باحثة ليبية تطور إطارًا وطنيًا لقياس الأمن الغذائي
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
تقرير بريطاني: دراسة ليبية تضع أساسًا لمؤشر وطني شامل للأمن الغذائي
ليبيا – سلّط تقرير تحليلي نشرته منظمة «بايو إنجنير» البريطانية الضوء على دراسة حديثة أعدّتها الباحثة الليبية حنان العباسي، تهدف إلى بناء مؤشر وطني مركّب لقياس الأمن الغذائي في ليبيا، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتوافر الغذاء والحصول عليه.
مؤشر وطني متعدد الأبعاد
وأوضح التقرير، الذي تابعت صحيفة المرصد وترجمت أبرز ما ورد فيه من رؤى تحليلية، أن الدراسة جاءت في سياق انعدام الأمن الغذائي عالميًا، مع تركيز خاص على الحالة الليبية خلال الفترة الممتدة بين عامي 1990 و2022، سعيًا إلى تطوير مؤشر وطني يعكس واقع الأمن الغذائي في البلاد بشكل دقيق.
نهج شامل لقياس الأمن الغذائي
وبيّن التقرير أن المؤشر الذي عملت العباسي على تطويره لا يقتصر على قياس توافر الغذاء، بل يعتمد نهجًا متعدد الأبعاد يشمل الاستقرار الاقتصادي، والإنتاجية الزراعية، وتوافر الأغذية، والنتائج التغذوية، بما يوفر رؤية شاملة للتعقيدات المرتبطة بالحصول على الغذاء واستخدامه بفعالية.
ملاءمة للواقع الليبي
وأشار التقرير إلى أن هذا النهج يكتسب أهمية خاصة في ليبيا، نظرًا لظروفها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الفريدة، التي أثرت على الأمن الغذائي عبر العقود الماضية، مؤكدًا أن شمول هذه العوامل في المؤشر يتيح تقديم رؤى عملية وتوصيات سياساتية أكثر فاعلية.
منهجية مبتكرة وبيانات شاملة
ولفت التقرير إلى أن الدراسة اعتمدت منهجية مبتكرة قائمة على تحليل إحصائي دقيق، حيث تم بناء المؤشر باستخدام مجموعة من المؤشرات الكمية، مدعومة برؤى نوعية، ما أتاح فهمًا أعمق للتجارب المعيشية لليبيين فيما يتعلق بالحصول على الغذاء وأمنه.
تحديات تاريخية ومعاصرة
وأوضح التقرير أن العباسي تناولت في دراستها تحديات تاريخية ومعاصرة أثرت على الأمن الغذائي في ليبيا، من بينها العقوبات والنزاعات التي شهدتها البلاد خلال العقود الثلاثة الماضية، وما نتج عنها من تأثير مباشر على إنتاج الغذاء وتوزيعه.
سلامة الغذاء والحوكمة
وأكد التقرير أن الدراسة شددت على ضرورة معالجة سلامة الغذاء بالتوازي مع الأمن الغذائي، باعتبارهما عنصرين مترابطين لتحسين المؤشرات الصحية العامة. كما أبرزت دور الحوكمة والاستقرار السياسي في تعزيز الأمن الغذائي، من خلال تحسين الممارسات الزراعية وضمان التوزيع العادل للغذاء.
التغير المناخي والعوامل الاجتماعية
وأشار التقرير إلى أن من أبرز نتائج الدراسة التأثير الكبير لتغير المناخ على الإنتاجية الزراعية في ليبيا، وما يسببه من فترات ندرة غذائية، مع الدعوة إلى تبني ممارسات زراعية متكيفة وإدارة مستدامة للموارد. كما ناقشت الدراسة دور العوامل الاجتماعية والاقتصادية، مثل الفقر والبطالة ومستوى التعليم، في تشكيل واقع الأمن الغذائي.
دعوة للتعاون والاستثمار
واختتم التقرير بالتأكيد على أهمية الجهود المجتمعية والتعاون بين المنظمات الدولية والحكومات المحلية والمجتمع المدني، لضمان تطوير آليات فعالة لرصد الأمن الغذائي وتحسينه، إلى جانب ضرورة الاستثمار المستدام في الزراعة والبنية التحتية والبرامج الاجتماعية، بوصفها مسارًا أساسيًا لتأمين الغذاء في ليبيا على المدى الطويل.
ترجمة المرصد – خاص
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الأمن الغذائی فی لیبیا
إقرأ أيضاً:
برلماني: تطوير منظومة الرصد البيطري وتحسين السلالات يعززان الإنتاج ويحميان الأمن الغذائي
أكد ياسر عرفة، عضو مجلس النواب، أن ما تنفذه الدولة من تطوير لمنظومة الترصد الوبائي البيطري يمثل خطوة مهمة لحماية الثروة الحيوانية، مشيرًا إلى أن الاكتشاف المبكر للأمراض يحد من الخسائر الاقتصادية ويحافظ على الإنتاج الحيواني.
وأوضح عرفة في تصريحات خاصة أن جهود الدولة لا تقتصر على مكافحة الأمراض فقط، وإنما تمتد إلى تنفيذ برامج تحسين السلالات ورفع الكفاءة الإنتاجية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زيادة إنتاج اللحوم والألبان وتحقيق عائد اقتصادي أكبر للمربين.
الاستثمار في صحة الحيوانوأضاف أن الاستثمار في صحة الحيوان يعد أحد أهم محاور تحقيق الأمن الغذائي، لافتًا إلى أن التوسع في أعمال الرصد الميداني، وتوفير اللقاحات، ودعم الخدمات البيطرية، يسهم في حماية الثروة الحيوانية ورفع جودة الإنتاج.
وأشار عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب إلى أن استمرار هذه الجهود يعكس اهتمام الدولة بقطاع الزراعة والثروة الحيوانية، مؤكدا أهمية استمرار التعاون بين الجهات المعنية والمربين، والتوسع في برامج التوعية، بما يدعم الحفاظ على صحة الحيوان ويعزز الأمن الغذائي للمواطنين.