أثارت قضية مشروع إنشاء شركة اتصالات مشتركة مع دولة الإمارات العربية المتحدة جدلا واسعا بين مؤسسات الدولة الدستورية والقانونية ممثلة بالبرلمان والحكومة اليمنية

وأكد مصدر في رئاسة مجلس النواب "لمارب برس" أنه ابلغ رئيس مجلس القيادة الرئاسي عند لقائه بهيئة رئاسة مجلس النواب ورؤساء الكتل البرلمانية في يونيو 2023م : أن كل الاتفاقيات التي يتم ابرامها من قبل وزراء أو محافظين كانت أمنية أو استثمارية اقتصادية مع دول اخرى تعتبر لاغية وفي حكم العدم كونها تاتي بطريقه غير رسمية ولم تمر على مؤسسات الدولة الدستورية .

وأوضح المصدر البرلماني أن الإتفاقيات والصفقات التي أبرمت جاءت في وضع غير آمن ولاسوي ،وليست ملزمة للدولة في قادم الأيام. واليوم الاثنين الموافق 21_ أغسطس الجاري ،أعلنت الحكومة اليمنية موافقتها على مشروع اتفاقية إنشاء شركة اتصالات مشتركة لتقديم خدمات اتصالات الهاتف النقال والانترنت في اليمن، مع شركة إماراتية، رغم معارضة أعضاء في البرلمان.

وأمس الاحد جدد أعضاء في مجلس النواب، مطالبتهم ، رئيس الحكومة الشرعية معين عبدالملك، التوقف عن إبرام التعاقد مع شركة NX للإتصالات الإماراتية، في الوقت الذي تعتزم الحكومة سرعة إبرام العقد مع الشركة الإماراتية خلال الأيام المقبلة.

وقال أكثر من 22 عضوا في مجلس النواب في مذكرة وجهت إلى رئيس الحكومة، بأن مشروع العقد مع شركة NX للاتصالات الإماراتية، ثارت بشأنها الكثير من النقاشات والتساؤلات وهي من ضمن مواضيع تحقيقات اللجنة البرلمانية المكلفة بتقصي الحقائق والتي بدورها وجهت العديد من الأسئلة بشأنها إلى الحكومة وإلى الجهات المعنية في وزارة الاتصالات.

وأضافت الرسالة أن أعضاء المجلس سبق وأن وجهوا مذكرة سابقة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي بخصوص مشروع العقد مع شركة NX للاتصالات الإماراتية، بخصوص هذه الشركة وما أثارته من تساؤلات.

وأشارت الرسالة إلى أن اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق كانت بصدد إصدار تقريرها في عقد الرشكة الإماراتية، غير أنه وصل لأعضاء المجلس عزم الحكومة، المضي في إبرام التعاقد مع شركة NX قبل أن تفرغ اللجنة من تقريرها.

وشددت المذكرة على مجلس الوزراء بعدم إبرام أي اتفاق أو تعاقد حتى يتم صدور تقرير اللجنة التي تعمل على إصداره ورفعه إلى هيئة رئاسة مجلس النواب لمخاطبة الحكومة بنتائجه.

وأوضحت الرسالة أن التعجل غير المبرر مع إجابات الحكومة التي هي محل دراسة من الناحية الدستورية والقانونية خاصة مع إحلال مجلس الوزراء محل اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية بحجة عدم تشكيلها لغياب الكوادر المؤهلة بعذر الحرب بكونه عذر لا أساس له في الواقع، كون الكوادر الحكومية القادرة والمؤهلة لهذا الأمر متوفرة وبالمئات إن لم يكن بالآلاف حد قول المذكرة.

وأشار أعضاء المجلس إلى أن تعطيل تشكيل اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات "يعد تعطيلاً لأهم جهاز رقابي على المال العام يملك القرار بالموافقة أو الرفض على إبرام العقود والرقابة بمختلف أنواعها، ضماناً لسلامتها وخلوها من شبهة الفساد وإهدار المال العام أو الهروب من مبدأ الشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة في إدارة المرافق الاقتصادية والخدمية وسلامة تعاقدات الحكومة".

ولفت أعضاء المجلس إلى أن تجاهل الحكومة والجهات ذات العلاقة لاستفسارات ومطالب اللجنة البرلمانية يعتبر تعطيلاً وتعاليا لما تبقى من أجهزة الرقابة على المال العام. واعتبرت المذكرة مضي مجلس الوزراء في ابرام الاتفاقية وتجاوز مجلس النواب يعد مؤشر على ان تعطيل انعقاد جلسات مجلس النواب داخل الوطن هو عمل متعمد لتعطيل عمل المجلس الرقابي والتشريعي داعية مجلس القيادة الى اتخاذ موقف ينتصر للدستور والقانون وحماية المال العام.

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: أعضاء المجلس مجلس النواب المال العام

إقرأ أيضاً:

مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء

أكد المجلس الأعلى للدولة الاستشاري، متابعته ببالغ القلق لاستمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتفاقم طرح الأحمال في مختلف أنحاء ليبيا، محذرًا من تداعياتها على المواطنين، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وما تسببه من أعباء على الأسر وتعطيل للمرافق العامة وإضرار بالأنشطة الاقتصادية والخدمية.

وقال المجلس، في بيان له، إن استمرار الأزمة رغم الاعتمادات المالية الضخمة التي خُصصت لقطاع الكهرباء ومشروعات التطوير المعلنة، لم يعد يُفسَّر كظرف طارئ، بل يعكس، بحسب البيان، خللًا إداريًا يستوجب المراجعة والمساءلة.

وحمّل المجلس حكومة الدبيبة، المسؤولية السياسية والإدارية عن الإخفاق في إدارة ملف الكهرباء، باعتبارها الجهة المشرفة على الشركة العامة للكهرباء، مؤكدًا أن إدارة المرافق الحيوية يجب أن تستند إلى الكفاءة والخبرة والتخصص، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.

ودعا المجلس، هيئة الرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والنيابة العامة، إلى فتح تحقيق شامل في الجوانب الإدارية والمالية والفنية لقطاع الكهرباء، لكشف أسباب القصور وتعثر المشروعات، والتحقيق في أي شبهات فساد أو إهدار للمال العام، مع إعلان نتائج التحقيق للرأي العام ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.

وشدد البيان، على أن توفير خدمة كهربائية مستقرة وآمنة يعد حقًا أصيلًا لكل مواطن، مؤكدًا أن تجاوز الأزمة يتطلب إصلاحًا مؤسسيًا حقيقيًا قائمًا على الكفاءة والشفافية والمساءلة، بما يضمن استقرار هذا المرفق الحيوي والحفاظ على المال العام.

كما دعا المجلس، المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة خلال المرحلة الراهنة، مع التأكيد أن ذلك لا يعفي الجهات التنفيذية من مسؤوليتها الكاملة في اتخاذ الإجراءات العاجلة لإنهاء الأزمة ومعالجة أسبابها من جذورها.

واختتم المجلس الأعلى للدولة بيانه، بالتأكيد على مواصلة متابعة هذا الملف وممارسة دوره السياسي والرقابي حتى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان استقرار قطاع الكهرباء، وصون حقوق المواطنين، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.

مقالات مشابهة

  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • “محفظة ليبيا أفريقيا” يقر تأسيس شركة مساهمة لصناعة وتسويق الأسمنت
  • محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تقر تأسيس شركة لصناعة الأسمنت
  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • بعد فض دور الانعقاد الأول.. كيف تنظم لائحة مجلس النواب عقد الجلسات خلال أدوار الانعقاد؟
  • الرئيس اليمني يجري تعديلًا وزاريًا محدودًا ويعين ثلاثة وزراء جدد
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • ملا طلال: 30 نائب وصلو الى مجلس النواب بشهادات مزورة ومحاولات لإخفاء القضية
  • "مدينة الابتكار رأس الخيمة" تستقطب شركة Chillblast البريطانية