المخرج أحمد خالد أمين في حوار لـ«البوابة»: «حكيم باشا» ملحمة متكاملة ومصطفى شعبان ممتع
تاريخ النشر: 23rd, March 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق - التعاون مع مصطفى شعبان كان مشجعًا ومثمرًا- ظهور مصطفى شعبان بين عدد من الزوجات أمر طبيعي في الصعيد- توقعت نجاح المسلسل منذ التحضير له.. وهو يستحق أكثر من 30 حلقة- شخصية سهر الصايغ على غرار مدرسة توفيق الدقن ومحمود المليجي- انتهينا من تصوير المسلسل كاملا في 8 أسابيع فقط وهو إنجاز غير مسبوق- استعنا بمصحح لهجات ظل مع "مصطفى" طوال فترة التحضير وأثناء التصوير
أعرب المخرج أحمد خالد أمين عن سعادته البالغة بنجاح مسلسل "حكيم باشا"، منذ بداية عرضه في السباق الرمضاني 2025؛ مشيرًا إلى ردود أفعال الجمهور كانت إيجابية وفاقت توقعاتي.
وأشار أحمد خالد أمين في حواره مع "البوابة"، إلى أن مسلسل "حكيم باشا"، حقق صدى واسعًا ليس فقط على مواقع التواصل الاجتماعي بل هناك في الشارع المصري... مزيد من التفاصيل في نص الحوار التالي:
* ما الذي حمسك لقبول مسلسل "حكيم باشا" ؟** أسباب كثيرة حمستني لتقديم مسلسل "حكيم باشا"، أولها أنه أول تعاون مع النجم مصطفى شعبان، وهذا أمر كافٍ للحماس، فضلًا عن أنه يقدم شخصية صعيدية للمرة الأولى في تاريخه الفني، وهو تحد كبير له كممثل، والأمر يتطلب تغييرًا تامًا في الشخصية من حيث الشكل واللهجة، وهذا شيء جذبني كمخرج، لأنه يعطي فرصة لتقديم شىء جديد تمامًا.
ومن بين الأسباب، أيضًا، السيناريو الجيد، المسلسل دسم جدًا والكتابة قوية، ويستحق أن يكون أكثر من 30 حلقة، لأن أحداثه شيقة وبها إثارة.
* هل واجه فريق العمل صعوبة في اللهجة الصعيدية؟** التحضيرات بدأت من شهر مايو الماضي، وبدأنا تصوير المسلسل في أكتوبر، وكان مصطفى شعبان يذاكر اللهجة الصعيدية من بداية التحضير حتى بداية التصوير، واستغرق الأمر أكثر من 5 أشهر من العمل المتواصل على اللهجة، كما استعنا بمصحح لهجات، وهو محمود عفت، الذي ظل مع "مصطفى" طوال فترة التحضير، وفي أثناء التصوير أيضًا، لتصحيح أي أخطاء في اللهجة.
وكان مصطفى يبذل مجهودًا ضخمًا في التحضير ليظهر الشخصية بشكل متقن، وأود أن أوضح شئ كان عندي تصور من البداية بأن العمل سيكون مفاجأة هذا العام، وكان هدفي أن أقدم شخصية شريرة في المسلسل ولكن بشكل جديد، بحيث يحبها الجمهور بالرغم من شرها، وهذا يتطلب أداء دقيقًا جدًا.
وتحقق الأمر في شخصية "برنسة" الفنانة الشاطرة جدًا سهر الصايغ، التي تتحدث اللهجة الصعيدية بشكل مختلف تمامًا عن أي أعمال سابقة، وتقدم شخصية شريرة تتمتع بخفة الظل على نظام مدرسة محمود المليجى وتوفيق الدقن، وهذا كان صعبًا للغاية.
* هل واجه المخرج أحمد خالد أمين صعوبات في مسلسل "حكيم باشا" ؟** بالتأكيد، التصوير كان صعبا جدًا لأنه كان في أماكن صعيدية حقيقية جعلت المشاهد واقعية، ليس التصوير فقط الذي كان صعبا بل كان هناك تحديات أخرى؛ وهي درجات الحرارة المرتفعة، لأن التصوير تم خلال الصيف في الصعيد، وكان الممثلون يرتدون ملابس شتوية، ما زاد من صعوبة الأمر.
ومن بين التحديات وجود عدد كبير من المجاميع في بعض الحلقات، وعلى سبيل المثال مشهد السبوع الذي تم عرضه في الحلقة الثالثة من العمل ضم حوالي 700 فرد من المجاميع، إضافة إلى 52 ممثلًا، فكانت الأجواء صعبة للغاية، ولكن بفضل العمل الجماعي الجاد تمكنا من إنجاز المسلسل وانتهينا من التصوير في 8 أسابيع فقط، وهو إنجاز في حد ذاته لم يحدث في عمل 30 حلقة منذ فترة.
* بعد عرض عدد كبير من مسلسل "حكيم باشا"؛ ماذا عن ردود أفعال الجمهور، وما هي أكثر الردود التي نالت إعجابك؟** فرحان جدًا بردود الأفعال، وكانت أكثر مما كنت أتوقع، المسلسل حقق صدى كبيرًا جدًا منذ بداية عرضه، الحمد لله رب العالمين، وفي الشارع كان التفاعل كبيرًا، فأنا شخصيًا لا أعتمد على السوشيال ميديا فقط في تقييم المسلسل، في منطقة السيدة زينب ووسط البلد كان الناس تتحدث عن "حكيم باشا"، ويحفظون أسماء الشخصيات، وينتظرون الحلقات المقبلة، وهذا شىء رائع بالنسبة لنا.
* هل واجه مسلسل "حكيم باشا" هجوما قبل عرضه، بمعنى أوضح بعد طرح البرومو؟ وكيف رأيت هذه الانتقادات؟** طبيعي جدًا يكون في هجوم وطبيعي أيضًا يكون هناك ردود أفعال إيجابية وسلبية أيضًا، ولكن غير الطبيعي الانتقاد دون المشاهدة والحكم على العمل قبل مشاهدة أحداثه.
حدث هجوم كبير عقب طرح البرومو بسبب فكرة ظهور مصطفى شعبان مع عدة سيدات، لكن في الحقيقة المسلسل لا يتناول هذه الفكرة بطريقة سطحية، بل يطرح فكرة أن الصعيدي عندما لا ينجب من زوجته قد يتزوج أكثر من مرة، وذلك وفقًا لتقاليدهم.
وهذه ليست فكرة من أجل إثارة الجدل، بل هي جزء من الطبيعة الثقافية لشخصية البطل، وهذه التقاليد جرى تقديمها بطريقة تختلف عن المفهوم التقليدي لفكرة تعدد الزوجات، وكانت الدوافع مختلفة تمامًا.
الجمهور قد يكون اختلط عليه الأمر، لأن «مصطفى» ارتبط في ذهن الجمهور بأدوار معينة في المسلسلات السابقة مثل «الزوجة الرابعة»، حينما كان يلعب أدوارًا رومانسية أو درامية مع أكثر من زوجة.
لكن هذا العام الموضوع مختلف تمامًا لأنه يقدم شخصية صعيدي بنكهة جديدة، والمسلسل ليس عن تعدد الزوجات، بل عن شخصية صعيدية تواجه تحديات اجتماعية وأخلاقية، هدفها بناء أسرة وليس مجرد إضافة عدد من الزوجات.
* لماذا وصف المخرج أحمد خالد أمين بأن مشهد الجنازة من أكبر الجنازات التي تم تنفيذها في الدراما المصرية ؟** لأنها تستحق هذا الوصف، مشهد الجنازة من أضخم الجنازات في الدراما.. هذا المشهد كان تحديا كبيرا وتطلب تحضيرات طويلة واستعدادات خاصة لكي يخرج بالشكل المطلوب، وأعتقد أنه سيكون من المشاهد التي ستترك بصمة عند الجمهور.
* فريق عمل مسلسل "حكيم باشا" تعاون مع الفنان مصطفى شعبان في كذا عمل، سهر الصايغ، منذر رياحنة، سلوى خطاب، رياض الخولي، أحمد فؤاد سليم، هل يتفاءل بها الفنان مصطفى شعبان.. ماذا عن هذا الاختيار؟
** الفنان مصطفى شعبان بالفعل كما ذكرتي يتفاءل بهذا الفريق، لأن وجود مجموعة من الفنانين الكبار في المسلسل، إضافة قوية، فهم بمثابة رمانة الميزان للعمل، وكان لهم دور كبير في جعل المسلسل متميزًا.
مشاركة منذر رياحنة وميدو عادل ومحمد نجاتي وأحمد صيام أضافت للعمل، فجميعهم لديه خبرة كبيرة في الأعمال الصعيدية، العمل يضم عددا كبيرا من النجوم، يتخطى عددهم 46 فنانًا، جميعهم نجوم كبار.
وستكون مفاجأة مسلسل "حكيم باشا" الفنانة دينا فؤاد، ستقدم دورًا جديدًا ومثيرًا للجمهور، بدءًا من الحلقات المقبلة، وسنشاهد تغييرًا كبيرًا في الأحداث بفضل دورها.
* كيف كانت كواليس العمل؟ وما رسالة المخرج أحمد خالد أمين إلى فريق مسلسل "حكيم باشا"؟** الأجواء كانت رائعة، وكان هناك تعاون كبير وحب بين جميع أفراد فريق العمل، سواء أمام أو خلف الكاميرا، والكواليس كانت مليئة بالاحترام والإخلاص من الجميع، وكانوا حريصين جدًا على تقديم أفضل ما لديهم، وكان هذا واضحًا فى كل مشهد.
رسالتي إلى فريق مسلسل "حكيم باشا" شكرًا جدًا على "التعاون" بعتبره كلمة السر اللي كان سبب كبير في إني العمل يخرج بالشكل ده، وأحب أن أوجه الشكر لكل فريق العمل خلف الكاميرا، وهم: محمد خالد، مدير التصوير، وخالد أمين، مهندس ديكور، وغادة وفيق، الاستايلست، والمونتير محمد بكر، الذي ساهم في خلق الإيقاع الجميل للعمل، والجندي المجهول عمرو الدرديرى، المشرف الفني على العمل، بجانب المنتج الكبير تامر مرسي دون هؤلاء الأشخاص ما كان العمل يصل إلى هذا المستوى.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أحمد خالد أمين حكيم باشا مصطفى شعبان اللهجة الصعيدية سهر الصايغ المخرج أحمد خالد أمین مصطفى شعبان حکیم باشا أکثر من تمام ا
إقرأ أيضاً:
وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
بين زيارتي لبغداد عام 2009 وزيارتي هذه الأيام، تبدلت ملامح العاصمة العراقية بشكل لافت، فقد اختفت الجدران الخرسانية الرمادية التي كانت ترتفع لأربعة أمتار على جانبي الطريق الممتد من المطار إلى "المنطقة الخضراء"، لتفسح المجال أمام حركة عمرانية تزخر بالحياة والازدهار.
غير أن هذه التحولات لم تكن الشاغل الوحيد في زيارتنا الخاطفة، والتي لم تتجاوز أربع ساعات برفقة وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، إذ كان جدول الأعمال المشحون والمنضبط يفرض إيقاعا سريعا لا يدع مجالا لاستكشاف المدينة.
وجاءت هذه الزيارة لتضع حدا للتعثر الممتد لسنوات في مشروع "طريق التنمية" الإستراتيجي، والذي يربط ميناء الفاو على الخليج بمعبر أوفاكوي عند الحدود التركية بخطوط سكك حديدية وطرق سريعة.
وكان هذا المشروع قد واجه عقبات جيوسياسية معقدة، تداخلت فيها موازين القوى الداخلية وتجاذبات النفوذ الإقليمي والدولي، فضلاً عن بيروقراطية المؤسسات.
غير أن المشهد في بغداد شهد تحولا مفاجئا مع تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي، وهو رجل أعمال شاب يبلغ من العمر 41 عاما، أطلق فور توليه السلطة حملة لمكافحة الفساد، متبنيا نهجا براغماتيا بعقلية تجارية مرنة، وانفتاحا ملحوظا نحو تعزيز الشراكات الإقليمية، وفي مقدمتها العلاقات مع أنقرة.
مراسل الجزيرة نت كمال أوزتورك، كان الصحفي الوحيد الذي واكب زيارة الوزير عبد القادر أورال أوغلو، وأجرى معه هذا الحوار على متن الطائرة خلال رحلة العودة.
ما الهدف من هذه الزيارة؟تشكلت حكومة جديدة في العراق، ولا شك بأن العلاقات الدبلوماسية والرسمية مهمة، لكن التواصل المباشر واللقاءات وجها لوجه تكون دائما أكثر فاعلية في إنجاز الأعمال، وكان هناك وزيران معنيان بالنسبة لي، هما وزير النقل ووزير الاتصالات.
لقد أردت أن نحدد خارطة الطريق للأعمال التي سننفذها معا، قبل زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى تركيا في 28 من الشهر الجاري ولقاء رئيسنا.
كان أثقل ملف في حقيبتنا هو مشروع طريق التنمية، وكان يمثل أولوية جدول أعمالنا، بالإضافة إلى ملف التعاون في مجال الطيران المدني، وبحث سبل التعاون في تشغيل السكك الحديدية.
إعلانوناقشنا مواصلة الرحلة التجريبية إلى السعودية والتي أطلقناها برا عبر العراق، وتطويرها لتشمل نقل الركاب. وبحثنا أيضا مع وزير الاتصالات ملفات أنظمة الأقمار الصناعية والاتصالات، فضلا عن التطبيقات الرقمية.
ولتقريب الصورة، تخيلوا أنكم تفاوضتم على شراء سلعة وسددتم ثمنها وأصدرتم فاتورتها وأكملتم جميع الإجراءات، ثم جاءت مرحلة نقلها، ومهما كانت وسيلة النقل، فلا بد من تسهيل الإجراءات الجمركية، ولهذا طرحنا وناقشنا تشغيل خط السكك الحديدية الممتد من المطار إلى معبر كابيكوله التركي على الحدود البلغارية، ليس باعتباره مجرد مسار للنقل، بل بوصفه ممرا يشمل الإجراءات الجمركية أيضا.
مشروع التنمية تعثر لفترة طويلة ولم يحرز تقدما، فما الذي ناقشتموه بشأنه مع رئيس الوزراء ووزير النقل؟ وما التعهدات التي حصلتم عليها؟بدلا من الحديث عن تعهدات، دعوني أوضح ما ناقشناه، فهذا المشروع منجز بنسبة تقارب 90% من حيث المبدأ، ولم يتبق سوى مسألة واحدة، وهي تحديد نقطة ربطه بتركيا.
فمنذ فترة طويلة يدور النقاش حول المكان الذي سيتم فيه هذا الربط في شمال العراق وجنوب تركيا، وكما تعلمون فإن لدى حكومة إقليم كردستان العراق بعض التوقعات في هذا الشأن. وكان ذلك الملف الأكثر إلحاحا الذي ينبغي حسمه.
لقد توصلت إلى حل لهذه المسألة مع نظيري العراقي ومع رئيس الوزراء، بل إننا قدمنا لهم أيضا مذكرة تفاهم بشأنها، وبمجرد تحديد نقطة الربط سنشرع في تنفيذ الجسر والبدء بالمشروع في أسرع وقت.
كما تحدثنا عن ربط منطقة فيشخابور من الجانب العراقي بمنطقة أوفاكوي على الجانب التركي الواقعة عند الحدود الجنوبية الشرقية لتركيا، ويجري العمل على افتتاح معبر حدودي جديد في هذه المنطقة وإنشاء الطريق عبره، ومن المرجح أن يتم اعتماد هذا المسار، وناقشنا أيضا نموذج تمويل المشروع.
ففي السابق، جرى بحث هذا المشروع بين الإمارات وقطر وتركيا والعراق على أساس تأمين تمويل دولي له، ولكن للأسف لم يتحقق أي تقدم حتى الآن، ويرجع ذلك إلى الانتخابات التي شهدها العراق، وإلى انشغال دول الخليج بتطورات الحرب على إيران.
ولذلك قلنا إن العراق يستطيع الاستفادة من ثرواته الطبيعية لتمويل المشروع، سواء عبر المعادن أو النفط، وسبق أن طرحنا هذه الفكرة لكنها بقيت معلقة، وخلال هذه الزيارة وكذلك خلال زيارة وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي (ألب أرسلان بيرقدار)، لمسنا لدى الجانب العراقي استعدادا أكبر لاعتماد صيغة التمويل مقابل النفط.
وفي هذا الإطار، اقترحنا إعداد تصور بعد إجراء الدراسات والحسابات اللازمة، بحيث يتم خلال زيارة رئيسنا توقيع مذكرة تفاهم هناك، وقدمنا لهم أيضا مسودة بهذا الخصوص، وإذا تمكنا من حسم هذه المسألة سريعا، فقد يتضح ملف التمويل من خلال التفاهم الذي سيجرى التوصل إليه خلال زيارة رئيسنا.
إننا نرغب في وضع حجر الأساس لهذا المشروع خلال العام الجاري، وقد أجرى رئيس الوزراء حساباته بصورة عملية، وأكد أنه ينظر إلى الأمر بإيجابية، ولدي قناعة كبيرة بأن هذا الملف سيُحسم خلال زيارة رئيسنا، وأعتقد أننا سنتمكن من بدء العمل بسرعة كبيرة، بمشاركة المقاولين الأتراك، وبالطبع بالشراكة مع الجهات المحلية.
كيف وجدتم موقف رئيس الوزراء الجديد من المشروع؟ أعتقد أنه ثالث رئيس وزراء تلتقونه منذ بدء المشروع.نعم، هو نفسه قال إنها "الحكومة الثالثة"، وبالتالي فهو ثالث رئيس وزراء، وهو رجل أعمال قادم من عالم الأعمال، لقد عرضنا أمامه الخرائط وناقشنا المشروع بالاستناد إليها. ثم تناول هاتفه المحمول على الفور وأجرى بعض الحسابات، وقد أبدى نهجا يعكس عقلية رجل أعمال، تقوم على التركيز على إنجاز العمل دون الاستغراق في الإجراءات واللوائح.
بافتراض أن الظروف مواتية، متى يمكن البدء في مشروع طريق التنمية؟ وكم يستغرق إنجازه؟ندرك بالطبع مدى صعوبة تنفيذ الأعمال في العراق، لكن ينبغي أن أشير بشكل خاص إلى وجود شركات ورجال أعمال أتراك عملوا في العراق في السابق، ولا يزالون يعملون فيه حتى الآن.
إعلانلدينا حاليا في تركيا أربعة آلاف كيلومتر من خطوط السكك الحديدية قيد الإنشاء، وسننجز ثلاثة آلاف كيلومتر منها خلال نحو عام إلى عام ونصف، أي بحلول عام 2028.
وبوسعنا إنجاز مشروع كهذا خلال أربعة إلى خمسة أعوام، بافتراض أن التمويل جاهز وأن التصاريح اللازمة قد صدرت، إنه مشروع يمكن الانتهاء منه خلال أربعة أو خمسة أعوام، وهذه مدة طموحة لكنها ممكنة. وعندما نبدأ في المشروع برفقة المقاولين الأتراك، فسوف نتمكن من إنجازه، وقد طرح رئيس الوزراء العراقي بالفعل سؤالا مفاده: "هل يمكننا إنجازه في وقت أقصر؟"، فقلنا إننا سنناقش ذلك أيضا عندما نبدأ العمل.
كم يبلغ طول خط السكك الحديدية الذي ستنشئونه من ميناء الفاو في العراق إلى الحدود التركية؟يبلغ طوله 1200 كيلومتر، وبالطبع ركزنا على الأعمال المطلوب تنفيذها في الجانب العراقي، لكن يتعين علينا نحن أيضا إنشاء خط آخر يبلغ طوله نحو 500 كيلومتر، من منطقة باغكوي إلى ولاية غازي عنتاب في تركيا. وقد انتهينا من إعداد مشروعاته وأدرجناه ضمن البرنامج الاستثماري، وسنعمل على تنفيذه سريعا.
هل ستنشئون هذا الخط بأنفسكم، أم سيُنفذ بالتمويل نفسه؟سننشئ هذا الخط بأنفسنا.
جرى الاستثمار في مطار الموصل وانتهت أعمال الإنشاء، وهم يبحثون عن شركة متخصصة تتولى تشغيله، إن هناك ثلاث شركات تعمل في هذا المجال في تركيا، وكانت لديهم بالفعل مباحثات سابقة مع إحدى شركات القطاع الخاص، كما أُجريت أمس مباحثات تفصيلية مع الشركة التي تشغّل مطار إسطنبول، وأُحرز تقدم في هذا الملف.
وأتوقع أن تسفر المباحثات عن نتيجة، أي إن هناك احتمالا أن تتولى شركة تركية تشغيل مطار الموصل، أما مطار بغداد، فمن المخطط إعادة إنشائه بالكامل وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية.
وقال لنا نظراؤنا إنه قد يكون من الممكن أيضا إنشاء المطار في موقع مختلف، وإن هذه المسألة تحتاج إلى مناقشات أكثر تفصيلا.
تعمل الشركات التركية وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية في مناطق عديدة من العالم. فهل هي مستعدة للتقدم لتنفيذ مشروع مطار بغداد؟إذا توفرت الشروط المناسبة، فستكون شركاتنا مستعدة للدخول في المشروع، وهذا ينطبق أيضا على نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية. وأيا كان النموذج، تبقى الثقة الأولوية الأولى لرأس المال، ومن المهم أن تُصان حقوقهم في البلد الذي يتوجهون إليه.
ولا شك أن الأمن المادي ضروري، لكنني أتحدث هنا عن الأمن المالي أيضا، أي توفير الضمانات اللازمة لهم إذا نشأ أي خلاف مستقبلا.
والعراق يدرك ذلك ويتخذ خطوات في هذا الاتجاه، وإذا توفرت هذه الضمانات، فستأتي شركاتنا، وأود أن أشير بصفة خاصة إلى أن شركات تركية لا تزال تستثمر هناك، وإن كان عددها أكبر في السابق، ومن الممكن أن يرتفع عدد هذه الشركات مجددا خلال المرحلة المقبلة وأن تدخل في استثمارات وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية، وفي مقدمتها مشروع مطار بغداد.
تضم وزارتنا أربعة أنماط للنقل، إلى جانب قطاع الاتصالات، وقد بحثنا مجموعة واسعة من الموضوعات، بدءا من أنظمة الأقمار الصناعية في الفضاء والتحول الرقمي، وصولا إلى تطبيقات الحكومة الإلكترونية ورقمنة الإجراءات اليومية.
كما ناقشنا إمكانية تقاسم الخدمات أو التعاون في مجال الأقمار الصناعية، وأكدنا اتفاقنا على ضرورة إنشاء شبكات للألياف الضوئية تمتد بمحاذاة مشروع طريق التنمية وتُمد تحت مساره، وعلمنا في هذا السياق أن وزارتي النقل والاتصالات العراقيتين متفقتان أيضا على هذه المسألة، وأن شبكات الألياف الضوئية أُدرجت ضمن المشروع.
هل تعتزمون تنفيذ مشروع يتعلق بأنظمة الأقمار الصناعية؟لقد عرضنا الإمكانات والقدرات التي نمتلكها، وأكدنا استعدادنا للتعاون في هذا المجال. لكننا لم نناقش بعد خطوات عملية محددة في هذا الصدد، ويمكن بحث هذه المسائل خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بإدارة وتشغيل السكك الحديدية، أوضحنا أيضا أنه بإمكاننا من خلال شركة "تي سي دي دي تكنيك" التابعة لوزارتنا، تولي تشغيل شبكة السكك الحديدية في البلاد بأكملها، وقد أشاروا إلى أنه يمكن البدء في المرحلة الأولى ببرنامج تدريبي، ثم مناقشة هذا الموضوع لاحقا.
أعتقد أنكم ترغبون أيضا في إضافة خطوط نقل الطاقة إلى مشروع طريق التنمية؟لقد أكدت هناك بصورة خاصة أن المشروع لا يقتصر على النقل وحده، فلا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد خط للسكك الحديدية، أو طريق بري، أو خط لنقل الطاقة، أو الألياف الضوئية، أو الأنابيب.
إعلانكما ذكّرت رئيس الوزراء بأن إدماج خط لأنابيب النفط أو الغاز الطبيعي ضمن المشروع يندرج أيضا ضمن القضايا المطروحة على جدول الأعمال، ومن المفيد أيضا مناقشة هذه المسألة مع دول الخليج، ولا سيما فيما يتعلق بالغاز الطبيعي.
عندما زار وزير الطاقة التركي العراق، هل بحث هذه القضايا مع رئيس الوزراء العراقي؟نعم بحثاها بالطبع، وكما قلت فهذا ليس مجرد مشروع للنقل، بل هو وفق المفهوم الجديد، مشروع للترابط، أي لربط البلدين بعضهما ببعض في مختلف المجالات، ولا يقتصر تصورنا على ربط البلدين فحسب، بل يشمل أيضا تعزيز الترابط بين دول المنطقة في هذا الإطار.
وأود أن أضيف أن هناك أيضا ملف سكة حديد الحجاز الذي تتابعونه عن كثب، وقد استفسر نظراؤنا عن آخر تطورات المشروع، وعن المرحلة التي وصلنا إليها فيه، وما إذا كنا ننظر إلى مشروع طريق التنمية من هذه الزاوية برؤية مختلفة، وأوضحت لهم أن المشروعين ليسا بديلين لبعضهما البعض، بل يتعين تنفيذهما معا.
ولو كنا أكثر عملية، لكنا قد أنجزنا مشروع طريق التنمية منذ وقت طويل، ولما تصدر مضيق هرمز جدول أعمال العالم بهذا الشكل.
هذه هي أبرز القضايا التي ناقشناها، ويمكنني القول إننا وجدنا توافقا في الرؤى حول جميع القضايا تقريبا. وهذا أمر إيجابي، لكن يبقى علينا مواصلة العمل وتحويل هذه المشروعات إلى واقع ملموس.