سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا بنسبة 2.3% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتوازي مع صعود الأوقية في البورصة العالمية بنسبة 2.4%، مدفوعة بتزايد الضبابية الاقتصادية واستمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الروسية–الأوكرانية، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة».

تباين سعر صرف الدولار اليوم الأحد 14-12-2025شعبة الذهب: 2.

1% ارتفاعا في سعر عيار 21 بـ مصر خلال أسبوع

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب محليًا ارتفعت بنحو 130 جنيهًا خلال الأسبوع، حيث بدأ جرام الذهب عيار 21 التداول عند مستوى 5615 جنيهًا، وأنهى التعاملات عند 5745 جنيهًا. وفي المقابل، صعدت الأوقية عالميًا بنحو 100 دولار، بعدما افتتحت عند 4199 دولارًا وأغلقت قرب 4299 دولارًا.

 سعر جرام الذهب

وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6566 جنيهًا، وسجل عيار 18 حوالي 4924 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 45960 جنيهًا.

ومنذ بداية العام، قفزت أسعار الذهب في السوق المحلية بنحو 2005 جنيهات، بنسبة نمو بلغت 54%، في حين ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 1675 دولارًا، وبنسبة 64%، محققة ما يقرب من 50 مستوى قياسي جديد، ليسجل الذهب بذلك أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979.

ورغم هذه المكاسب، أشار التقرير إلى أن أداء الذهب يظل أقل نسبيًا من الفضة، رغم تراجعها عن ذروتها الأخيرة فوق 64.66 دولارًا للأوقية، بينما حققت قفزة سنوية لافتة بنحو 115%، لتتداول عند مستويات تاريخية غير مسبوقة.

ويتوقع محللون أن يواصل الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، حتى مع استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يعني تراجع العوائد الحقيقية وتقليص تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

في المقابل، يُرجح أن تسهم حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي في كبح نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المقبل، وعلى الرغم من التوقعات باستمرار دعم اقتصاد الذكاء الاصطناعي لأسواق الأسهم حتى 2026، فإن تصاعد المخاطر يعزز من جاذبية الذهب كأداة رئيسية لتنويع المحافظ الاستثمارية.

ورغم الطلب القوي وغير المسبوق على الذهب هذا العام، لا تزال حيازاته تمثل نسبة محدودة من إجمالي الأصول المالية العالمية، ما يترك المجال مفتوحًا أمام تدفقات استثمارية إضافية مستقبلًا.

ولا يزال عدد من المحللين يستهدف وصول أسعار الذهب إلى مستوى 5000 دولار للأوقية خلال العام المقبل، في حين تتراوح التوقعات لأسعار الفضة بين 75 و80 دولارًا، مع سيناريوهات أكثر تفاؤلًا تشير إلى إمكانية بلوغ 100 دولار للأوقية.

وتواصل أسعار الذهب تلقي الدعم من حالة الغموض المحيطة بمسار السياسة النقدية الأمريكية وضعف البيانات الاقتصادية، رغم صدور تصريحات متباينة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، فقد أعرب بعض الأعضاء عن قلقهم من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، خاصة في ظل محدودية البيانات، وعلى رأسها مؤشر أسعار المستهلكين.

كما عزز تقرير طلبات إعانة البطالة، الذي جاء أضعف من التوقعات، من هذا التوجه، بعد ارتفاع عدد المتقدمين للحصول على الإعانات، في حين أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى أن بعض البيانات قد تكون «مضللة» نتيجة إغلاق الحكومة الأمريكية.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، لا تزال محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا متعثرة، وسط استياء البيت الأبيض من بطء المفاوضات، وخيبة أمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عدم توقيع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على خطة السلام الأمريكية.

وفي سياق متصل، قال بنك «جولدمان ساكس» إنه يرى فرصًا قوية لمزيد من الصعود في أسعار الذهب، مقارنة بتوقعاته الحالية البالغة 4900 دولار للأوقية بنهاية عام 2026، مدفوعًا بزيادة طلب المستثمرين على رفع مخصصاتهم من الذهب، وانخفاض مستويات التمركز الحالية، واحتمالات توسع اتجاهات التنويع الاستثماري.

وأوضح محللو البنك أن السوق العالمية للذهب لا تزال صغيرة نسبيًا مقارنة بأسواق الأصول الأخرى، ما يعني أن أي تحول محدود في التدفقات الاستثمارية قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في الأسعار، معتبرين الذهب «أفضل توصية استثمارية طويلة الأجل في قطاع السلع».

وأشار البنك إلى أن المحركات الرئيسية لصعود الذهب تتمثل في الزيادة الهيكلية لمشتريات البنوك المركزية، ودورة خفض أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب دعم قوي من جانبي الطلب: البنوك المركزية واستثمارات القطاع الخاص.

ووفقًا لتقديرات «جولدمان ساكس»، ارتفع سعر الذهب الفوري بنحو 60% منذ بداية العام، مدفوعًا بمشتريات البنوك المركزية، وزيادة الطلب على صناديق الذهب المتداولة، وتراجع الدولار، وتنامي إقبال المستثمرين على التحوط من المخاطر الجيوسياسية والتجارية.

ومع استمرار حالة عدم اليقين العالمي، يتزايد النظر إلى الذهب بوصفه أداة تحوط استراتيجية ضد الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية، في ظل ما يراه مراقبون تحولًا هيكليًا في تدفقات رؤوس الأموال العالمية لصالح المعدن النفيس.
 

طباعة شارك الذهب أسعار الذهب سعر جرام الذهب سعر الذهب عالميا

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الذهب أسعار الذهب سعر جرام الذهب سعر الذهب عالميا أسعار الذهب جرام الذهب دولار ا جنیه ا

إقرأ أيضاً:

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين

قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.

وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.

وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.

ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.

كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.

وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.

وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.

ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.

ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.

مقالات مشابهة

  • سعر عيار 18 في الصاغة الآن
  • انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 2%
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • صعد 5 جنيهات.. ماذا يحدث للذهب في الصاغة الآن
  • تقدر بنحو 11 مليار دولار.. إيران تبحث مع الزيدي آليات سحب أموالها
  • الارتفاع مستمر.. أسعار النفط تصل إلى 101 دولار للبرميل
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل
  • أسعار الذهب مساء اليوم الخميس 23 يوليو 2026.. عيار 21 بكام؟
  • مورجان ستانلي: التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطاقة يهددان مسار التضخم في تركيا