أعلنت كمبوديا إغلاق جميع المعابر الحدودية مع تايلاند فورًا وإلى إشعار آخر، في ظل تصعيد عسكري متزايد على الحدود المتنازع عليها بين البلدين، والتي شهدت اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل 4 جنود تايلانديين على الأقل.

وأوضح رئيس الوزراء الكمبودي، هون مانيت، أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الماليزي أنور إبراهيم بشأن وقف إطلاق النار، مطالبًا الولايات المتحدة وماليزيا بالتحقق من الجهة التي أطلقت النار أولاً في النزاع.

من جانبه، نفى رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول وجود أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع كمبوديا، مؤكدًا أن انفجار لغم أرضي أودى بحياة جنود تايلانديين ليس حادث طريق عادي، وأن بلاده ستواصل العمليات العسكرية حتى ضمان عدم حدوث أي أذى آخر.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح يوم الجمعة بأن تايلاند وكمبوديا اتفقتا على وقف القتال على طول الحدود المتنازع عليها، والتي أسفرت هذا الأسبوع عن مقتل 20 شخصًا على الأقل. وقال ترامب: أجريت محادثة جيدة جدًا هذا الصباح مع رئيس وزراء تايلاند أنوتين تشارنفيراكول ورئيس وزراء كمبوديا هون مانيت بشأن استئناف الحرب الطويلة الأمد بينهما.

وكانت الولايات المتحدة والصين وماليزيا، بصفتها رئيسة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، قد توسطت في وقف إطلاق النار في يوليو الماضي بعد موجة عنف أولية استمرت خمسة أيام.

وفي أكتوبر، دعم ترامب إعلانًا مشتركًا جديدًا بين تايلاند وكمبوديا، مشيدًا بالصفقات التجارية الجديدة بعد موافقتهما على تمديد الهدنة، لكن تايلاند علّقت الاتفاق في الشهر التالي بعد إصابة جنودها بألغام أرضية على الحدود، ويتهم كل طرف الآخر بإعادة إشعال النزاع.

وتأتي الاشتباكات الأخيرة بين الجارين نتيجة نزاع طويل حول ترسيم الحدود الذي يعود إلى الحقبة الاستعمارية الفرنسية بطول 800 كيلومتر (500 ميل)، وأسفرت عن تهجير نحو نصف مليون شخص من كلا الجانبين.

وتواصلت الاشتباكات الحدودية بين تايلاند وكمبوديا الأحد، مع دخول النزاع أسبوعه الثاني، بعد أن نفت بانكوك التوصل إلى وقف لإطلاق النار كما أعلن الرئيس الأمريكي سابقًا.

وأفادت المصادر بأن المعارك التي اندلعت في 7 ديسمبر أودت بحياة 25 شخصًا على الأقل، بينهم 14 جنديًا تايلانديًا و11 مدنيًا كمبوديًا، إضافة إلى نزوح نحو 800 ألف شخص على جانبي الحدود.

ومن مخيم بانتاي مينتشي الكمبودي لإيواء النازحين، قال شون ليب، 63 عامًا، إنه يعيش هناك منذ ستة أيام، معربًا عن قلقه على منزله وماشيته ومتمنيًا توقف القتال.

ويتبادل البلدان الاتهامات بإشعال المواجهات واستهداف المدنيين. وأكدت الحكومة التايلاندية استمرار القصف الكمبودي على بعض المقاطعات الحدودية مساء السبت ويوم الأحد، فيما أشارت المتحدثة الكمبودية إلى استمرار إطلاق القوات التايلاندية للقذائف وهاونات المدفعية في المناطق الحدودية منذ منتصف ليل الأحد.

وأغلقت كمبوديا كافة المعابر الحدودية مع تايلاند السبت، ما أدى إلى عرقلة عبور المهاجرين على جانبي الحدود. وروت تشيف سوكون، 38 عامًا، أنها وابنها غادرا تايلاند مع عشرات الآلاف من المهاجرين الكمبوديين عند اندلاع القتال، بينما بقي زوجها للعمل لدى رب عمل تايلاندي وسط مخاوف من عدم تمكنه من العودة بعد إغلاق الحدود.

وعلى الجانب التايلاندي، أفاد سكان مقاطعة سورين بسماع انفجارات ورؤية آثار الصواريخ في السماء، بينما فرض الجيش التايلاندي حظر تجول في أجزاء من مقاطعتي سا كايو وترات بين الساعة السابعة مساء والخامسة فجرًا بالتوقيت المحلي.

ويتنازع البلدان السيادة على مناطق تضم معابد تعود إلى إمبراطورية الخمير، على طول حدودهما البالغ طولها نحو 800 كيلومتر، والتي رُسمت خلال الحقبة الاستعمارية الفرنسية، وكانت موجة عنف سابقة في يوليو الماضي أودت بحياة 43 شخصًا وأجبرت نحو 300 ألف على النزوح قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار برعاية الولايات المتحدة والصين وماليزيا.

وفي 26 أكتوبر، توصل البلدان إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غير أن بانكوك علّقته بعد أسابيع إثر انفجار لغم أدى إلى إصابة عدد من جنودها.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أمريكا وتايلاند اتفاق تايلاند وكمبوديا الجيش التايلاندي الحكومة التايلاندية تايلاند تايلاند وكمبوديا كمبوديا تایلاند وکمبودیا الرئیس الأمریکی وقف إطلاق النار

إقرأ أيضاً:

الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعت وزارة الخارجية البريطانية جميع الأطراف المعنية بالتصعيد في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.

وشهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.

وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.

واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.

وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.

أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.

وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.

وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.

وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.

سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.

في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.

من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.

وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.

مقالات مشابهة

  • لبنان يشدد على وقف حقيقي لإطلاق النار في كل أراضيه
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • رغم التهدئة..اسرائيل تواصل غاراتها على العشرات من قرى جنوب لبنان
  • عن وقف إطلاق النار.. هذا ما قاله قيادي في احزب الله
  • في طرابلس.. أطلق النار عليه
  • قصف متبادل ورشقات صاروخية.. إيران توجه رسالة تحذير مباشرة لواشنطن
  • مقتل 6 أشخاص في سلسلة إطلاق نار بولاية آيوا الأمريكية والمشتبه به ينتحر أثناء ملاحقته
  • قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان
  • إعلام عبري: حزب الله يوسع دائرة استهدافه لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار
  • الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات