هل يعوض شكيب بنموسى، الحبيب المالكي على رأس المجلس الأعلى للتربية والتكوين؟ في الكواليس، هناك أجوبة وتوقعات تعكس التحديات التي تواجه مجلسا مكرسا لقيادة إصلاحات كبى في قطاع مأزوم.

في 18 أكتوبر الفائت، عين الملك شكيب بنموسى (67 عاما) مندوبا ساميا للتخطيط خلفا لسلفه أحمد الحليمي (86 عاما)، في خطوة غير متوقعة في سياق التعديل الحكومي الذي أجرى وقتها، وحمل بنموسى بعيدا عن منصبه وزيرا، وأيضا إلى خارج الجهاز التنفيذي.

بالنظر إلى الظروف التي صاحبت تعيينه في منصبه الحالي، فإن التوقعات تشير إلى ترشيحه المحتمل للعودة إلى قطاع التعليم لكن ليس من الباب الوزاري الذي يبدو أنه قد أغلق مؤقتا في المرحلة التي يتولى فيها عزيز أخنوش قيادة الحكومة. كيف سيحدث ذلك؟ وفق مصادر جيدة الاطلاع، فإن بنموسى مرشح لتولي منصب رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين بديلا عن الحبيب المالكي (78 عاما).

يملك بنموسى مسارا مشابها بشكل تقريبي للمالكي، فكلاهما توليا وزارة التربية الوطنية، ثم غادراها إلى مناصب بعيدة. المالكي كان وزيرا للتربية الوطنية في الفترة ما بين 2002 و2007، قبل أن يصبح رئيسا للبرلمان عام 2017. وبعدها، عينه الملك رئيسا للمجلس الأعلى للتربية والتكوين في نوفمبر عام 2022، حيث قضى حتى الآن ما يقرب من سنتين ونصف في منصبه.

أما بنموسى، فقد كان رئيسا للجنة الخاصة بالنموذج التنموي، حيث عينه الملك في هذا المنصب في نوفمبر 2019، وظل فيه إلى أن قدم تقريرها في ماي 2012، ثم عُين وزيرا للتربية الوطنية في أكتوبر من نفس العام.

لكن، ما هو السبب الذي قد يكون كافيا لإبعاد المالكي؟ بحسب مصادرنا، فإن الهواجس المتصلة بصحة الرئيس الحالي للمجلس الأعلى للتربية والتكوين تساعد على تقرير مصيره. مصادر عليمة أكدت لنا، أن المالكي أضحى « يواجه صعوبات صحية تؤثر على قدرته على الاضطلاع بمهامه على نحو كامل ».

وإذا كان من الضروري أن يذهب المالكي، لماذا إذن يتعين أن يعوضه بنموسى الذي لم يمض على تعيينه مندوبا ساميا للتخطيط سوى خمسة أشهر؟ يوضح مصدر مطلع أن بنموسى باعتباره مشرفا على لجنة النموذج التنموي الجديد -حيث تطغى سياسات قطاع التعليم على مضامينه- وأيضا بصفته وزيرا للتربية الوطنية، مازالت « آثار إصلاحاته » ساخنة في هذا القطاع، ما يجعله « مؤهلا أكثر من غيره لشغل هذا المنصب ».

كذلك، لا تتوقف انتقادات تستند إلى الرغبة الملحة في أن يكون منصب رئيس المجلس الأعلى للتعليم مناطا إلى شخصية بعيدة عن التأثير الحزبي مثلما كان عليه الأمر في مرحلة المستشار الملكي عمر عزيمان. نحن نعرف أن للمالكي دور محوري في حزبه، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (معارضة). بينما ينظر إلى منصب بنموسى الحالي كـ »راحة مؤقتة » لرجل مطلع مثله بعد خروجه غير المرتب على رأس المندوبية السامية للتخطيط.

كلمات دلالية المالكي المغرب بنموسى تربية تعليم صحة

المصدر

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: المالكي المغرب بنموسى تربية تعليم صحة الأعلى للتربیة والتکوین المجلس الأعلى

إقرأ أيضاً:

“الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة

يرى د. مجدي الشبعاني‎، أستاذ القانون العام المساعد بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا، أن الاستحقاق الوطني في ليبيا هو مشروع دستوري متكامل لبناء دولة مستقرة، وليس مجرد إجراء سياسي أو موعد انتخابي.

وأوضح الشبعاني‎، في مقاله، أن نجاحه يعتمد على تكامل أدوار جميع مؤسسات الدولة، بما فيها مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي، والحكومة، والقضاء، والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في إطار من التعاون والالتزام بالقانون.

واستعرض الخبير القانوني، أبرز التحديات التي تعيق هذا الاستحقاق، وفي مقدمتها استمرار المرحلة الانتقالية، وعدم الاستقرار الدستوري، وتداخل الاختصاصات، وضعف تنفيذ الاتفاقات والقوانين، إلى جانب تراجع الثقة بين المؤسسات والمواطنين.

ويطرح المقال رؤية دستورية للمستقبل تقوم على احترام الإطار الدستوري، وتعزيز التكامل المؤسسي، واستكمال المسار الدستوري عبر الاستفتاء على الدستور الدائم، والانتقال من إدارة الخلافات إلى بناء مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات وترسيخ سيادة القانون، مع اقتراح إنشاء منتدى سياسي للحوار داخل المجلس الأعلى للدولة لدعم التوافق الوطني.

ويخلص إلى أن الاستحقاق الوطني يمثل واجبًا دستوريًا جماعيًا تتحمل مسؤوليته جميع مؤسسات الدولة، وأن تحقيقه يبدأ بالاحتكام إلى الدستور والقانون، وينتهي بقيام دولة مستقرة تستند إلى الشرعية وسيادة القانون وتلبي تطلعات الشعب الليبي.

مقالات مشابهة

  • حكام الإمارات يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • طاولة البوكر بدلا من كرة القدم.. نيمار يعود لإثارة الجدل في البرازيل
  • اليوم.. فتح المواقع الأثرية والمتاحف بالإسكندرية أمام المواطنين مجانا
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2030 الحلقة الأولى: المدرسة المغربية بين جمال النصوص وقسوة الميدان
  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
  • موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026 .. التعليم تحسم الجدل
  • الأعلى للقضاء برئاسة القوي يحقق في تداول مقاطع مصورة لتنفيذ حكم قضائي بسبها
  • مصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين
  • بن حبتور يعزّي في وفاة القاضي محمد الأكوع