لوموند: ترامب يثير الفوضى والذعر عالميا بتجميد المساعدات الخارجية
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية تقريراً سلّطت فيه الضوء على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق جميع برامج المساعدات الدولية لمدة تسعين يومًا، باستثناء بعض البرامج مثل المساعدات الغذائية الطارئة والمساعدات العسكرية لـ"إسرائيل" ومصر، واعتُبر هذا القرار خطوة جذرية ذات تأثيرات ضخمة على مستوى العالم، حيث بلغ إجمالي المساعدات الأمريكية في عام 2023 نحو 64.
وأوضحت الصحيفة في هذا التقرير الذي ترجمته "عربي21" أن القرار الذي يعد مثيرًا للجدل في الولايات المتحدة والعالم، يهدف إلى إعادة تقييم البرامج الحالية، وفرض سيطرة على الموظفين الأمريكيين العاملين في هذه البرامج بناءً على معايير أيديولوجية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا القرار أدى إلى حالة من الفوضى والذعر في أنحاء مختلفة من العالم، خاصة في الدول الضعيفة التي تعتمد بشكل كبير على المساعدات الأمريكية.
توقف العمليات الإنسانية
منذ دخول هذا المرسوم حيز التنفيذ، توقفت العديد من العمليات الإنسانية في مناطق الأزمات مثل أوكرانيا وأفغانستان والسودان، كما أثر القرار على الموظفين الأمريكيين العاملين في العديد من بعثات المساعدة، حيث باتوا مهددين بالفصل.
كما بيّنت الصحيفة أن هذا القرار قوبل بانتقادات شديدة من قبل المنظمات الإنسانية، وأكد ناثانيال ريموند مدير مختبر الأبحاث الإنسانية في جامعة "ييل"، أن نظام المساعدات العالمية انهار بسبب هذا المرسوم، مبيناً أن العديد من البرامج الإنسانية التي كانت تهدف إلى تقديم الدعم في مناطق مثل أوكرانيا وأفغانستان توقفت.
وفي ظل الاعتراضات الواسعة، قام وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في 28 كانون الثاني/ يناير بتوسيع قائمة الاستثناءات، لتشمل الأدوية الأساسية والخدمات الطبية والطعام والمأوى، لكن لا تزال صياغة هذه الاستثناءات غامضة مما يزيد من حالة الارتباك.
وحسب الصحيفة، فإن القرار الأمريكي الأخير أدى إلى تعليق العديد من الأنشطة الإنسانية في أفغانستان، مما أثر على الخدمات الصحية والتعليم والغذاء والبرامج التعليمية للفتيات. وشمل القرار أكثر من 40,000 أفغاني من طالبي اللجوء، ومنهم جنود ومسؤولون في النظام السابق، واعتبرت بعض الأطراف أن القرار الأمريكي يسبب ضررًا أكبر من المراسيم التي أصدرتها طالبان ضد النساء.
خطر على مكافحة الإيدز
أضافت الصحيفة أن القرار يؤثر بشكل كبير على برامج مثل مكافحة الإيدز، حيث يعتمد أكثر من 20 مليون شخص حول العالم على علاج فيروس نقص المناعة البشرية الممول من البرنامج الأمريكي "بيبفار".
وقد حذر خبراء من أن هذا القرار قد يؤدي إلى زيادة عدد الإصابات والوفيات، ويعيد العالم إلى أيام الثمانينات والتسعينات عندما كان فيروس الإيدز يحصد أرواح الملايين سنويًا.
أثر سلبي على الأمن
ترى "لوموند" أن القرار له أيضاً تبعات أمنية، حيث تسبب في زعزعة الاستقرار في مراكز الاحتجاز التي تضم عناصر تنظيم "داعش" وعائلاتهم، والبالغ عددهم حوالي 50,000، مما يؤثر على الأمن في منطقة شمال شرق سوريا.
وأشارت الصحيفة إلى أن الوضع كان فوضويا لعدة أيام في تلك المراكز، إذ توقف بعض الحراس عن العمل وعادوا إلى مهامهم في 28 كانون الثاني/ يناير، بعد أن حصلت المنظمات غير الحكومية العاملة في المنطقة على تمديد التمويل لمدة أسبوعين.
ووفقًا لمصدر أمني في مخيم "الهول" شمال شرقي سوريا، لا تزال الخدمات الأساسية في المخيم تعاني من تأثيرات القرار الأمريكي.
انتقادات ومخاوف
أكدت الصحيفة أن العديد من المحافظين في الولايات المتحدة يرون أن المساعدات الخارجية تشكل رمزًا للإسراف، وأنها برامج غير ضرورية، لكن قرار الرئيس الأمريكي أثار موجة هائلة من الانتقادات والمخاوف.
وانتقدت سارة ياغر مديرة مكتب "هيومن رايتس ووتش" في واشنطن، القرار معتبرةً أنه سيؤدي إلى زيادة المعاناة والغضب حول العالم ويضر بصورة ومصداقية الولايات المتحدة.
واختتمت لوموند بأن هذا المرسوم الذي وقعه دونالد ترامب من شأنه أن يعزز نفوذ الأنظمة الاستبدادية مثل روسيا والصين، والتي يمكن أن تملأ الفراغ الذي تتركه المساعدات الأمريكية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية ترامب المساعدات امريكا مساعدات ترامب صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة هذا القرار أن القرار العدید من أن هذا
إقرأ أيضاً:
مبيعات تذاكر الدوري الأمريكي تقفز بأكثر من 150% بعد كأس العالم
حقق الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS) مكاسب تجارية كبيرة بفضل الزخم الذي صنعه كأس العالم 2026، بعدما سجلت عدة أندية قفزات ضخمة في مبيعات التذاكر تجاوزت 150%، في واحدة من أبرز المكاسب الاقتصادية التي خلفتها البطولة على المسابقات المحلية في الولايات المتحدة.
أطلقت رابطة الدوري خلال المونديال حملة تسويقية بعنوان "شكراً للعالم.. ومن هنا نكمل الطريق"، ووفقاً لما ذكره موقع Front Office Sports، وصفت الرابطة بأنها أكبر حملة تسويقية موحدة في تاريخ المسابقة، بهدف تحويل الاهتمام الجماهيري بكأس العالم إلى مبيعات فعلية للتذاكر وزيادة الحضور الجماهيري.
MLS is seeing massive increases in ticket sales from the World Cup, with teams telling FOS they have seen increases of over 150%.
The league launched the “Thanks World, We’ll Take It From Here” ad campaign, described as the largest coordinated marketing effort in MLS history.
وذكر الموقع: "أظهرت الأرقام الأولية نجاح هذه الاستراتيجية، إذ أعلن نادي فيلادلفيا يونيون ارتفاع مبيعات تذاكر المباريات الفردية بـ218% منذ انطلاق كأس العالم، مستفيداً أيضاً من استضافة المدينة ست مباريات في البطولة، إلى جانب استقبال مهرجان الجماهير نحو 575 ألف زائر على مدار 39 يوماً".
وأضاف: "سجل نادي ناشفيل ارتفاعاً بنسبة 161% في مبيعات التذاكر عبر الإنترنت منذ بداية المونديال، فيما شهدت أول مباراة للفريق بعد البطولة، والتي أقيمت أمام مدرجات كاملة، زيادة بنسبة 22% في إجمالي مبيعات المنتجات الرسمية، وارتفاعاً بنسبة 10% في مبيعات القمصان داخل الملعب".
وزاد: "امتد النمو إلى أندية أخرى، إذ باع نادي شارلوت أكثر من ضعف عدد التذاكر لمباراته أمام أتلانتا يونايتد مقارنة بآخر مباراة أقيمت مساء الأربعاء في مايو (آيار)، بينما توقع نادي نيو إنجلاند ريفولوشن حضور أكثر من 30 ألف متفرج في مباراته التالية، مقارنة بمتوسط موسمي يبلغ نحو 18 ألف مشجع، أي بزيادة تقارب 67%".
وواصل: في إطار الحملات الترويجية، طرح نادي نيويورك ريد بولز مبادرة "أول مباراة على حسابنا"، مقدماً تذكرتين مجانيتين للمشجعين الذين يحضرون للمرة الأولى، وتم حجز جميع التذاكر المخصصة للمبادرة، والتي تجاوز عددها 5 آلاف تذكرة".
وأردف: "رغم القفزة الكبيرة في المبيعات، لم تشهد نسب المشاهدة التلفزيونية الارتفاع نفسه، إذ بلغ متوسط مشاهدة مباراة ناشفيل وأتلانتا عبر شبكة "فوكس" 587 ألف مشاهد، وهو أعلى رقم لمباراة موسم عادي على الشبكة منذ عام 2020، بينما جذبت مباراة لوس أنجلوس جالاكسي ولوس أنجلوس إف سي نحو 504 آلاف مشاهد".
واختتم: "تعكس هذه الأرقام نجاح الأندية والرابطة في تحويل الزخم الجماهيري لكأس العالم إلى عوائد تجارية مباشرة من خلال بيع التذاكر والمنتجات الرسمية، في وقت تسعى فيه المسابقة إلى ترسيخ مكاسب الدوري الأمريكي وتحويلها إلى نمو مستدام في الإيرادات خلال المواسم المقبلة".