إسرائيل وحماس تتأرجحان على حافة الحرب
تاريخ النشر: 13th, February 2025 GMT
بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على اتفاق وقف إطلاق النار الذي وفر هدوءاً نسبياً في غزة، تتجه إسرائيل وحماس نحو استئناف القتال.
ترامب يعطي الحكومة الضوء الأخضر لإمطار غزة بالنار
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الطرفين بلغا مرحلة التصعيد، إذ تشترط حماس الإفراج عن مزيد من المساعدات الإنسانية قبل إطلاق سراح الرهائن، بينما تهدد إسرائيل بخرق الاتفاق إذا لم يتم تحريرهم.
وأضفى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عنصراً جديداً على الأزمة، إذ طالب بإطلاق جميع الرهائن فوراً، وليس وفق الجدول الزمني المحدد في الاتفاق. تصريحاته عززت موقف إسرائيل وأثارت قلق حماس.
Israel and Hamas Are Teetering Toward War
The combatants have backed themselves into a corner with dueling ultimatums, but even bigger disputes loomhttps://t.co/W6KZOjuDWC
تبلغ الأزمة ذروتها السبت، موعد الجولة المقبلة من تبادل الأسرى. ومع تصاعد التوتر، عزز الجيش الإسرائيلي قواته في غزة، بينما أمرت حماس مقاتليها بالاختباء واتخاذ تدابير أمنية مشددة استعداداً لأي مواجهة.
ورغم تعقيد المشهد، يرى الوسطاء فرصة لإنقاذ الاتفاق، إذ اعتبروا تهديد حماس بعدم إطلاق الرهائن محاولة للضغط وليس تصعيداً نهائياً.
ورغم الرسائل المتباينة من الحكومة الإسرائيلية، فإنها لم تتبنَّ علناً مطلب ترامب بالإفراج الفوري عن جميع الرهائن. لكنها أعلنت تعليق المفاوضات حول المراحل المقبلة من الاتفاق، التي تشمل وقف الحرب والإفراج عن مزيد من الأسرى.
المفاوضات في مأزقأساس الاتفاق كان تنفيذ بنوده على مراحل، حيث نصت المرحلة الأولى على إطلاق 33 رهينة إسرائيلية مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين خلال 42 يوماً، تنتهي مطلع مارس.
أما المرحلة الثانية، فتتطلب انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من غزة مقابل الإفراج عن جميع الرهائن الأحياء، وهو ما ترفضه إسرائيل ما دامت حماس في السلطة.
وفي ظل تهديدات أعضاء حكومة نتانياهو بالانسحاب من الائتلاف إذا وافق على إنهاء القتال، يزداد تعقيد المشهد.
فاقمت الأزمة الأخيرة اقتراح ترامب بنقل مليوني فلسطيني من غزة إلى دول مجاورة، بينما تطور واشنطن القطاع إلى منطقة سياحية، ما أثار غضب الوسطاء.
بدأ التوتر الأخير الاثنين، عندما أعلنت حماس تأجيل الإفراج عن ثلاثة رهائن بسبب ما وصفته بانتهاكات إسرائيلية للاتفاق، بينها عدم إيصال المساعدات الإنسانية المتفق عليها.
ورفع ترامب سقف التصعيد بتهديده بـ"فتح أبواب الجحيم" إذا لم يُطلق سراح جميع الرهائن السبت، بينما أصدر نتانياهو إنذاراً مماثلاً، ملوحاً بعودة القتال في حال لم تلتزم حماس.
لكن اليمين المتطرف يرى أن نتانياهو لم يذهب بعيداً، إذ قال النائب إيتامار بن غفير، الذي استقال اعتراضاً على الهدنة: "ترامب يمنح الضوء الأخضر لقصف غزة، لكن الحكومة لا تزال متهورة ومترددة".
وسط هذه الضغوط، يعيش أهالي الرهائن في قلق متزايد، بعدما تأكد لهم أن ذويهم لا يزالون على قيد الحياة لكنهم يعانون أوضاعاً قاسية.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل القمة العالمية للحكومات غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية حماس الاتفاق ترامب إسرائيل غزة اتفاق غزة غزة وإسرائيل حماس إسرائيل ترامب جمیع الرهائن
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
الثورة نت/..
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، أن “إسرائيل” عززت سيطرتها على قطاع غزة وما زال المدنيون يقتلون في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية رغم ما يسمى بـ”وقف إطلاق النار”.
وقال غوتيريش في كلمته خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية”.
وأضاف أن “إسرائيل” عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.
وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم “الإسرائيلية” القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.
وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي”.
وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 73,311مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 173,924آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن إجمالي عدد الشهداء بنيران جيش العدو منذ وقف إطلاق النار في 10أكتوبر الماضي، بلغ 1,185، وإجمالي الإصابات 3,816، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية “الإسرائيلية” منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ أسفرت اعتداءات جيش العدو الإسرائيلي والمستوطنين عن استشهاد 1182فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.