أمسكت أوجاعنا فأوجعتنا ..!!
تاريخ النشر: 15th, March 2025 GMT
بقلم : جواد كاظم اسماعيل ..
لم أهتم كثيرا ً لما يعرض من دراما محلية عبر القنوات العراقية وخصوصا في شهر رمضان كون أغلب الإعمال التي تم عرضها او التي تُعرض حاليا ً في هذا الموسم هي بعيدة كُل البعد عن الهم العراقي وعن الٱحداث الموجعة التي رافقتنا منذُ صبانا ، وربما الغالبية من هذه الإعمال هي عبارة عن أسفاف وفوضى ترافقها مفردات ولقطات درامية استطيع أن أسميها “فاهية” اي ليس فيها روح ولا قيمة او معنى تشدنا أليه ، ومع ذلك فلا يمكننا التعميم بالمطلق فهناك استناءات من هذا الكم من الإعمال تجبرنا أن نَضعها في خانة النوع و يمكن الوقوف عندها وتكون جديرة بالمتابعة والنقد والتحليل ومن بين هذه الاستثناءات هو مسلسل “العشرين” الذي أبدعت فيه الفنانة القديرة ” الاء حسين” وصراحة القول حين تابعت اجزاء من هذا المسلسل وتحديدا الإدوار التي قامت الاء حسين بتجسيدها كأنها صرخت بداخلي كصراخ الجنوبيات حين يفقدن عزيزا لهن وهن يتوشحن بالسواد من أعلى الرأس الى أخمص القدم وكأنهن يختصرن و يجلبن لك رغما على أنفك كل أوجاع الأرض ابتداء ًمن سومر واكد وأشور ، نعم هو هو وجع الجنوب ،هو هو وجع الجنوبيات حين اتذكره كأني أرى مَلك الموت يطاردني في كل زوايا وجودي ، فكم من وجع نكتنز ياترى ؟ وكم من صراخ ونحيب رافقنا طيلة إعمارنا ،كل هذا الكم الثقيل من الويل حركته الاء حسين بدواخلنا في مسلسل”العشرين” فكم عزيز فقدنا ،وكم صراخ صرخنا ؟ وكم لطم لَطمنا ؟ وكم نحيب نحبنا ، وكم موت وحزن في حياتنا ؟
أنه كل حياتنا بل هو بحجم وطن مفجوع منذ صرخة ولادته الاولى …هذا كله فينا ،وهذا كله حركته الاء حسين في لحظة أقتناص ذكي لمسك أوجاعنا فإوجعتنا هذه المرأة الماهرة برسم الحزن والإداء المائز …
عمي شسويتي بينا ؟ عمي روحوا گولولها ترة هذا تمثيل وليس حقيقة فرفقا ًبروحك ورفقا بنا .
جواد كاظم اسماعيل جواد كاظم اسماعيل
المصدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات الاء حسین
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.