نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، افتتاحية، قالت فيها إنه: "يجب التعامل مع الخطة العربية لغزة بشكل جدّي، فعلى الرغم من رفض الولايات المتحدة لها إلا أنها الخيار الواقعي المطروح على الطاولة".

وأوضحت الافتتاحية التي ترجمتها "عربي21" أنّ: "الدول العربية أدانت مع بقية العالم، مقترح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للاستيلاء على غزة وتهجير أكثر من مليوني فلسطيني بشكل دائم وتحويل القطاع المحاصر الذي مزقته الحرب إلى "ريفييرا" فاخرة على البحر الأبيض المتوسط".



وتابعت بأنّ "ترامب قد عزّز هذه الفكرة بفيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي يصور غزة المستقبلية بأشجار النخيل وراقصات شرقيات ملتحيات، وتمثال ذهبي لترامب"، مردفة: "وضع اقتراحه المحيّر على عاتق القادة العرب والفلسطينيين للتوصل لرؤية بديلة لما بعد غزة، وفعلوا ذلك بالفعل".

وأضافت: "أقرّ قادة جامعة الدول العربية خلال اجتماعهم في القاهرة، الأسبوع الماضي، خطة واقعية طرحها رئيس النظام المصري، عبد الفتاح السيسي، لإعادة إعمار غزة على مدى سنوات، تبقي السكان الفلسطينيين في وطنهم وتلزم الدول العربية الغنية بدفع معظم تكاليف إعادة الإعمار".

وأبرزت: "سارعت فرنسا وإيطاليا وفرنسا والصين ومنظمة التعاون الإسلامي بأعضائها الـ 57 دولة إلى دعم الخطة. وكما هو متوقع، فقد رفضت دولة الاحتلال الإسرائيلي وإدارة ترامب الخطة".

"تقدم نقطة بداية مفيدة للحديث عن مستقبل غزة وخريطة طريقة واضحة لإعادة إعمار مع كلفته، وهي تستحق النظر من الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي" استرسلت الافتتاحية، مبرزة أنّ: "الخطة العربية تتصور جهدا لإعادة الإعمار على ثلاثة مراحل".

وبيّنت: "ستركز المرحلة الأولى، والمتوقع أن تستمر ستة أشهر، على تطهير غزة من الأنقاض والذخائر غير المتفجرة، وبناء 200,000 منزلا مؤقتا لأكثر من مليون شخص، وكذا وترميم حوالي 60,000 مبنى قابلا للإصلاح. وتقدر كلفة هذه المرحلة 3 مليارات دولار".


وتابعت: "في المرحلة الثانية والتي ستستمر لمدة 3 أعوام، سيتم بناء حوالي 400,000 بناية مزودة بالمياه والكهرباء والإتصالات، وسيتم إصلاح الواجهة البحرية لغزة ومطارها المدمر، وستكلف هذه المرحلة 20 مليار دولار".

وأردفت: "أما المرحلة الثالثة والتي ستستمر على مدي عامين ونصف وتكلف 30 مليار دولار، فتركز على إكمال إسكان كامل السكان وبناء منطقة صناعية وبناء ميناء تجاري، وتبلغ كلفة المراحل الثلاث 53 مليار دولار".

وبحسب الافتتاحية نفسها، فإنّ: "الخطة تدعو لإنشاء صندوق لإدارة الاستثمارات، ففي المرحلة الأولية، ستدار غزة من قِبل لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين المستقلين. وسترفع هذه اللجنة تقاريرها إلى السلطة الفلسطينية المصلحة، التي تدير بالفعل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل".

واسترسلت: "تشمل الخطة العربية على بند لقوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة، ولكن لا تفاصيل عن الدول التي ستشارك فيها. ووعدت مصر والأردن بتدريب قوات الأمن الفلسطينية التي ستقوم بالحفاظ على الأمن خلال عملية إعادة الإعمار. وبالنسبة لحماس، فهي تسيطر على غزة، وأعلنت سابقا استعدادها للتخلي عن دورها في الحكم وقبول لجنة من التكنوقراط".

وأوضحت: "القلق هنا هو أن حماس، إلى جانب مواطني غزة، قد لا يرحبون بالسلطة الفلسطينية. وترى الصحيفة أن أكبر ثغرة في الخطة العربية هي كيفية التعامل مع الجناح العسكري لحركة حماس".

ويقول رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والمتشدّدون في ائتلافه الحاكم إنّ: الحرب يجب أن تستمر حتى  يتم القضاء على حماس كقوة مقاتلة، وهو هدف يعتبره معظم المحللين، وحتى بعض المسؤولين العسكريين الإسرائيليين، غير واقعي. ووصفت حماس نزع سلاح جناحها العسكري بأنه "خط أحمر".

كذلك، رفض نتنياهو بشكل قاطع أي دور للسلطة الفلسطينية في غزة. حتى أن بعض المتشددين الإسرائيليين تحدثوا علنا عن إعادة احتلال القطاع أو ضمه. كما يعارض نتنياهو والعديد من الإسرائيليين فكرة الاعتراف يوما ما بدولة فلسطينية مستقلة، وهو جزء من الخطة العربية. وأقل ما يمكن قوله هو أن الخطة ستحتاج إلى مناقشة ومراجعة قبل قبولها وتنفيذها.


وتقول صحيفة "واشنطن بوست" إن: "اللحظة الحالية حرجة بالنسبة لغزة. فقد انتهى وقف إطلاق النار الذي استمر ستة أسابيع، ولا تزال دولة الاحتلال الإسرائيلي وحماس عالقتين في مأزق بخصوص تمديده وكيفية تمديده".

وختمت بالقول: "يبدو نتنياهو مستعدا لاستئناف الحرب، وقطعت دولة الاحتلال الإسرائيلي جميع المساعدات الإنسانية والكهرباء عن غزة، ما زاد من معاناة السكان، ولا بد من تمديد فوري لوقف إطلاق النار تتبعه مفاوضات شاقة حول مستقبل غزة بعد الحرب. وفي هذا تقدم الخطة العربية نقطة انطلاق، وهي الخيار العقلاني الوحيد المطروح حاليا".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية غزة إعمار غزة فرنسا فرنسا إيطاليا غزة إعمار غزة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة دولة الاحتلال الإسرائیلی الخطة العربیة

إقرأ أيضاً:

تقرير إسرائيلي يثير تساؤلات حول استراتيجية التعامل منع البرنامج النووي الإيراني

انتقد الكاتب الإسرائيلي رونين بيرغمان ما وصفه بـ"تضارب الرواية الرسمية" بشأن البرنامج النووي الإيراني، معتبرا أن الخطاب الحكومي الإسرائيلي انتقل من إعلان إزالة التهديد النووي إلى التحذير مجددًا من اقتراب إيران من امتلاك قدرات نووية، بما يعكس غياب رؤية استراتيجية واضحة.

صور أقمار صناعية تكشف بدء إيران إعادة بناء مواقعها العسكريةنيويورك تايمز: إيران ترفض اقتراح ترامب لوقف إطلاق النارأمريكا تواصل ضرباتها ضد إيران.. القيادة المركزية تعلن تنفيذ الليلة الـ13 من العمليات العسكريةبلديات إسرائيلية تفتح الملاجئ تحسبا لتصعيد محتمل مع إيران


وأشار بيرغمان إلى أن الحكومة الإسرائيلية سبق أن أعلنت عقب العمليات العسكرية ضد إيران أن البرنامج النووي تعرض لضربة قاسية، وأن أجهزة الطرد المركزي دُمّرت، وأن مخزون اليورانيوم المخصب أصبح غير قابل للاستخدام. إلا أن تقارير حديثة، استنادًا إلى صور أقمار صناعية وتسريبات إعلامية، تتحدث عن إعادة بناء مواقع نووية ونقل أجهزة طرد مركزي ومعدات إلى منشآت جديدة، ما يطرح تساؤلات حول مدى تحقق الأهداف المعلنة.


ويرى الكاتب أن أي ضغط عسكري لا يحقق أهدافه ما لم يقترن بمسار سياسي واضح يحدد المطلوب من إيران، وآلية الرقابة، وما الذي ستحصل عليه مقابل الالتزام بأي اتفاق، محذرًا من أن الاكتفاء بالتصعيد العسكري قد يؤدي إلى جولات متكررة من المواجهة دون تحقيق نتائج استراتيجية.


كما حذر من أن استمرار الضربات العسكرية قد يدفع المنطقة إلى مزيد من التصعيد، خاصة إذا ردت طهران باستهداف المصالح الأمريكية أو الإسرائيلية أو بتهديد الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن القوة العسكرية وحدها لا تمثل استراتيجية متكاملة، وأن السؤال الأهم يظل: ما الهدف السياسي النهائي من هذه العمليات، وكيف يمكن الوصول إليه؟ 

طباعة شارك الخطاب الحكومي الإسرائيلي التهديد النووي إيران ضغط عسكري الضربات العسكرية مضيق هرمز

مقالات مشابهة

  • تقرير إسرائيلي يثير تساؤلات حول استراتيجية التعامل منع البرنامج النووي الإيراني
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفع حالة التأهب تحسبا لرد إيراني محتمل
  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • في 13 محافظة | الأوقاف تفتتح اليوم 25 مسجدًا ضمن خطتها لإعمار بيوت الله
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • "الحية" يوجّه رسالة إلى الوسطاء لإنقاذ اتفاق غزة والانتقال إلى المرحلة التالية
  • بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة
  • ترامب يشترط انضمام السعودية للاتفاقية الإبراهيمية للموافقة على اتفاق نووي معها 
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران