هل نجح العراق في كسر القيود المالية أم أنه قيد جديد؟
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
مارس 4, 2025آخر تحديث: مارس 4, 2025
المستقلة/- في خطوة وصفها البعض بالتطور النوعي، أعلن محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق عن ممارسة 20 مصرفًا عراقيًا عمليات التحويل المباشر بـ 8 عملات أجنبية، في إطار ما اعتبره تحولًا جذريًا نحو النظام المصرفي العالمي. لكن هل حقًا تجاوز العراق العقبات المالية أم أن المشهد أكثر تعقيدًا مما يبدو؟
إشادة أمريكية أم ضغوط غير معلنة؟العلاق كشف عن أن الاجتماعات الأخيرة مع البنك الفيدرالي الأمريكي ووزارة الخزانة في دبي كانت “إيجابية للغاية”، حيث تم الإشادة بتحسين نظام التحويلات الخارجية والانتقال من نافذة بيع الدولار التقليدية إلى نظام المنصة والبنوك المراسلة.
رغم أن 20 مصرفًا دخلت المنظومة الجديدة، إلا أن العلاق لم يوضح مصير العشرات من المصارف الأخرى التي لا تزال خارج هذا النظام. هل هي غير مؤهلة ماليًا أم أن هناك عراقيل سياسية واقتصادية تمنع انضمامها؟ العلاق أكد أن المصارف المتبقية تعمل على التأهيل بالتعاون مع شركة استشارية دولية، ولكن يبقى السؤال: هل التأهيل مجرد إجراء فني أم جزء من فرز المصارف وفق أجندات خارجية؟
الحديث عن نجاحات.. أين السوق؟يؤكد العلاق أنه لا توجد عقوبات جديدة على العراق، بل على العكس، هناك إشادة دولية بآلية بيع الدولار النقدي. لكن الواقع في الأسواق المحلية يشير إلى استمرار المضاربات على الدولار، والتضييق على التجار في التحويلات، وارتفاع الطلب على العملات الأجنبية في السوق السوداء. فهل التصريحات المتفائلة تتماشى مع الوضع الاقتصادي الفعلي، أم أن هناك فجوة بين ما يُقال رسميًا وما يعيشه العراقيون يوميًا؟
قطاع مصرفي “متطور”.. لكن لصالح من؟العراق يشهد تحولات في القطاع المصرفي، لكن يبقى التساؤل: هل تصب هذه التطورات في صالح الاقتصاد المحلي والشركات العراقية، أم أنها مجرد إجراءات لضبط التحويلات وفق معايير تخدم المصالح الأمريكية؟ خصوصًا أن العراق يعتمد بشكل كبير على الدولار في تجارته الخارجية، ما يعني أن أي تشديد أو تغيير في آلية التحويل قد يؤثر على الاقتصاد المحلي.
في ظل كل هذه التحديات، يبقى السؤال الأهم: هل العراق يسير نحو استقلالية مالية حقيقية، أم أن نظام التحويلات الجديد مجرد قيد جديد على القطاع المصرفي بأدوات حديثة؟
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
البنتاجون تحذف أسماء 4 جنود أمريكيين قُتلوا في الحرب مع إيران من قاعدة بيانات الخسائر
أزال الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) المعني بتتبع خسائر الحرب، اليوم الجمعة، أسماء أربعة جنود أمريكيين قُتلوا مؤخراً في الحرب مع إيران، مما أدى إلى خفض العدد الإجمالي للقتلى المسجلين في النزاع.
وأظهر الموقع أن إجمالي عدد العسكريين الأمريكيين الذين قتلوا في الحرب بلغ 18 فرداً، لكن قاعدة بيانات نظام تحليل خسائر وزارة الدفاع الأمريكية تظهر حالياً انخفاض العدد إلى 14 قتيلاً.
وكانت رفات الجنود الأربعة قد نُقلت إلى قاعدة "دوفر" الجوية في ولاية "ديلاوير" أمس الأول في مراسم نقل عسكرية رسمية، وقُتل ثلاثة منهم في ضربات إيرانية استهدفت الأردن، بينما قُتل الرابع في تفجير خاضع للسيطرة لطائرة مسيرة إيرانية في العراق.
وقال متحدث باسم البنتاجون - في بيان نشر عبر منصة "إكس" - إن وزارة الدفاع على علم بوجود اضطرابات مؤقتة في البيانات على موقع نظام تحليل خسائر الوزارة.. مضيفاً أن هذه المشكلات يجري العمل على معالجتها بالتنسيق مع أفرع القوات المسلحة.
وتابع المتحدث قائلا: "نظل ملتزمين بضمان أعلى درجات الدقة في جميع تقارير الخسائر".
وأفادت شبكة "سي.إن.إن" الأمريكية بأن مراجعتها لبيانات نظام تحليل خسائر وزارة الدفاع أظهرت وجود تأخير ملحوظ في تحديث البيانات.
وكان مسؤول في البنتاجون قد قال في وقت سابق إن توثيق الإصابات في الأنظمة العسكرية قد يستغرق عدة أيام أو حتى أسابيع؛ بسبب متطلبات التقييم الطبي والمراجعة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن قاعدة البيانات تُحدَّث بصورة منتظمة.