هل في الأردن من يعبث بوحدة شعبه؟ صندوقه قضية وطن وكل الأردنين .

#فؤاد_البطاينة

القانون حتى لو كان جائرا ومخالفاً للدستور، فعندما تعتمده الدولة ويصبح ساري المفعول فإنه يصبح المعيار للحكم القضائي . فالقاضي عليه أن يقضي ويحكم طبقا لهذا القانون دون تجاوزه . .وعندها فقط يتحمل المواطن مسؤولية مخالفة هذا القانون ثمنا لما يريده .

والقاضي عندما يلتزم بهذا القانون على الجميع حتى لو كان ينطوي على فساد دستوري، فإنه يبقى لدينا دولة . فالظلم في السوية عدل في الرعية . ولكن بعدم التزام القاضي بهذا القانون والتجني بحكمه على مواطن في إطار معطيات تثير شبهة التمييز الطبقي في المواطنية داخل الدولة فلن تكون هناك دولة ولا شعب ولا مواطنة . ويصبح المواطن لا يعرف ماذا يقول ويفعل وماذا لا يقول ولا يفعل حتى لا يُظلم أو يسجن.***

وبهذا أطرح قضية قضائية لا يمكن احتسابها في بلد كالأردن الا عامة وخطيرة جدا تأتي في سياق متصل باستراتيجية العدو في استهداف الأردن وجودياً ً بصريح عبارته وفعله ، ومتصل أيضاً بجدوى تكاملية المنظومة القضائية عندما تنتهك ، والتي من المفترض أن تضمن سلامة التقاضي درءا للأخطاء أو تطويع نصوص القانون ، أو تسييس الأحكام ، منعاً لاختراق العدالة ، حيث في الأردن كانت محكمة التمييز هي المرجعية العليا في البت بصلاحية أحكام المحاكم.

مقالات ذات صلة يوم عصيب في حرب حزيران 2025/12/14

وقبل طرح هذه القضية أقول بنقطتين. متصلتين بالفكرة **

الأولى، أن إسرائيل وحليفها الأمريكي لا يمكن أن يكون استهدافهم للأردن إلّا عن طريق العبث بأمنه واستقراره وبجبهته الداخلية المتماسكة بوحدتها الوطنية التي لا تختلف على سلامة العرش الهاشمي .وذلك لأسباب أهمها أن كيان الإحتلال تربطه علاقات صداقة وتعاون مع الأردن ، وأن الأردن كنظام ودولة يحظى باحترام مميز لدى دول العالم وخاصة الأوروبية، فالحرب السافرة عليه مستحيلة إلا بمسوغ داخلي ***

والثانية ، أن هذا العدو يعتمد لتنفيذ أهدافه على خطة متطورة بأدواتها مع تطور وعي الشعب الأردني. وتقوم على الثنائية الفتنوية “فلسطيني أردني “. والعدو دأب دون توقف على استخدامها باختراق ثقافتنا الوطنية والقومية والإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي لنهدم دولتنا بهذه الثنائية . العدو يدرك أن الأردن الحديث معروف بتنوع مساقط روس أجداد مواطنيه وبتمسك الجميع به كوطن حر ودولة مستقرة أمنه . ونحن الأردنيين ندرك هذا ولكنا ندرك معه أن مؤسسة العرش الهاشمي مرجعية ضامنة لجميع الأردنيين وتتحمل مسؤولية كل أخطاء وانحرافات الحكومات والسلطات عندما تكون هذه الأخطاء قاتلة . ومسؤولية التصويب على عاتقها لأنها تعمل باسمها وهي من تعينها وتعزلها . ***

أما القضية باختصار أن المواطن أيمن صندوقة اعتقل على خلفية منشور سياسي استغاثي من أجل غزة على صفحته وأودع السجن في معان أقصى الجنوب بعيدأ عن عائلته .وحكم بعد عام من الاعتقال بخمس سنوات من قبل المحكمة العسكرية . رفع الحكم مع القضية الى محكمة التمييز السلطة القضائية العليا وصاحبة الحكم القطعي والولاية على كل المحاكم الأردنية ، وقضت برد الحكم وبطلان ما قام عليه . إلا أن المحكمة المعنية لم ترضخ لهذا ومضت في حكمها . وكل ما يثبت صحة هذا الطرح من وثائق رسمية متوفر . ***

هذا في الأردن لا يمكن اعتباره إلا في إطار قضية عامة وخطيرة ومسيسة وطبقية لا يمكن المرور عنها لأنها متكررة بصور وأمثلة أخرى في الدولة تضرب باللحمة الوطنية وتخترق مواطنية المواطن وانتمائه، بالفتنة الداخلية للنيل من هذه الدولة وطناً وشعباً ونظاماً ولا بد من التصويب .

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: هذا القانون فی الأردن لا یمکن

إقرأ أيضاً:

توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي

أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.

وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.

وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.

وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.

وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.

وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.

مقالات مشابهة

  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • مصطفى بكري : عمر سليمان لعب دورًا محوريًا في الملفات الوطنية والإقليمية
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • مي سليم زوجة محمد ثروت وتجمعهما قضية ميراث في مسلسل "عيلة تعمل عمايل"
  • مي سليم متزوجة محمد ثروت وتجمعهما قضية ميراث في مسلسل عيلة تعمل عمايل
  • إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره