«القابضة» تتبنى حلول «مزايا الغاف» لنظام صناديق مكافآت نهاية الخدمة
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أطلقت شركة «لونيت كابيتال» شركة إدارة الاستثمارات العالمية، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، نظاماً لصناديق مكافأة نهاية الخدمة البديلة (مزايا الغاف)، لأصحاب العمل في القطاع الخاص والموظفين في دولة الإمارات، تماشياً مع جهود وزارة الموارد البشرية والتوطين لتعزيز المزايا المتاحة لقوى العمل في الدولة.
ويدعم نظام «مزايا الغاف» جهود دولة الإمارات لتحسين منظومة مكافآت نهاية الخدمة وتعزيز الأمن والاستقرار المالي للموظفين، وتبسيط عملية إدارة هذه المزايا، حيث يمكّن أصحاب العمل من توجيه مكافآت نهاية الخدمة الخاصة بموظفيهم إلى صناديق مرخّصة من هيئة الأوراق المالية والسلع وخاضعة لتنظيم كل من الهيئة ووزارة الموارد البشرية والتوطين. كما تمكّن الصناديق، التي تديرها شركة «لونيت»، الموظفين من الحصول على عوائد استثمارية محتملة عند انتهاء خدمتهم، وتهدف إلى توفير بيئة مالية آمنة لمستقبلهم.
ومن المقرر أن يوفّر نظام «مزايا الغاف» إمكانية الاختيار من ستة صناديق استثمار، تتضمن استراتيجيات استثمارية تقليدية واستراتيجيات متوافقة مع الشريعة الإسلامية، يما يتوافق مع مستويات المخاطر، التي تتناسب مع تفضيلات الأفراد المشاركين. وتغطي هذه الصناديق خيارات رأس المال المحمي، والنمو الشامل، والمتوازن الشامل. كما سيتمكن الموظفون وأصحاب العمل في المستقبل من إضافة مساهمات طوعية ثابتة. وستتعاون «لونيت» مع مزودي خدمة معروفين عالمياً لتوفير الدعم التشغيلي والحلول التقنية لنظام «مزايا الغاف».
وقال سيف فكري، الشريك الإداري بشركة «لونيت» إن إطلاق نظام «مزايا الغاف» يتيح لأصحاب العمل تأمين مستقبل أفضل لموظفيهم، كما يدعم جهود دولة الإمارات لتوفير بيئة عمل مجزية وجذّابة للموظفين، معرباً عن ثقته بأن البرنامج سينطلق بناءً على أُسس قوية في ظل اهتمام عدد من الشركات الرائدة بالنظام، مثل «القابضة» (ADQ). ونتطلع إلى تمكين مزيد من الشركات والمؤسسات من دعم موظفيها من خلال خبراتنا الاستثمارية العالمية وحلولنا ومنتجاتنا المالية التي تلبي احتياجاتهم.
وقد تم اعتماد النظام الاختياري البديل لمكافأة نهاية الخدمة في دولة الإمارات لأول مرة من خلال قرار مجلس الوزراء في عام 2023 ليكون نظاماً طوعياً يهدف إلى تعزيز الأمن المالي للموظفين في الدولة وتمكينهم من التحكم بخطط الادخار بشكل أفضل بما يتماشى مع أهدافهم المالية. ويسعى البرنامج كذلك إلى ترسيخ مكانة الدولة كوجهة رائدة في استقطاب المواهب والكفاءات العالمية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الشركة القابضة ADQ دولة الإمارات نهایة الخدمة
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.