمية الاجتماعية، والتي بدورها تقوم بمراجعة مستندات الطفل وتسجيله، وترشيح أسرة لاحتضانه، كما استعرضت ورقة العمل إجراءات نقل وتسليم واستخراج الوثائق الثبوتية للأطفال مجهولي الأب في المؤسسات الثبوتية للأطفال مجهولي الأب المولودين في المؤسسات الصحية، وإجراءات استخراج وثائق ثبوتية للأطفال المولودين خارج المؤسسات الصحية، إلى جانب استعراض إجراءات ترحيل الأطفال مجهولي الأب لأمهات غير عمانيات.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: التنمیة الاجتماعیة من خلال
إقرأ أيضاً:
إنذار للأهالي.. خبراء يكشفون علامات خفية للتحرّش بالأطفال
كشف عدد من الخبراء في الطب النفسي وأساتذة علم النفس التربوي عن علامات وصفوها بأنها "مشتركة" بين الأطفال الذين يتعرضون للتحرش، خاصة هؤلاء الذين يعانون نفسيًا جرّاء تهديدات بالقتل لهم أو لذويهم من جانب المعتدين عليهم.
وقال أستاذ علم النفس التربوي والمتخصص في علاج أمراض الأطفال النفسية مازن عمر إسماعيل، إن ارتفاع حوادث التحرش والاعتداء الجنسي على الأطفال ـ من الذكور والإناث ـ مؤشر على ضرورة أن يُدرك الوالدان خطورة ما يتعرض له أبناؤهم، وألا يكونوا مصدر ضغط إضافي عليهم.
وأضاف، في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن بعض الآباء يضغطون على أبنائهم أو يلومونهم لأنهم أخفوا أمر تعرضهم للاعتداء الجسدي، لكن هذا الضغط يُعد كارثة أكبر، لأن الواقعة نفسها تمثل ضغطًا كبيرًا على نفسية الطفل الذي تصور أنه يحمي نفسه وأهله.
تهديدات
وتابع: "بعض الأطفال الذين تعرضوا لاعتداءات جنسية ـ وفق ما شاهدنا وسمعنا من تحقيقات وأنباء ـ تعرضوا للتهديد بالكلام وبالأسلحة أحيانًا، حتى أن بعض المعتدين وصل بهم الأمر إلى تهديد الطفل بالذبح أو ذبح والديه إذا تحدث عما يتعرض له من اعتداء".
وفي السياق نفسه، أوضح إسماعيل أن هناك حاجة إلى أن يتفهم الآباء أن إخفاء الأمر من جانب أبنائهم كان سلوكًا صحيحًا بالنسبة لهم كأطفال، وفي الوقت نفسه يجب على الآباء إدراك وجود علامات معينة تشير إلى أن أطفالهم يمرون بأزمة دون أن يتكلموا.
تغيرات سلوكية
ولفت إلى أن أول هذه الأعراض هو وجود تغيرات سلوكية تطرأ على الطفل، وفي هذه الحالة تكون الأم الأكثر قدرة على تمييز هذه التغيرات، لأنها الأكثر تعاملًا مع ابنها أو ابنتها، ومن ثم فهي تلاحظ هذا التغير السلوكي من اللحظة الأولى، وعليها أن تتعامل معه بهدوء.
أما العرض الثاني، وفق الخبير النفسي، فهو رفض الذهاب إلى المدرسة لتجنّب رؤية المعتدي، وربما يرفض الطفل الجلوس مع الأقارب لأنه في هذه الحالة يكون مرتابًا في نوايا الجميع، وقد يعاني حالة من الخوف غير المبرر من التعامل مع أشخاص يراهم لأول مرة، وهي علامة مهمة.
وأردف: "العلامة الأهم كذلك هي الصمت غير المعتاد، حيث يلجأ عقل الطفل ـ كحيلة دفاعية منه ـ إلى الانعزال والصمت، في محاولة لإخفاء التفاصيل اليومية، بالإضافة إلى الشرود الدائم، وعدم اللعب بالأسلوب المعتاد، وبعض الأطفال قد يتحدثون مع أنفسهم فقط ولا يحادثون الآباء".
علامات جسدية ونفسية
وفيما يتعلق بالحركات التي قد يفعلها الطفل بجسده، قال الدكتور مازن عمر إسماعيل إن بعض الأطفال يصابون بالتبول اللاإرادي واضطرابات النوم، فهم يعيشون حالة رعب دائمة ويراقبون أنفسهم وجسدهم، وكثيرون لوحظ عليهم مصّ الأصابع كبديل للتحدث مع الكبار.
من جانبه، قال الخبير السلوكي محمد مهدي منصور إن هناك علامات أخرى تشير إلى أن الطفل يعاني ضغطًا أو تهديدًا، يجب على الآباء إدراكها سريعًا من خلال مراقبة سلوكيات أطفالهم، موضحًا أن الاعتداء لا يجب أن يكون جنسيًا حتى يتغير سلوك الطفل، ولكن المراقبة واجبة.
وأوضح، في حديث خاص لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن الطفل الذي يتعرض للتحرش غالبًا ما يصاب بآلام جسدية خلال الفترة الأولى من هذه الاعتداءات، وهو ما يقوده إلى ألم غير معتاد أثناء التبرز، ويؤدي به ـ بشكل تلقائي ـ إلى اضطرابات في الطعام.
بالإضافة إلى ذلك، وفق منصور، يكون الطفل عرضة للإصابة بالعصبية وسرعة الانفعال، وهو سلوك طبيعي يكون ناتجًا عن اضطرابات النوم التي تترتب على الكوابيس والأحلام المزعجة التي دائمًا ما تراوده، ويكون محورها الشخص الذي اعتدى عليه أو هدده.
وأشار إلى أن الأطفال في هذه المرحلة يصابون بحالة شديدة من الحساسية تجاه أجسادهم، فيتجنبون الملامسة مع الآباء، كما يتجنبون تبديل الملابس أو الاستحمام أمام أحد الوالدين، في محاولة منهم لإخفاء علامات التعدي الجنسي عليهم.
إرشادات للوقاية
ولتجنب التعرض لمثل هذه الاعتداءات، حدّدت استشارية الطب النفسي وعلاج الإدمان نهاد أبو السعد مجموعة من التعليمات التي يجب على الآباء تعليمها لأطفالهم، وأهمها تعريفهم بمفهوم التحرش الجنسي من خلال لغة مبسطة تتناسب مع عقليتهم كأطفال.
وأكدت، في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن هناك حاجة ماسّة إلى زرع مفهوم تعزيز الجسد في نفس الطفل، من خلال تعليمات بعدم السماح لأي شخص بلمس الأجزاء الخاصة والحساسة من أجسادهم، وتحديد هذه الأماكن الخاصة بلغة واضحة لا لبس فيها.
وشددت على ضرورة وضع قواعد عامة يتم تطبيقها في البيت والمدرسة والنادي والشارع، أهمها عدم دخول الطفل المرحاض مع أي شخص آخر، وكذلك عدم الجلوس بمفرده في أي أماكن معزولة، والحرص على الوجود بجانب زملائه أو أقاربه أو والديه.
وإلى جانب ذلك، وفق الخبيرة النفسية، يجب على الآباء التشديد على أبنائهم بعدم قبول الحلوى أو أي شيء يُؤكل أو يُشرب من الغرباء، إلا في حالة واحدة وهي وجود الوالدين وموافقتهما، لأن المعتدي يحاول شراء ودّ الطفل من خلال هذه الأشياء البسيطة.