سانتوريني بين الزلازل والسياحة.. صمود أهلها في وجه الكوارث
تاريخ النشر: 8th, February 2025 GMT
في صيف عام 1956، وعلى جزيرة سانتوريني الخلابة، كان الزلزال المدمر الذي ضرب الجزيرة وخلّف دمارًا هائلًا في قرى الصيد الصغيرة آنذاك، قد شكل نقطة فارقة في تاريخها. اليوم، وبعد أن أصبحت الجزيرة واحدة من أبرز الوجهات السياحية في اليونان، تعيش مجددًا أيامًا صعبة، حيث تستمر الزلازل في الهزات الأرضية التي تتراوح قوتها بين 4.
وفي الوقت الذي يتوافد فيه آلاف السياح كل عام، ما يجعل السياحة مصدرًا أساسيًا للرزق في الجزيرة، يشهد العديد من سكانها موجة من الإخلاء خوفًا من تكرار الزلازل القوية. ومع ذلك، فإن هناك من يرفض الرحيل، ويُظهرون صمودًا وإصرارًا عميقين على البقاء في أرضهم.
تروي مارغريتا كراموليجكو، رائدة أعمال محلية، مشاعرها قائلة: "رغم الضغوط التي أعيشها يومًا بعد يوم، ورغم هزات الأرض التي تزعجني، لم أشعر أبدًا بالخوف. لا أستطيع ترك منزلي ولا أهلي الذين لا يزالون هنا".
وأضاف ماتايوس فيتروس، أحد المتطوعين في الجزيرة، قائلاً: "سنظل هنا لدعم الأضعف، ولحماية ممتلكاتنا من السرقة. لا نخشى الزلازل، نحن فخورون بجزيرتنا وسنخرج من هذه الأزمة أقوى".
وبينما يواصل علماء الزلازل دراسة هذه الظواهر الطبيعية، يعبّر العديد من سكان سانتوريني عن قلقهم من تأثير السياحة غير المدروسة على الجزيرة. تقول إيريني ميندرينو، التي تعيش حاليًا في أثينا لإجراء فحوصات طبية: "لقد تضررنا من التنمية العشوائية في الجزيرة، التي أثرت على بيئتها الطبيعية. ومع الزلازل المستمرة، هناك خطر حقيقي من فقدان الموسم السياحي بالكامل".
ومع أن الزلازل التي تضرب الجزيرة تثير القلق، يبقى الأمل في نفوس أهل سانتوريني قويًا، حيث يتوجه الجميع للعمل معًا لإعادة بناء ما تم تدميره، متمسكين بجمال جزيرتهم الفريد وهويتها الثقافية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجزيرة قرى الصيد الزلازل
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.