مناورات عسكرية إسرائيلية واسعة في الجولان السوري المحتل
تاريخ النشر: 20th, March 2025 GMT
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيبدأ صباح اليوم مناورات عسكرية واسعة النطاق في الجولان السوري المحتل سيتخللها سماع دوي انفجارات وحركة نشطة للأليات العسكرية، مشيرا إلى أنه لا يوجد حدث أمني خاص في المنطقة.
وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ 1967، واستغلت الوضع الجديد في البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974.
وعزز الجيش الإسرائيلي من وجوده العسكري في الجولان السوري المحتل خاصة حول المستوطنات، ووسع احتلاله لمناطق عازلة في الأراضي السورية خلف خط وقف إطلاق النار، كما احتل القمة الأعلى من جبل الشيخ وأنشأ موقعين عسكريين.
ويحتفظ الجيش الإسرائيلي "بشريط أمني يبلغ عرضه 15 كيلومترا في بعض المناطق بجنوبي سوريا، ويسيطر على أكثر من 40 ألف سوري داخل المنطقة العازلة السورية المحتلة"، وفقا لإذاعة الجيش الإسرائيلي.
ومنذ الإطاحة بالرئيس المخلوع، شنّت اسرائيل مئات الغارات على منشآت عسكرية وقواعد بحرية وجوية في أنحاء سوريا، قالت إن هدفها منع استحواذ الإدارة الجديدة على ترسانة الجيش السابق، ودمرت في تلك الغارات مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.
إعلانومؤخرا، أعلنت إسرائيل أنها تريد أن يكون جنوب سوريا منزوع السلاح، ونفذت في الأسابيع الأخيرة العديد من الهجمات الجوية على منطقة جنوب سوريا.
وكان الجيش الإسرائيلي شن ظهر الثلاثاء الماضي غارة جوية على منطقة خان أرنبة في محافظة القنيطرة بجنوب سوريا، المحاذية لخط فض الاشتباك مع إسرائيل في مرتفعات الجولان، وذلك بزعم استهداف "مدافع شكلت تهديدا على إسرائيل".
والاثنين الماضي، أعلن الدفاع المدني السوري، مقتل 3 أشخاص وإصابة 19 آخرين بينهم 4 أطفال وامرأة، في غارات إسرائيلية على مدينة درعا جنوبي سوريا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان الجیش الإسرائیلی الجولان السوری
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.