14 دجنبر، 2025

بغداد/المسلة: يشهد المشهد السياسي العراقي توتراً متزايداً بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حول منصب رئاسة الجمهورية، في ظل مشاورات تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في نوفمبر الماضي.

ويعتمد توزيع المناصب السيادية على الاستحقاقات الانتخابية والعرف السياسي السائد منذ عام 2005، حيث احتكر الاتحاد الوطني الكردستاني هذا المنصب تقليدياً، مقابل سيطرة الحزب الديمقراطي على رئاسة إقليم كردستان.

من جانب آخر، يسود الحذر والتوتر بين الحزبين بشأن المناصب السيادية في الحكومة الاتحادية، خاصة مع تفوق الحزب الديمقراطي الكردستاني في الانتخابات الأخيرة بحصوله على أكثر من ثلاثين مقعداً، مقارنة بثمانية عشر للاتحاد الوطني، مما يعزز مطالبته بإعادة النظر في التقاسم التقليدي.

بالإضافة إلى ذلك، يغيب التواصل المباشر بين الحزبين حول تشكيل حكومة إقليم كردستان، التي ما زالت معلقة منذ أكثر من عام، وكذلك بشأن المشاركة في الحكومة الاتحادية الجديدة، مما يعمق الانقسامات الداخلية في البيت الكردي.

في الوقت نفسه، تسعى الأحزاب الكردية المعارضة، مثل حركة الجيل الجديد وغيرها، إلى الحصول على حصة من المكاسب السياسية، مستفيدة من الخلافات بين العملاقين الكرديين لتعزيز نفوذها في المفاوضات.

علاوة على ذلك، تضغط التوقيتات الدستورية على القوى السياسية، إذ صادقت المحكمة الاتحادية مؤخراً على نتائج الانتخابات، مما يفتح الباب أمام عقد البرلمان جلساته الأولى وانتخاب الرئاسات الثلاث، مع مهل زمنية محدودة قد تؤدي إلى فراغ دستوري إذا طال الخلاف.

وتبرز إشكالية الاتفاق على شخصية واحدة لمنصب رئيس الجمهورية كعقدة رئيسية، حيث يتمسك الاتحاد الوطني باستحقاقه التاريخي، بينما يرى الحزب الديمقراطي أن تفوقه الانتخابي يمنحه الحق في المطالبة بالمنصب، مما قد يطيل أمد المفاوضات ويؤثر على استقرار العملية السياسية برمتها.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: الحزب الدیمقراطی

إقرأ أيضاً:

الدفاعات الجوية الكويتية تصدت لهجمات صاروخية معادية

أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي صباح اليوم، أن الدفاعات الجوية تتصدى حاليًا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية.
وذكرت رئاسة الأركان في بيان صحفي أوردته وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية.

مقالات مشابهة

  • إيران تستهدف مقرات حزب "كومله" الكردي المعارض
  • إيران تستهدف مقرات حزب "كومله" الكردي المعارض بصاروخين في أربيل
  • الدفاعات الجوية الكويتية تصدت لهجمات صاروخية معادية
  • “الصحة ووقاية المجتمع” تنتهي من تنفيذ حملة “حج صحي وآمن” بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»
  • الصحة ووقاية المجتمع تنتهي من تنفيذ حملة حج صحي وآمن بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية