شراكة بين «الأمن السيبراني» و«الأوراق المالية والسلع» لتعزيز سلامة التعاملات الرقمية
تاريخ النشر: 15th, October 2025 GMT
دبي (الاتحاد)
أعلن مجلس الأمن السيبراني، وهيئة الأوراق المالية والسلع، عن شراكة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن السيبراني في قطاع سوق المال وفق أعلى المعايير السيبرانية العالمية.
وتركّز الشراكة على تطوير أُطر تنظيمية ومعايير أمنية تضمن سلامة التعاملات الرقمية وثقة المستثمرين، بالإضافة إلى تسهيل استقطاب الشركات العالمية العاملة في مجال الأصول الرقمية، بما في ذلك مزودو خدمات الأصول الافتراضية، وبما يُسهم في دعم الاقتصاد الرقمي الوطني، ويُعزز موقع دولة الإمارات مركزاً إقليمياً رائداً للتقنيات المالية والرقمية ضمن رؤية «نحن الإمارات 2031».
وتعكس هذه الشراكة الاستراتيجية التزام كافة الجهات المعنية في الدولة وتعاونهم من أجل ضمان سلامة المعاملات الرقيمة للمستثمرين وتشكيل مستقبلها، بما يعزّز الشمول المالي، كما تُعد هذه الشراكة الاستراتيجية نقطة تحول مهمة تدعم تمكين الشركات من الاستفادة من بيئة رقمية آمنة لمواجهة التهديدات والمخاطر السيبرانية المتزايدة والتي تهدد مناخ الاستثمار، وتعزيز القدرات الوطنية في مجال مكافحة الاحتيال التي تواجهها صناعة الأصول الرقمية، كما يُسهم في ترسيخ الثقة في المعاملات الرقمية، وتقديم تجارب أكثر أماناً وابتكاراً، وذلك في ظل النمو المتسارع للاقتصاد الرقمي والتهديدات السيبرانية على حد سواء.
من جانبه، أكد وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع «SCA»، أن الشراكة مع مجلس الأمن السيبراني تأتي في إطار حرص الهيئة على دعم التحول الرقمي الآمن والمستدام، وتعزيز منظومة الأمن السيبراني في قطاع سوق المال.
وأضاف أن هذه الخطوة تندرج ضمن جهود الهيئة الرامية إلى تطوير الأطر التنظيمية والمعايير الفنية التي تضمن سلامة التعاملات الرقمية، وتواجه المخاطر السيبرانية المتزايدة، وتسهم في تعزيز ثقة المستثمرين، كما تأتي انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة لتحقيق رؤية الدولة بأن تكون هيئة الأوراق المالية والسلع من بين الأفضل عالمياً، وأن تواصل دورها كجهة مرجعية للهيئات التنظيمية في الأسواق المالية الإقليمية والدولية.
واعتبر الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن الشراكة الاستراتيجية بين مجلس الأمن السيبراني وهيئة الأوراق المالية، تأتي في إطار جهود الدولة المستمرة لتعزيز أمن الفضاء الإلكتروني داخل الدولة وضمان أداء المعاملات المالية بكفاءة وثقة على كافة المستويات، وتعزيز قدراتنا المشتركة على حماية البيانات والمعلومات والأصول الرقمية في الدولة، بما يُسهم في دعم الاقتصاد الرقمي بشكل كبير، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة وتهيئة المناخ الجاذب للاستثمار، خاصة في مجال سوق الأوراق المالية والبورصة، والذي يعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في أمان المعاملات المالية داخل الدولة وتحصينها من أي تهديدات سيبرانية محتملة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الجهات الوطنية المختصة لتوحيد الجهود في تنظيم وتحصين منظومة الأمن السيبراني في مجال سوق المال، وضمان توافقها مع الضوابط التنظيمية والأمنية المعتمدة، بما يعكس التزام الدولة بالريادة في مجال الابتكار والأمن السيبراني، حيث يهدف القطاع المالي إلى توفير بيئة آمنة وموثوقة تُمكّن من تحقيق النمو والازدهار، وذلك من خلال مواكبة التغيرات في نماذج الأعمال، والاعتماد المتزايد على التقنيات الحديثة في تنفيذ المعاملات المالية، إضافة إلى استقطاب التقنيات الناشئة والمتطورة.
وفي ظل هذا التحول الرقمي، لوحظ تغير ملحوظ في مشهد التهديدات السيبرانية التي تواجه القطاع المالي، حيث ازدادت وتيرة وتطور هجمات مجموعات التهديد المستمر المتقدم «APT»، والتي تستهدف هذا القطاع لأغراض متعددة.
وتعتمد هذه المجموعات على أساليب وأدوات وإجراءات متقدمة ومتنوعة، ما يجعلها أكثر تعقيداً وقدرة على التسلل، ونتيجة لذلك، بات من الضروري على المؤسسات المالية تطوير قدراتها في مجالي الرصد والتقصي بشكل استباقي، بهدف مواكبة هذا التصاعد في التهديدات، وتعزيز جاهزيتها للتعامل مع الهجمات السيبرانية المعقدة والمتغيرة باستمرار. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مجلس الأمن السيبراني هيئة الأوراق المالية والسلع جيتكس الأوراق المالیة والسلع مجلس الأمن السیبرانی فی مجال
إقرأ أيضاً:
"أبوظبي الإسلامي" يعتمد منصة "فيزا" لرصد التهديدات السيبرانية
أعلنت شركة "فيزا" العالمية للمدفوعات الرقمية ومصرف أبوظبي الإسلامي شراكة استراتيجية يعتمد بموجبها المصرف منصة "Visa Threat Intelligence" للاستخبارات السيبرانية ويشارك في تصميم حالات استخدامها الأولية وإطارها التشغيلي، بعد ثلاثة أسابيع من إطلاق الشركة المنصة عالمياً من باريس في 2 يوليو (تموز) 2026.
المنصة حل من الجيل الجديد يجمع بين استخبارات التهديدات السيبرانية واستخبارات المدفوعات والمعلومات المالية المرتبطة بمخاطر الاحتيال في منصة موحدة، ما يتيح للمؤسسات المالية اكتشاف المخاطر مبكراً والاستجابة لها بفعالية أعلى، وفق بيان وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
وتعمل المنصة على أن كثيراً من عمليات الاحتيال تكون نتيجة لاحقة لحوادث سيبرانية سابقة، تبدأ غالباً باختراق البيانات، سرقة بيانات الاعتماد، استغلال الأنظمة قبل بدء أي معاملة مالية، بحسب البيان الرسمي لإطلاق المنصة المنشور على موقع "فيزا".
5 فئات استخباراتيةوتضم المنصة خمس فئات استخباراتية وفق بيان إطلاقها على موقع "فيزا":
1- استخبارات التهديدات: مؤشرات اختراق مرتبطة بالبرمجيات الخبيثة ومصممة للقطاع المالي
2- استخبارات الثغرات: رصد الثغرات وعمليات الاستغلال ذات الصلة بكل مؤسسة
3- استخبارات العلامات التجارية: اكتشاف انتحال العلامة وإساءة استخدامها والحد منهما
4- استخبارات الهوية الرقمية: مراقبة استهداف التنفيذيين والموظفين والمساعدة في حمايتهم
5- الاستخبارات المالية: كشف بيانات الدفع المخترقة في الشبكة المظلمة وإثراؤها بمعلومات من شبكة "VisaNet"
المنصة مستمدة من القدرات ذاتها التي تحمي بها "فيزا" شبكتها العالمية، إذ تحجب الشركة قرابة 90 مليون هجوم سيبراني و 11 مليون رسالة تصيد احتيالي شهرياً عبر أكثر من 200 دولة. واختبرت "فيزا" المنصة داخلياً بوصفها عميلها الأول، وتحققت من فعاليتها ضد هجمات فعلية قبل توسيع إتاحتها للمؤسسات المالية.
التطبيق والدمج مع "أبوظبي الإسلامي"وعلى صعيد التطبيق، دُمجت المنصة ضمن منظومة "أبوظبي الإسلامي" لمكافحة الاحتيال لتزويد فرق الأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال وإدارة المخاطر برؤية أشمل للتهديدات الناشئة، وتسريع اكتشافها، وتعزيز كفاءة التحقيق في الأنشطة المشبوهة.
البنوك في الإمارات تكشف حصاد النصف الأول.. أرباح بالمليارات تصعد بالأسواق - موقع 24تتوالى إفصاحات البنوك الوطنية الإماراتية عن حصاد النصف الأول من 2026، التي بلغت ذروتها، اليوم الخميس، بإعلان أربعة بنوك نتائجها دفعة واحدة، كاشفةً عن أرباح بمليارات الدراهم ونمواً في الميزانيات والودائع انعكس صعوداً في أسواق المال.
خبير الاقتصاد وعضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني، الدكتور وضاح الطه، يقول لـ"24" إن "السمعة التي اكتسبها النظام المصرفي الإماراتي عبر السنوات الماضية جعلت "فيزا" (من أكبر شركات الدفع الإلكتروني في العالم)، تقدم على هذه الخطوة بمشاركة مصرف إماراتي"، معتبراً أن ذلك بحد ذاته "اعتراف عالمي ودولي بالنظام المصرفي الإماراتي ورصانته".
ويتوقع الطه أن تنتشر هذه الخطوة وتشكل "نموذجاً مهماً على مستوى العالم يقتدى به"، موضحاً أنها تزيد الثقة بالنظام المصرفي الإماراتي وتعزز الجاذبية الاستثمارية التي يشكل النظام المصرفي جزءاً أساسياً منها، إذ تقوم قدرة الإمارات على جذب الاستثمارات الأجنبية على أسس أحدها نظام مصرفي رصين.
ويضيف أن الخطوة تخلق حالة من الأمان وتعزز الشمول المالي داخلياً، وترفع الوعي لدى المستثمرين والمستخدمين الأفراد، واصفاً إياها بأنها "مبادرة نوعية استثنائية"، متوقعاً أن يكون لها صدى واسع في الإمارات وربما في المنطقة.
تصريحات "فيزا" و"بوظبي الإسلامي"وقالت سليمة غوتييفا، نائب الرئيس والمدير الإقليمي لشركة "فيزا" في الإمارات، في تصريحات أوردها بيان "وام"، إن "المنصة تضيف بعداً إضافياً لأسلوب دعم الشركة للمؤسسات المالية في الدولة، من خلال مساعدتها على تعزيز المرونة التشغيلية وحماية المتعاملين والاستباق في مواجهة المخاطر الناشئة."
وقال والتر ليروني، والتر ليروني، نائب الرئيس الأول ورئيس خدمات القيمة المضافة لمنطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في "فيزا"، إن "الهجمات السيبرانية أصبحت أكثر تكراراً واستهدافاً وأصعب في الاكتشاف المبكر، وغالباً ما تكون عمليات الاحتيال إحدى نتائجها المباشرة". فيما قال أميت مالهوترا، الرئيس العالمي للخدمات المصرفية للأفراد في مصرف أبوظبي الإسلامي، إن "التبني المبكر للمنصة يعكس التزام المصرف بالابتكار وتقديم تجربة مصرفية آمنة وموثوقة للعملاء".