صحيفة البلاد:
2026-07-24@01:03:33 GMT

جيسوس وتصحيح المسار!!

تاريخ النشر: 11th, February 2025 GMT

جيسوس وتصحيح المسار!!

لا شك أن الهلال يُعد من أقوى الفرق على الساحة المحلية والآسيوية، بما يملكه من عناصر مميزة وخبرة طويلة في تحقيق الألقاب، ومع ذلك فإن الوضع الحالي للفريق الأول لكرة القدم لا يسر عشاقه، خاصة من الناحية الفنية، حيث يعاني الفريق من مشاكل دفاعية واضحة، رغم امتلاكه خط هجوم قوي يستطيع فرض سيطرته على المباريات.

الهلال في الفترة الأخيرة أصبح يستقبل أهدافًا كثيرة، ما يعكس وجود خلل واضح في المنظومة هذه الثغرات لم تكن وليدة الصدفة، بل نتيجة لأسلوب المدرب جورجي جيسوس، الذي يعتمد على اللعب المفتوح والضغط العالي دون تأمين دفاعي كافٍ، فالفريق يهاجم طوال (90) دقيقة، لكنه يفتقد إلى لاعب وسط دفاعي قوي، أو ما يُعرف برقم “6”، الذي يُعد حلقة الوصل بين الدفاع والهجوم، ويساعد في تغطية الفراغات التي يتركها الظهيران أثناء تقدمهما إلى الأمام.
أحد أبرز الأمثلة على هذا التراجع الدفاعي، هو ما حدث في مواجهات الفريق مع العين الإماراتي، حيث استقبل الهلال تسعة أهداف في ثلاث مباريات فقط، في أقل من موسم واحد. هذه الأرقام تعكس هشاشة المنظومة الدفاعية، وعدم قدرة الفريق على امتصاص هجمات الخصوم، خاصة عبر المرتدات السريعة التي استغلها لاعب العين المغربي سفيان رحيمي، الذي نجح في تسجيل ستة أهداف لوحده. هذا الأمر كان أحد الأسباب الرئيسة في خروج الفريق من البطولة الآسيوية، التي كانت في متناول يده، لولا أسلوب اللعب المفتوح الذي كلفه غاليًا.
وإذا ألقينا نظرة على وضع الهلال في الدوري المحلي، سنجد أن المشكلة الدفاعية مستمرة. فقد استقبل الفريق (19) هدفًا في (19) مباراة، أي هدف في كل مباراة، وهو معدل مرتفع بالنسبة لفريق ينافس على اللقب، واللافت أن جميع الفرق التي تنافسه الاتحاد والنصر والقادسية والأهلي، أقل استقبالًا للأهداف، والأكيد أن الخصوم الذين واجهوا الهلال أدركوا نقطة ضعفه، فلجأت إلى التحصينات الدفاعية، ثم استغلت المساحات الشاسعة خلف خط الدفاع عبر المرتدات، وقد نجحت فرق مثل الخليج والقادسية في الخروج بنتائج إيجابية، وهو ما يعكس الحاجة إلى إعادة النظر في طريقة اللعب.
من أبرز الانتقادات الموجهة للمدرب اعتماده على أسلوب واحد في اللعب، دون تنويع أو مرونة تكتيكية. الفريق يدخل كل مباراة بنفس النهج، دون إجراء تعديلات تتناسب مع الخصم أو ظروف المباراة، كما أن تغييرات المدرب أثناء المباريات غالبًا ما تكون متأخرة أو غير فعالة، ما يجعل الفريق يواجه صعوبة في تغيير مجريات اللقاء عندما يتعثر أمام فرق تلعب بتحفظ دفاعي.
ورغم أن الهلال يمتلك هجومًا كاسحًا قادرًا على تسجيل الأهداف بغزارة، إلا أن مشجعيه يعانون من القلق حتى الدقيقة الأخيرة، بسبب التراجع الدفاعي، هذه الثغرات تجعل الفريق غير قادر على حسم المباريات بسهولة، الأمر الذي سيؤثر على حظوظه في تحقيق الألقاب الكبرى.
وإذا استمر الوضع الحالي، فمن الصعب أن يحسم الهلال لقب الدوري أو كأس السوبر، وربما يجد نفسه خارج المنافسة الآسيوية مبكرًا، خاصة أمام الفرق التي تجيد استغلال المساحات واللعب بأسلوب دفاعي منظم. أما في كأس العالم، فقد يكون الوضع مختلفًا، لكنه سيظل معرضًا لنتائج كبيرة إذا لم يتم تصحيح الأخطاء الدفاعية سريعًا.
الحل الوحيد لاستعادة قوة الفريق وتحقيق البطولات، تجسيد التوازن بين الهجوم والدفاع. فليس من المنطقي أن يسجل الفريق أهدافًا كثيرة، ثم يستقبل العدد نفسه بسبب غياب التغطية الدفاعية. المدرب جيسوس بحاجة إلى إعادة النظر في أسلوب اللعب، وإيجاد حلول فعالة لسد الفجوات الدفاعية، سواء من خلال انتداب لاعب وسط دفاعي قوي، أو تعديل التكتيك بما يتناسب مع إمكانيات الفريق ومتطلبات المنافسات المختلفة.
في النهاية، الهلال يمتلك كل المقومات ليكون فريقًا لا يُقهر، لكنه بحاجة إلى معالجة الأخطاء التي تهدد استقراره، حتى لا يجد نفسه خارج المنافسة على البطولات التي يسعى لتحقيقها.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: عبدالمحسن الجحلان

إقرأ أيضاً:

فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟

كشفت التطورات العسكرية في مضيق هرمز أن الولايات المتحدة تواجه تحديا أكبر بكثير من مجرد تنفيذ ضربات جوية ضد إيران، إذ يرى خبراء عسكريون وشركات شحن أن إعادة فتح الممر الملاحي بالقوة قد تستغرق أسابيع، وربما لا تحقق الهدف ما دامت طهران تحتفظ بقدرتها على تهديد السفن التجارية.

ورد ذلك في تقرير نشرته صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية -أعده الصحفيون أليس هانكوك وجاكوب جوداه ومالكوم مور- وأوضحوا أن ناقلتي النفط التابعتين لشركة "ديناماك" اليونانية اللتين حاولتا عبور المضيق عبر المسار البحري القريب من السواحل العمانية تحت حماية جوية أمريكية، تعرضتا لصواريخ إيرانية، رغم تكثيف الغارات الأمريكية على مواقع عسكرية إيرانية على الساحل.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟list 2 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةend of list

ونقل التقرير عن محللين أن هذا الهجوم وجه رسالة واضحة إلى شركات الملاحة تفيد أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الحماية الأمريكية وحدها لا تكفي لضمان سلامة المرور.

المسار العماني

وأضاف التقرير أن واشنطن تسعى إلى إبقاء حركة الملاحة مستمرة عبر ما يعرف بـ"المسار العماني"، في حين تؤكد طهران أنها لن تسمح بمرور السفن إلا وفق شروطها، معتبرة أن أي سفينة تستخدم هذا المسار من دون تنسيق معها تعد هدفا مشروعا.

ومنذ استئناف الغارات الأمريكية في 8 يوليو/تموز، أصابت إيران ما لا يقل عن 7 سفن، مستخدمة الطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للسفن والزوارق السريعة.

ونسب التقرير إلى قادة بحريين سابقين القول إن المشكلة الأساسية تكمن في أن الولايات المتحدة لا تستطيع القضاء تماما على خطر الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وهو ما يجعل شركات الشحن وشركات التأمين مترددة في استئناف الملاحة الطبيعية.

القائد البحري السابق توم شارب: واشنطن لن تتمكن من خفض مستوى التهديد إلى الحد الذي يسمح بإعادة فتح المضيق بصورة آمنة

واشنطن لن تتمكن

وأكد القائد البحري البريطاني السابق توم شارب أن واشنطن "لن تتمكن من خفض مستوى التهديد إلى الحد الذي يسمح بإعادة فتح المضيق بصورة آمنة".

إعلان

ويشير التقرير إلى أن إيران نجحت حتى الآن في فرض معادلة ردع فعالة، إذ انخفض عدد ناقلات النفط العابرة للمضيق بصورة حادة، بينما فضلت معظم السفن الإبحار بمحاذاة السواحل الإيرانية بدلا من استخدام المسار الذي تدعمه الولايات المتحدة.

ويرى خبراء أسواق الطاقة -حسب التقرير- أن استهداف الناقلتين اليونانيتين شكل نقطة تحول زادت من تردد ملاك السفن في العودة إلى المنطقة.

وفي الوقت نفسه -كما يضيف التقرير- اتسعت دائرة التهديدات مع إعلان جماعة الحوثي نيتها فرض حصار على السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية، مما دفع عددا من الناقلات إلى تغيير مساراتها، وأسهم في ارتفاع أسعار خام برنت إلى أكثر من 95 دولارا للبرميل، بما يهدد جهود الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي.

تكاليف باهظة لنجاح حملة أمريكية

ويرى الأميرال الأمريكي المتقاعد مارك مونتغمري أن نجاح الحملة الأمريكية يتطلب تنفيذ ما بين 150 و200 غارة كل ليلة لأسابيع عدة، بهدف تدمير منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وإبعادها عن الساحل، بما يمنح المقاتلات الأمريكية فرصة أكبر لاعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.

لكن خبراء آخرين يحذرون من أن إيران لا تحتاج إلى تحقيق انتصار عسكري كبير، بل يكفيها إلحاق أضرار متفرقة بسفينة واحدة بين الحين والآخر لإبقاء تكاليف التأمين مرتفعة وردع شركات الملاحة عن استخدام المضيق، وحتى إذا تمكنت الولايات المتحدة لاحقا من مرافقة السفن بقوافل بحرية، فإن ذلك سيستلزم وقتا وقوات بحرية كبيرة.

ويخلص التقرير إلى أن الحل العسكري وحده قد لا يكون كافيا لإعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز، إذ يرى مسؤولون في قطاع الشحن أن التسوية السياسية مع إيران تظل الطريق الأسرع لضمان حرية الملاحة، رغم ما قد يحمله ذلك من كلفة سياسية لواشنطن.

مقالات مشابهة

  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • مدحت عبد الهادي: لا أتوقع رحيل أحمد فتوح عن الزمالك.. وزيزو ظهر بعد رحيل نجوم الفريق
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟
  • الهلال الأحمر ينفذ قافلة إغاثية متكاملة في شلاتين لدعم الأسر الأولى بالرعاية
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • نونيز يطلب الرحيل عن الهلال
  • الفتح الرياضي يعلن نهاية مهام مدرب الفريق سعيد شيبا وطاقمه التقني
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • بطولة سيكافا للأندية تنطلق غدا بمشاركة الهلال