إنطلاق الإنتخابات التشريعية في ألمانيا
تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT
إنطلقت اليوم الإثنين، الإنتخابات التشريعية في ألمانيا وسط منافسة حادة بين الأحزاب السياسية.
حيث تتصدر المعارضة المحافظة المشهد الانتخابي في محاولة لاستعادة السلطة بعد حملة انتخابية مضطربة تأثرت بعودة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.. وتسجيل تقدم غير مسبوق لليمين المتطرف.
وتجري الانتخابات في ظل تحديات اقتصادية وسياسية كبيرة تواجه أكبر قوة اقتصادية في أوروبا.
ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن الركود الاقتصادي، وتهديدات باندلاع حرب تجارية مع واشنطن. إلى جانب إعادة النظر في العلاقات الأطلسية ودور الولايات المتحدة في ضمان الأمن الأوروبي.
حيث يتصدر زعيم المعارضة المحافظة فريدريش ميرتس، الذي يُرجح أن يكون المستشار المقبل، استطلاعات الرأي بحصوله على نحو 30% من نيات التصويت.
مما يجعله في موقع قوي لإنهاء فترة حكم المستشار الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتس ونقل البلاد نحو توجه سياسي يميني.
وفي المقابل، تشير التوقعات إلى تحقيق حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف نسبة قياسية من الأصوات تصل إلى 20%. أي ضعف ما حصل عليه في الانتخابات السابقة.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل ذكرى مرور ثلاث سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا، والتي كان لها أثر كبير على ألمانيا. خاصة بعد وقف إمدادات الغاز الروسي واستقبالها أكثر من مليون لاجئ أوكراني.
وفيما تتفاوض واشنطن مع موسكو بشأن اتفاق سلام محتمل دون إشراك كييف أو الأوروبيين. تخشى برلين التداعيات الاقتصادية لسياسات ترامب التجارية. بعد إعلانه نيته فرض رسوم جمركية صارمة على السلع الأوروبية في حال فوزه بالرئاسة.
وتبقى نتائج هذه الانتخابات حاسمة في تحديد مستقبل ألمانيا السياسي. وسط تصاعد المنافسة بين الأحزاب، وتأثير الضغوط الدولية والداخلية على الناخب الألماني.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، تولى رومان جوفمان رسميا رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد أشهر من الاعتراضات القانونية والانتقادات التي رافقت قرار تعيينه في أحد أكثر المناصب حساسية في إسرائيل.
وجاء تعيين جوفمان بدفع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رشحه للمنصب في ديسمبر 2025، رغم التحفظات التي أبدتها شخصيات أمنية وقانونية بشأن خلفيته المهنية وبعض القضايا المرتبطة بمسيرته العسكرية.
من بيلاروسيا إلى قمة المؤسسة الأمنيةولد رومان جوفمان في بيلاروسيا عام 1976، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في الرابعة عشرة من عمره. وبعد سنوات قليلة من استقراره، التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لعقود وشهدت صعوده في عدد من المواقع القيادية والعملياتية.
وخلال خدمته العسكرية، تولى قيادة وحدات مدرعة وألوية ميدانية، كما شغل مناصب في هيئات العمليات والتدريب، وصولًا إلى قيادة تشكيلات عسكرية بارزة داخل الجيش الإسرائيلي.
إصابة في الحرب وتقرب من نتنياهوكان جوفمان يشغل منصب قائد المركز الوطني لتدريب قوات المشاة عندما اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل. وخلال المعارك تعرض لإصابة، قبل أن يعينه نتنياهو مستشارًا عسكريًا رفيعًا لرئيس الوزراء في أبريل 2024.
ومنذ ذلك الحين، تعززت علاقته بنتنياهو، ما جعله أحد الشخصيات المقربة داخل المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره منتقدوه عاملًا رئيسيًا وراء اختياره لرئاسة الموساد.
تعيين مثير للجدللم يكن طريق جوفمان إلى رئاسة الموساد سهلًا، إذ واجهت عملية تعيينه اعتراضات قانونية وصلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتمحورت أبرز الانتقادات حول قضية تعود إلى عام 2022، حين كان يقود إحدى الوحدات العسكرية.
وبحسب وثائق قضائية، سمح أحد الضباط بنقل معلومات أمنية حساسة إلى جندي قاصر قام لاحقًا بنشرها عبر قناة على تطبيق "تلغرام"، وذلك بعلم وموافقة جوفمان. وأدت القضية إلى محاكمة الجندي والحكم عليه بالسجن والإقامة الجبرية لفترة قاربت عامًا ونصف العام.
ورغم أن المحكمة أقرت بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها خلصت إلى أن تلك الأخطاء لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنع جوفمان من تولي المنصب، ما مهد الطريق أمام دخوله رسميًا إلى رئاسة الموساد.
خلفية عسكرية تثير التساؤلاتأحد أبرز أسباب الجدل حول جوفمان يتمثل في كونه لا ينتمي إلى جهاز الموساد، خلافًا لمعظم الرؤساء السابقين للجهاز. فقد جاء من المؤسسة العسكرية ومن مكتب رئيس الوزراء مباشرة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأمنيين السابقين إلى التشكيك في مدى ملاءمة اختياره لقيادة جهاز استخباراتي يعتمد على خبرات متخصصة ومتراكمة داخل المؤسسة نفسها.
كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع كان من بين المعارضين لتعيينه.