أنهت سوق السندات الأميركية تعاملات الأسبوع محققة مكاسب قوية إذ أدت البيانات الضعيفة لمبيعات التجزئة إلى عودة الرهانات على خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة.

وأدى ارتفاع سندات الخزانة إلى دفع العائد للاوراق المالية لأجل 10 سنوات إلى ما دون 4.5%، لتحقق السندات مكاسب للأسبوع الخامس على التوالي، في أطول مسيرة متواصلة منذ يوليو 2021.

عادت الأسواق لتتوقع  بالكامل أول خفض للفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بحلول سبتمبر.

واستقر مؤشر "إس آند بي 500" (S&P 500) بالقرب من أعلى مستوياته على الإطلاق. ووصل الدولار إلى مستوى منخفض جديد لعام 2025.

وسجلت مبيعات التجزئة الأميركية في يناير أكبر انخفاض منذ حوالي عامين، مما يشير إلى تراجع مفاجئ للقوة الاستهلاكية بعد فورة إنفاق في الأشهر الأخيرة من 2024.

وانخفضت قيمة مشتريات التجزئة، غير المعدلة وفق التضخم، بنسبة 0.9% بعد مراجعة بيانات ديسمبر بالزيادة إلى 0.7%.

وقال ديفيد راسل من "تريد ستيشن" (TradeStation): "أظهر تقرير المعنويات توتر المستهلكين، كما أكد ذلك أرقام مبيعات التجزئة الضعيفة اليوم"، و"مع ذلك، فإن هذا الركود يعد خبراً جيداً للاحتياطي الفيدرالي ويرجح الكفة قليلاً نحو خفض أسعار الفائدة".

يرى خوسيه توريس من "إنتر أكتف بروكرز" أن تقرير الاستهلاك الضعيف يعيد فتح الباب أمام خفض محتمل للفائدة من الاحتياطي الفيدرالي هذا الصيف، وهو احتمال تضاءل بسبب التضخم "المحموم" في وقت سابق من هذا الأسبوع.

لم يسجل مؤشر "إس آند بي 500" (S&P 500) تحركات ملحوظة. ارتفع مؤشر "ناسداك 100" بنسبة 0.4%. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4%. وستكون الأسواق الأمريكية مغلقة يوم الاثنين بمناسبة يوم الرؤساء.

وارتفع سعر سهم "ميتا بلاتفورمز" للجلسة العشرين على التوالي، حيث قفز سعر سهم "ديل تكنولوجيز" وسط أنباء عن اقترابها من صفقة لبيع خوادم بقيمة تزيد عن 5 مليارات دولار لشركة "xAI" التابعة لـ"إيلون ماسك".

وتراجعت أسهم "إنتل" يوم الجمعة، لكنها سجلت أفضل أداء أسبوعي لها منذ 2000.

وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس إلى 4.48%. وتراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري 0.3%.

وقالت إلين زينتنر، من "مورغان ستانلي ويلث مانجمنت": "تراجع المستهلكون بشدة عن الإنفاق بعد موسم عطلات سخي، لكنهم ما زالوا على استعداد للعودة للإنفاق عندما يتعلق الأمر بتناول الطعام بالخارج.

ويشير هذا إلى أن الأسر لا تزال واثقة في الاقتصاد حتى مع تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات".

غاري شلوسبيرغ، من معهد "ويلز فارغو للاستثمار"، يرى أن الأدلة على تباطؤ النشاط ليست كافية لتعويض العلامات الأخيرة على ارتفاع التضخم وتحويل التوقعات مرة أخرى إلى خفض مبكر لأسعار الفائدة.

وقال بريت كينويل من "إي تورو" (eToro): "وهل يأخذ المستهلكون راحة؟". وأوضح: "يجب أن يحرص المستثمرون على عدم استخلاص الكثير من المعاني من تقرير واحد. ومع ذلك، فإن ضعف مبيعات التجزئة وسط زيادة التضخم أو ارتفاعه بشكل راسخ يشكل عبئا على المستهلكين والشركات الأميركية. لذا، من السابق لأوانه أن نطلق عليه اتجاهاً، ولكن إذا تطور هذا الاتجاه، فسيكون ذلك علامة مثيرة للقلق".

ويقول ويل كومبيرنول، من "إف إتش إن فايننشال" (FHN Financial)، إنه متشكك في أن التقرير يشير إلى نقطة تحول حقيقية في الإنفاق الاستهلاكي. وقال إنه إلى جانب "رد الفعل المفرط" على مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، انتقلت السندات إلى "منطقة ذروة الشراء".

وأوضح ستيف سوسنيك من "إنتر أكتف بروكرز" : "السيناريو الإيجابي من بيانات اليوم هو: تراجع العائد مع اعتدال الاقتصاد وأن ضعف الإنفاق الاستهلاكي لا يؤثر على تفضيل المستثمرين للأسهم". وألمح إلى أن "الجانب الآخر فهو سيناريو أسوأ بكثير: حيث يقوم كل من المستهلكين والحكومة بخفض الإنفاق، لدرجة تؤثر على الناتج المحلي الإجمالي بشكل أسرع مما يرغب بنك الاحتياطي الفيدرالي أو قادر على إدراته".

التضخم الأسرع في الولايات المتحدة قد يصبح في نهاية المطاف "نعمة مقنعة" للأسواق المالية، لأنه سيجبر الرئيس دونالد ترمب على اختيار تعريفات تجارية أصغر، وفق مايكل هارتنت من "بنك أوف أميركا".

وأوصى الخبير الاستراتيجي بشراء السندات، قائلًا إن عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً من المحتمل أن يصل إلى أعلى مستوى له منذ عدة سنوات عند حوالي 5% في يناير. وتم تداول العائد بالقرب من 4.7% يوم الجمعة. كما كرر هارتنت تفضيله للأسهم الدولية على حساب نظيرتها الأميركية.

وقال مات مالي من "ميلر تاباك": "من المؤكد أن عائدات السندات انتعشت هذا الأسبوع، وحقيقة تمكنها من العودة إلى الانخفاض لعبت دوراً كبيراً في الارتفاع القوي الذي شهدته سوق الأسهم أمس". وأضاف: "مع ذلك، يبدو أن هذا (التحرك) مرتبط أكثر بقضية التضخم أكثر من الحرب التجارية أو الرسوم الجمركية".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الاحتياطي سوق السندات سندات الخزانة السندات الأميركية أسعار الفائدة المزيد

إقرأ أيضاً:

الذهب يتجه لتحقيق مكاسب للشهر الرابع وسط آمال خفض الفائدة الأمريكية

"رويترز": ارتفعت أسعار الذهب اليوم وتتجه لتسجيل مكاسب للشهر الرابع على التوالي، مدعومة بتفاؤل المتعاملين حيال خفض أسعار الفائدة الأمريكية الشهر المقبل، بينما أوقف عطل لدى مجموعة (سي.إم.إي) تداولات العقود الآجلة.

وأدى عطل سي.إم.إي إلى توقف التداول على منصتها للعملات، بالإضافة إلى العقود الآجلة التي تشمل العملات الأجنبية والسلع وسندات الخزانة والأسهم. وبلغت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 4221.30 دولار للأوقية (الأونصة) قبل العطل.

وقال نيكولاس فرابيل رئيس الأسواق المؤسسية العالمية لدى إيه.بي.سي ريفاينري "كان التأثير الرئيسي هو اتساع كبير في فروق الأسعار مع اختفاء سيولة العقود الآجلة".

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.7 % إلى 4185.34 دولار للأوقية مسجلا أعلى مستوياته منذ 14 نوفمبر، ويتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية 3% ومكاسب شهرية بنسبة 3.9 %.

وقال تيم ووترر كبير محللي السوق في شركة كيه.سي.إم تريد "تبدو ظروف التداول ضعيفة بعض الشيء من حيث السيولة... ويرجع الكثير من ارتفاع أسعار الذهب إلى اتخاذ مراكز استثمارية مسبقة تحسبا لانخفاض أسعار الفائدة".

ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، ارتفعت توقعات خفض الفائدة الأمريكية في ديسمبر إلى 85 % من 50 % الأسبوع الماضي.

وعززت تعليقات رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو ماري دالي وعضو مجلس المحافظين بالبنك المركزي الأمريكي كريستوفر والر هذا الأسبوع التوقعات بخفض سعر الفائدة الشهر المقبل.

وقال كيفن هاسيت، المرشح البارز لخلافة جيروم باول في منصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، أيضا إن أسعار الفائدة يجب أن تكون أقل، متوافقا مع رؤية الرئيس دونالد ترامب.

ويميل الذهب الذي لا يدر عائدا إلى الازدهار عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة.

ويتجه الدولار نحو أسوأ أسبوع له منذ أواخر يوليو. وتراجع الدولار يجعل الذهب المسعر بالعملة الأمريكية أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، قفزت الفضة في المعاملات الفورية 1 % إلى 53.98 دولار للأوقية. وصعد البلاتين 2.3 % إلى 1645.60 دولار، وصعدت الفضة 7.9 % وكسب البلاتين 8.9 % خلال الأسبوع.

وخسر البلاديوم 0.4 % إلى 1433.20 دولار للأوقية لكنه يتجه نحو مكاسب أسبوعية 4.3 %.

الدولار نحو أسوء خسارة أسبوعية

في حين يتجه الدولار نحو تكبد أسوأ خسارة أسبوعية له منذ أواخر يوليو الماضي إذ يكثف المتعاملون رهاناتهم على مزيد من التيسير النقدي الشهر المقبل، في حين تراجعت السيولة بسبب عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، في أحدث التداولات 0.1 % عند 99.624، محققا بعض المكاسب بعد التراجع لخمسة أيام في أسوأ خسارة أسبوعية له منذ 21 يوليو.

وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، توجد احتمالات بنسبة 87 بالمئة لخفض الفائدة الأمريكية 25 نقطة أساس في اجتماع السياسة لمجلس الاحتياطي الاتحادي يوم 10 ديسمبر، مقارنة مع نسبة 39 % قبل أسبوع.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات في أحدث التعاملات 0.8 % أساس 4.0037 نقطة، لتنتعش بعد انخفاض لخمسة أيام شهدت تجاوز عتبة أربعة بالمئة مرتين لفترة وجيزة.

وفي آسيا، تأرجح الين بين المكاسب والخسائر بعد فترة من التراجع.

وسجل في أحد التداولات هبوطا 0.1 % إلى 156.385 ين مقابل الدولار. وصعدت العملة اليابانية لفترة وجيزة بعد تقارير عن ارتفاع أسعار المستهلكين في طوكيو 2.8 % في نوفمبر، بوتيرة أسرع قليلا مما توقعه الاقتصاديون متجاوزة النسبة المستهدفة لبنك اليابان المركزي عند 2 %.

وكتب محللون من كابيتال إيكونوميكس في تقرير بحثي "مع استمرار مشكلات سوق العمل وبقاء التضخم باستثناء الأغذية الطازجة والطاقة فوق 3 % في الوقت الحالي، سيستأنف بنك اليابان دورة التشديد خلال الشهرين المقبلين... النتيجة هي أن حالة تشديد السياسة النقدية لا تزال قائمة".

ويتجه الين نحو الانخفاض للشهر الثالث على التوالي مع تحديد رئيسة الوزراء اليابانية حزمة تحفيز بقيمة 21.3 تريليون ين (135.40 مليار دولار)، في حين أحجم بنك اليابان عن رفع أسعار الفائدة حتى مع ارتفاع التضخم فوق المعدل المستهدف.

واستقر اليورو عند 1.1600 دولار دون تغيير يذكر حتى الآن في آسيا.

وهبط الجنيه الإسترليني 0.1 % عند 1.323 دولار حتى الآن خلال اليوم، لكنه يتجه لتسجيل أفضل أداء أسبوعي له منذ أوائل أغسطس بعد أن كشفت وزيرة المالية البريطانية ريتشل ريفز عن خطط لزيادة الضرائب 26 مليار جنيه إسترليني (34 مليار دولار) الأربعاء.

وتقدم الدولار الأسترالي 0.1 % إلى 0.6536 دولار في التعاملات المبكرة بعد أن أظهرت البيانات زيادة ائتمان القطاع الخاص 0.7 % في أكتوبر مقارنة بالشهر السابق.

وسجل اليوان في التعاملات الخارجية 7.074 مقابل الدولار، مستقرا في التعاملات الآسيوية المبكرة وفي طريقه صوب أفضل أداء شهري له منذ أغسطس.

أما الدولار النيوزيلندي فتراجع 0.1 % إلى 0.5725 دولار في ختام أسبوع شهد أكبر ارتفاع له منذ أواخر أبريل.

مقالات مشابهة

  • ستاندرد آند بورز تتوقع تخفيض البنك المركزي أسعار الفائدة بنسبة 6% وتراجع التضخم لـ 7.8%
  • متوسط ديون الأسرة الأمريكية يفوق 100 ألف دولار مع ارتفاع التضخم
  • الأسهم الأمريكية..مكاسب شهرية محدودة مع ترقب قرار الفائدة
  • الذهب في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية وسط توقعات خفض الفائدة الأمريكية
  • الأسهم الأمريكية تمحو خسائر نوفمبر مع استئناف التداول في بورصة شيكاغو
  • الذهب يتجه لتحقيق مكاسب للشهر الرابع وسط آمال خفض الفائدة الأمريكية
  • الذهب يقفز عالمياً إلى أعلى مستوى في أسبوعين مع تزايد رهانات خفض الفائدة الأمريكية
  • الذهب يرتفع مع توقعات خفض الفائدة الأمريكية
  • الذهب يلمع مع رهانات خفض الفائدة الأميركية
  • المركزي الأوروبي: الفائدة الحالية كافية لمواجهة الصدمات