كشف أور شاكيد، مراسل صحيفة "إسرائيل اليوم" في الولايات المتحدة، عن تفاصيل موسعة حول الدور الذي يؤديه آدم بوهلر، أحد المقربين من دوائر صنع القرار في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي عين مبعوثا رئاسيا لشؤون الأسرى. 

ويشير شاكيد في تقريره إلى أن بوهلر، الذي كان جزءا من الفريق الذي روج لاتفاقيات إبراهیم، بات الآن في موقع "يرتبط حرفيا بالحياة والموت"، حيث يمكن لأي كلمة أو قرار أن تغير مصير محتجز في "سجن أو قبو مظلم" حول العالم.



من اجتماع مع الرئيس الصيني إلى منصب هام
وبحسب شاكيد، فإن دخول بوهلر هذا المجال لم يكن مخططا له. فقد بدأت القصة قبل سنوات خلال اجتماع بين إدارة ترامب الأولى والرئيس الصيني شي جين بينغ، حين شاهد بوهلر مستشار الأمن القومي لاحقا روبرت أوبراين يطالب بكين بإطلاق سراح مواطنين أمريكيين. يوضح بوهلر أنه تأثر حينها بالدور الإنساني الذي يلعبه مبعوث شؤون الرهائن، واعتبره "أمرا قادرا على تغيير حياة الناس".

ويشير بوهلر، وفق شاكيد، إلى أن فوز ترامب الجديد بالانتخابات كان "لحظة ارتياح كبيرة"، خاصة بعد ما وصفه بـ"تدهور حاد" في السياسة الخارجية الأمريكية خلال فترة بايدن. ويذكر أنه تلقى أول عرضٍ لشغل المنصب من مورغان أورتاغوس، قبل أن يلتقي لاحقا بروبرت أوبراين الذي وجد أنه "مناسب تماما" لهذه المهمة.

ترامب كلفه بمهمة تتجاوز الأمريكيين
وفي لقائه الأول مع ترامب، يؤكد بوهلر –كما ينقل شاكيد– أنه اختار التركيز على ملف الرهائن بدلا من ملفات الشرق الأوسط التقليدية، قائلا: "هناك العديد من الأمريكيين، والكثير من الحلفاء، ومنهم الإسرائيليون، في الأسر." ويشير إلى أن ترامب أعجب بإجابته وأخبره: "إذا كان هذا ما تريده فلا مشكلة".
ويؤكد شاكيد أن ترامب أوضح لبوهلر لاحقا أن تفويضه يشمل "جميع الرهائن الإسرائيليين"، وليس الأمريكيين فقط.

ووفق التقرير، يصف بوهلر ليلة السابع من تشرين الأول/ أكتوبر بأنها كانت "صدمة كبرى" له كيهودي أمريكي، قائلا إنه تابع التطورات منذ اللحظة الأولى، وشعر بإحباط لأن "ما حدث لم يكن ليقع في عهد الرئيس ترامب".


لقاء مباشر مع حماس.. وانتقادات إسرائيلية
وينقل شاكيد أن واحدة من أكثر الخطوات إثارة للجدل في عمل بوهلر كانت إجراء لقاء مباشر مع ممثلي حركة حماس، وهو ما أثار غضبا كبيرا داخل الاحتلال الإسرائيلي خشية عقد صفقات بمعزل عنها.

لكن بوهلر شدد –بحسب شاكيد– على أن "كل شيء منسق بالكامل مع البيت الأبيض"، مؤكدا: "لا يمكن أن نتجاوز إسرائيل… ولن أبرم صفقة مقابل ثمن. القرار النهائي لإسرائيل."

وأوضح أن الهدف من اللقاء كان تسريع عملية إنقاذ الرهائن بعد أن تبين أن العمل عبر وسطاء "يستغرق وقتا أطول".

كما يشير شاكيد إلى أن كبار مسؤولي إدارة ترامب، وبينهم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، أجروا هم أيضا اتصالات مباشرة مع ممثلي حماس خلال الجولات الأخيرة من المفاوضات.

بين الغضب الشخصي والواجب الرسمي
وينقل شاكيد عن بوهلر قوله إن لقاء أعضاء حماس، بصفته يهوديا، كان أمرا صعبا عاطفيا، لكنه كان يفصل بين مشاعره ودوره: "أنا أمثل بلدي. الهدف هو إطلاق سراح الرهائن، وليس التعبير عن الغضب."

ويشير التقرير إلى أن الاجتماعات مع حماس كشفت أن هناك إمكانية لاتفاق شامل يعتمد على مبدأ "الكل مقابل الكل"، رغم أن الكثيرين اعتبروه مستحيلا.

ويبرز شاكيد أن بوهلر كان يحمل صورة الرهينة عيدان ألكسندر معه دائما، وقد حضر بنفسه عملية إطلاق سراحه، ورافقه في المروحية التي أعادته إلى الاحتلال الإسرائيلي، واصفا اللحظة بأنها "من المشاهد التي يشعر فيها الإنسان بعظمة الله".

ضغط علني على رئيس الوزراء العراقي
كما يعرض شاكيد قصة الباحثة الإسرائيلية الروسية إليزابيث تسوركوف، التي اختطفتها كتائب حزب الله في العراق. ويشير إلى أن بوهلر تبنى نهجا غير مسبوق حين شن هجوما علنيا على رئيس الوزراء العراقي، متهما إياه بـ"الوعود الكاذبة" ومهددا بإقالته.

وينقل شاكيد عن بوهلر قوله: "لم أقبل منه أي أعذار. كانت تلك إهانة للرئيس. وعندما أدركوا جديتي… بدأوا بالتصرف."

ونتج عن الضغوط، وفق التقرير، إطلاق سراح تسوركوف، وتسليم جثة أمريكي آخر كان محتجزا لسنوات.


"العشرات" ما زالوا محتجزين حول العالم
ويؤكد بوهلر –كما ينقل شاكيد– أن عشرات الأمريكيين ما زالوا محتجزين في دول مثل أفغانستان وروسيا وإيران، مشددا على أن فريق ترامب ملتزم بإعادتهم جميعا: "سنواصل الضغط حتى يعودوا جميعا."

ويوضح شاكيد أن العدد المتبقي من رهائن 7 تشرين الأول/أكتوبر انخفض إلى رهينة واحد، هو ران غويلي، ولم تستعد رفاته بعد. ويؤكد بوهلر أنهم ملتزمون بإعادته أيضا.

أما عن "اليوم التالي" في غزة، فينقل شاكيد عن بوهلر تفاؤله بأن يقود كوشنر وويتكوف المرحلة المقبلة، معتبرا أن لديهم القدرة على "إعادة تشكيل المنطقة"، كما فعلوا في اتفاقيات إبراهيم.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الولايات المتحدة بوهلر ترامب الولايات المتحدة ترامب بوهلر صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن

إقرأ أيضاً:

“حماس” ترحب باعتماد نقابات أيرلندية سياسة الشراء الأخلاقية

الثورة نت/..

رحّبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الثلاثاء، باعتماد كلٍّ من اتحاد نقابات العمال الأيرلندي (ICTU) ونقابة فورسا (Fórsa)، سياسة الشراء الأخلاقية التي تمنع توجيه الأموال العامة نحو الشركات المتواطئة مع انتهاكات حقوق الإنسان.

واعتبرت “حماس”، في تصريح صحفي وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، هذه الخطوة المتقدمة تعبيراً عملياً عن تنامي الوعي العالمي بحقيقة الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، ورفضاً متزايداً للتواطؤ معها أو الاستفادة منها.

وقالت إن “إقدام مؤسسات نقابية تمثل مئات الآلاف من العمال في أيرلندا على تبني هذه السياسة، وإعلانها الصريح رفض الإبادة الجماعية والتضامن مع الشعب الفلسطيني، يؤكد أن الرواية الفلسطينية تواصل ترسيخ حضورها في وجدان الشعوب الحرة، وأن محاولات الكيان الإسرائيلي طمس الحقيقة أو تبرير جرائمه قد مُنيت بفشل متزايد على المستوى الدولي”.

وثمنت “حماس” المواقف الأخلاقية المتنامية داخل المجتمع الأيرلندي، بما في ذلك التصريحات الصادرة عن قائد منتخب أيرلندا، شيمس كولمان، الداعمة لحق الرياضيين في اتخاذ مواقف منسجمة مع ضمائرهم وقيمهم الإنسانية تجاه جرائم الكيان الإسرائيلي، بما يعكس حجم التعاطف الشعبي المتجذر مع القضية الفلسطينية في أيرلندا.

واعتبرت هذه المواقف الشجاعة، رسالة واضحة بأن الشعوب الحرة والنقابات والمؤسسات المدنية والرياضية حول العالم ترفض جرائم الكيان الصهيوني وسياسات الفصل العنصري والإبادة الجماعية، وتؤكد أن فلسطين ستبقى قضية عدالة وحرية تحظى بدعم متزايد من أحرار العالم.

ودعت الحركة، النقابات العمالية والمؤسسات المهنية والأكاديمية والرياضية في مختلف دول العالم إلى الاقتداء بهذه المبادرات الأخلاقية، وتعزيز حملات المقاطعة والعزل والمساءلة بحق الكيان الصهيوني، حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

مقالات مشابهة

  • ميدو يكشف كواليس أزمة صلاح مصدق داخل نادي الزمالك
  • كواليس جديدة بشأن أزمة صلاح مصدق مع الزمالك.. ميدو يكشف التفاصيل
  • ادعيلي أنا تعبانة أوي.. التيك توكر موكا يكشف كواليس الساعات الأخيرة في حياة سهام جلال
  • مصادر بعبدا تكشف كواليس الجولة الرابعة من المفاوضات
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • خالد الغندور يكشف كواليس مفاوضات الشحات مع الأهلي
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • “حماس” ترحب باعتماد نقابات أيرلندية سياسة الشراء الأخلاقية
  • ترامب يعين مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا والعراق.. من هو توم باراك؟
  • ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق