آخر تطورات صفقة «تبادل الأسرى» في غزة.. مصر تعلّق!
تاريخ النشر: 8th, February 2025 GMT
ضمن الدفعة الخامسة لإطلاق سراح إسرائيليين، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية وقطرية ودعم أميركي، بدأت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس”، السبت، في تنفيذ الترتيبات النهائية للإفراج عن 3 إسرائيليين من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وأفاد مصدر في “حماس”، بأن “الإسرائيليين الثلاثة هم إلياهو داتسون يوسف شرابي، وأور أبراهام ليشها ليفي، وأوهاد بن عامي، موضحا أن اثنين منهم من كبار السن، بينما الثالث يعاني من إصابة أو حالة مرضية”.
وأفادت وكالة شهاب، بأن “حركة “حماس” قررت في إطار الدفعة الخامسة من المرحلة الأولى لصفقة التبادل أنه سيتم تحرير 18 أسيرا محكوما بالسجن المؤبد و54 أسيرا من الأحكام العالية، و 111 أسيرا أيضا من أسرى قطاع غزة الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي بعد الـ7 من أكتوبر 2023″.
ووصل فريق الصليب الأحمر اليوم السبت، إلى موقع تسليم المحتجزين الإسرائيليين الثلاثة في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وشهد موقع تسلم الأسرى الإسرائيليين الثلاثة في مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، حضورا جماهيريا واسعا لمشاهدة مراسم تسليم الأسرى للصليب الأحمر.
هذا “وتعد هذه العملية الأولى من نوعها في وسط القطاع، وهي منطقة لم تشهد توغلا بريًا للقوات الإسرائيلية منذ انطلاق العملية العسكرية”.
ومن المقرر أن تتم، اليوم السبت، تسليم الدفعة الخامسة من عمليات تبادل الأسرى بين حركة “حماس” وإسرائيل، في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في حين تسود مخاوف من عرقلة إسرائيل الانتقال للمرحلة التالية.
وأمس الجمعة، أعلن أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام، عبر تطبيق “تليغرام”، أن الكتائب ستفرج اليوم السبت عن 3 أسرى إسرائيليين وهم: “الياهو داتسون يوسف شرابي واور ابراهم ليشها ليفي واوهاد بن عامي”.
وحتى الآن سلمت الفصائل الفلسطينية 13 أسيرا ومحتجزا إسرائيليا و5 عمال تايلانديين إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر مقابل تحرير مئات الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
حماس: لن نسمح للقوات الأمريكية بدخول غزة تحت أي ظرف
صرح المتحدث باسم حركة “حماس” الفلسطينية، سامي أبو زهري، أن “الحركة تعول على عبث تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن توطين الفلسطينيين، ولن تسمح للقوات الأمريكية بدخول غزة”.
وقال أبو زهري، في مقابلة مع صحيفة “حرييت” التركية: “نأمل ألا تكون هذه الكلمات (تصريحات ترامب) جدية، نحن نحارب الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات عديدة، وبالطبع لن نسمح باحتلال جديد، نحن نعتبر تصريحات ترامب غير عادلة ومهينة لشعبنا، ولن نسمح تحت أي ظرف من الظروف لقوات ترامب بدخول غزة”.
وأضاف: تقترح “حماس” إنشاء تحالف “لمواجهة سلوك ترامب ومنع محاولاته الحكم بشكل مستقل ومهاجمة غزة”، وأضاف: “على هذا التحالف أن ينقل إلى ترامب رسالة مفادها أن شعوب هذه المنطقة، ليست ملكية وأنه إذا أراد حماية المصالح الأمريكية فعليه احترام سيادتها (الشعوب) وحقوقها”.
وزير الخارجية المصري: أي تصورات لليوم التالي يجب أن تضمن وحدة غزة والضفة
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم السبت، “الأولوية التي توليها مصر لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة”.
وخلال اتصال هاتفي مع تظيره البرتغالي باولو رنجير، أكد عبد العاطي، على “ضرورة معالجة الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، مشددا على أن “أي تصورات لليوم التالي يجب أن تكون في إطار وحدة الضفة الغربية وغزة وأن تشمل عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع”.
كما أكد عبد العاطي، على “ضرورة استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة المُتصلة جغرافياً على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً للمرجعيات الدولية”.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: اتفاق تبادل الأسرى تبادل الأسرى دونالد ترامب غزة وقف إطلاق النار غزة الیوم السبت قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
شهيد جديد يرأس حماس
منحت حركة “حماس” ثقتها لمفاوضها خليل الحية لرئاسة مكتبها السياسي، خلفاً للشهيد يحيى السنوار، في انتخابات استثنائية عبّرت بوضوح عن هوية الحركة، وبنيتها التنظيمية والشوروية، والأهم تماسكها.
وتمسّك “حماس” بإجراء هذه الانتخابات في ظل حالة الاستنزاف القيادي، ومسلسل الاغتيالات الذي تتعرض له في الداخل والخارج، وألغام المرحلة وأسئلتها، يعبّر عما تعتقده الحركة بشأن مستقبل هذا الصراع مع العدو.
الأمر الآخر، أنه رغم كل ما تعرضت له الحركة من حرب استئصال وملاحقة، فإنها تبقى تنظيماً فلسطينياً كبيراً، فاعلاً ومؤثراً، وخطيراً في تقديرات العدو، حتى في ذروة ضعفها. وعليه، لا يمكن أن تظل “حماس” بلا قائد مركزي يقود هذه المؤسسة، ويحفظ بقاء الحركة وحضورها.
ما مرّت به الحركة خلال 39 عاماً تم اختزاله في 3 أعوام من الإبادة والموت، تلقت “إسرائيل” خلالها السلاح من نحو 51 دولة، لإغلاق الحساب مع التنظيم الذي تسبب بكل هذا الجنون في العالم.
البداية كانت مفاجئة، لكن النهاية كانت أكثر صدمة. قاتلت “حماس” في معركة تاريخية استعدت لها جيداً، في الوقت الذي كانت فيه، بقسوتها، أبعد من كل تقديراتها. صمدت وفاوضت ونزفت، تقدمت وتراجعت وانحنت، لكنها ظلت قوية الإرادة كشجرة زيتون معمرة.
لقد فتحت “حماس” باباً للريح لن يستطيع أحد إقفاله. لذلك، لن يكون الحية أفضل حظاً من القيادة التاريخية التي سارت بالحركة عبر دروب وعرة من الملاحقة والاعتقال والإبعاد والاغتيال، في محطات زمنية متفاوتة، حتى انتهى بها المطاف في السماء. “حماس” ما بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر ليست كما قبله، وما ينتظر الحية عبء قضية أكبر من التنظيم.
من الشجاعية إلى قيادة الحركة
تقدّم الحية من وسط غبار المرحلة، كقائد ورمز فلسطيني وافد من “حي الشجاعية”، شرقي مدينة غزة، الذي يحمل ندوب الحروب الصليبية و”الحرب العالمية الأولى”، ورفات جنود الحلفاء، والانتفاضتين، والتوغلات الإسرائيلية. وهو الحي نفسه الذي أنجب أبا محمد الجعبري وأم نضال فرحات.
قاد الحية مفاوضات الحرب، في أقذر مرحلة عرفتها فلسطين من التخاذل والتواطؤ، وأمام أكبر رهان خاسر تعرضت له “حماس”. ويدخل الحية موقعه الجديد منهكاً كجندي عاد من حرب، لكن بقامة منتصبة كسارية علم، بعد سجل حافل بـ”مناطحة المخرز”، وفي مواجهة أكبر ضغوط سياسية عربية ودولية تعرضت لها الحركة في تاريخها.
هذا الاختيار للحية هو استدعاء آخر لاستكمال حرب البقاء نفسها، التي لم تكتف بهذا الكم من الدم. وسيجد نفسه في مهمة قيادة حركة مثقلة ومستنزفة ومحبطة ووحيدة، تتنازعها سياسات أجهزة أمن الإقليم، وحبال العواصم، ومصالح الوسطاء، وأحاديث الصداقة الكاذبة.
سيدخل الحية اختباراً أكبر للقدرة على المزاوجة بين استمرار الثبات والمرونة، وقيادة الحركة وسط حقل ألغام لا ينتهي، ووضع جديد لم تعرفه المنطقة من قبل، ومحاور جديدة تتشكل، لم يعد مسموحاً فيها اللعب على الحبلين، وستضع قرارات الحركة وتحالفاتها في امتحان تاريخي غير مسبوق.
أي وقت جاء فيه الحية للسباحة عكس كل هذا التيار الجارف؟ لم يكن مسموحاً للحية أن يبقى على قيد الحياة، وهو يفاوض على حرب إفناء شعبنا ومقاومته. فهل ستقبله “إسرائيل” قائداً أعلى لمهمة إبقاء المقاومة وأرواح الرجال حية؟
يعلم الحية استحقاقات هذا الدور والموقع، وأثمانه التي دفع الكثير منها، بينما نعلم نحن أنه الرجل الأقدر على هذه المهمة. وانتخابه جاء انحيازاً واستجابة لمتطلبات المرحلة، ووجوده على رأس قرار المقاومة هو قرار تنظيمي شجاع، يمنح غزة الجريحة والنازفة وسام صبرها وصمودها وفعلها الكبير، ورسالة يفهمها العدو قبل الصديق، لكي تبقى، فيبقى الجميع.
صحفي فلسطيني