أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، أنه لم يتم تبادل أي معلومات سرية عبر تطبيق "سيغنال"، نافيًا صحة ادعاءات الصحفي جيفري غولدبرغ من مجلة "ذا أتلانتيك"، الذي زعم أن وزير الدفاع بيت هيغسيث شارك تفاصيل عمليات عسكرية أمريكية مرتقبة ضد الحوثيين في اليمن ضمن محادثة على التطبيق.  

وشدد ترامب على أن الأمن القومي الأمريكي أقوى من أي وقت مضى، وأشاد بمستشاره للأمن القومي مايك والتز، الذي قيل إنه أضاف غولدبرغ عن طريق الخطأ إلى المحادثة.

 

كما وصف والتز الصحفي الأمريكي بأنه جزء من حملة تشويه ضد الإدارة، مشيرًا إلى أن فريقه القانوني والتقني يراجع الحادثة لمعرفة كيف تمكن غولدبرغ من الانضمام إلى المحادثة.  

محادثات بشأن الاتفاق الأمني في البحر الأسود  

في سياق آخر، أعلن ترامب أن إدارته تدرس الشروط التي وضعتها موسكو لتنفيذ الاتفاق المبدئي المتعلق بوقف استخدام القوة في البحر الأسود، والذي تم التوصل إليه بعد سلسلة من الاجتماعات التي عقدها مسؤولون أمريكيون مع وفود روسية وأوكرانية في السعودية.  

ترامب: المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا مستمرة.. والأمور تسير بشكل جيدترامب يشدد القيود: تعليق جزئي لطلبات الإقامة وسط تدقيق أمني صارمترامب: اختراق محادثاتي السرية وتسريبها في اليمن خللترامب يهاجم فنانة بسبب لوحة مشوهة تحمل صورته

وأوضح ترامب أن هناك خمسة أو ستة شروط وضعتها روسيا، وأن واشنطن تنظر فيها حاليًا، في حين أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده وافقت على وقف العمليات العسكرية في البحر الأسود. من جهتها، أكدت موسكو أنها لن تلتزم بالاتفاق إلا بعد رفع القيود المفروضة على مصارفها وصادراتها من الأغذية والأسمدة.  

ترامب يلوّح بإلغاء التمويل الحكومي لـ NPR و PBS  

وفي خطوة قد تؤجج الجدل الإعلامي، أعرب ترامب عن رغبته في قطع التمويل الحكومي عن الراديو الوطني العام (NPR) وخدمة البث العام (PBS)، واصفًا المؤسستين بأنهما غير عادلتين ومنحازتين.  

وجاء هذا التصريح بعد أن طالبت النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين مديري NPR و PBS بالمثول أمام لجنة فرعية معنية بكفاءة الحكومة، حيث تواجه المؤسستان ضغوطًا متزايدة من الجمهوريين الساعين إلى تقليص ميزانيتهما.  

مخاوف أمنية حول استخدام "سيغنال" في الاتصالات الحكومية  

وفي إطار القضايا الأمنية، كشف ترامب أنه طلب من مايك والتز دراسة أمن تطبيق "سيغنال"، لكنه استبعد الحاجة إلى تحقيق من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في الوقت الحالي. وأوضح أن الأمر لا يتعلق بتحقيق جنائي، بل هو مسألة تتعلق بالأمن السيبراني، متسائلًا: *"هل يمكن اختراق المحادثات؟"* وإن كان ذلك ممكنًا، فيجب البحث عن بدائل أكثر أمانًا.  

ورغم عدم تأكيده التخلي التام عن استخدام التطبيق، أشار ترامب إلى أنه يفضل عقد الاجتماعات بشكل مباشر، قائلًا: *"إذا كان الأمر بيدي، فسيكون الجميع في غرفة محكمة بعوازل من الرصاص، ولكن الحياة لا تسير دائمًا بهذه الطريقة."*  

وفي ختام حديثه، لمح إلى احتمالية تقليل الاعتماد على "سيغنال" في المستقبل، لكنه لم يستبعد إمكانية استخدامه في حالات الطوارئ التي تتطلب سرعة في التواصل بدلاً من التركيز على الأمان المطلق.  

من جانبه، وافقه والتز الرأي، مشددًا على ضرورة عقد الاجتماعات المباشرة كلما كان ذلك ممكنًا لضمان أقصى درجات الأمان في الاتصالات الحكومية.  

وتعكس هذه التطورات تصاعد التوترات داخل الإدارة الأمريكية حول قضايا الأمن السيبراني، والسياسة الخارجية، والتمويل الإعلامي. 

وبينما تتجه الأنظار نحو كيفية تعامل إدارة ترامب مع هذه التحديات، يظل الأمن القومي وتوازن العلاقات الدولية في صلب النقاشات السياسية داخل واشنطن.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دونالد ترامب بيت هيغسيث الأمن القومي الأمريكي الحوثيين في اليمن مايك والتز المزيد

إقرأ أيضاً:

جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تواصل وزارة الداخلية جهودها المكثفة في كشف غموض الجرائم الجنائية وملاحقة مرتكبيها، معتمدة على منظومة أمنية متطورة تجمع بين أحدث الوسائل التكنولوجية والتحريات الميدانية الدقيقة وسرعة الانتقال إلى مواقع البلاغات، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة في أقصر وقت ممكن وضبط المتهمين قبل تمكنهم من الإفلات من العدالة.

وتؤكد الوقائع المتلاحقة نجاح أجهزة وزارة الداخلية المصرية في التعامل مع القضايا الجنائية المعقدة، حيث تعمل فرق البحث الجنائي وفق خطة دقيقة تبدأ بفحص البلاغات، وجمع الأدلة، وتحليل مسرح الجريمة، وتتبع تحركات المشتبه بهم، وصولًا إلى تحديد أماكن اختبائهم وضبطهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. ويعكس ذلك مستوى التطور الذي تشهده وزارة الداخلية المصرية في استخدام التكنولوجيا الحديثة وربطها بالخبرات الأمنية المتراكمة، وهو ما ظهر بوضوح في جريمة مقتل سيدة مسنة داخل شقتها بالإسكندرية.

بداية الحكاية.. بلاغ يكشف جريمة صادمة داخل شقة بالإسكندرية

بدأت تفاصيل الواقعة بعدما جرى تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن العثور على أشلاء جثمان سيدة داخل إحدى الشقق السكنية بمحافظة الإسكندرية، وهو ما استدعى تحركًا عاجلًا من أجهزة وزارة الداخلية المصرية لكشف حقيقة ما جرى.

وبالفحص، تبين أنه بتاريخ 20 من الشهر الجاري تلقى قسم شرطة أول المنتزه بلاغًا يفيد بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة تبلغ من العمر 70 عامًا داخل شقتها بدائرة القسم، لتبدأ على الفور عمليات الفحص الجنائي ورفع الأدلة ومعاينة موقع الحادث، في محاولة لفك لغز واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المحافظة.

تحريات دقيقة تقود إلى المتهمة.. والشكوك تحاصر أقرب المقربين

مع بدء فريق البحث عمله، ركزت التحريات على دائرة المحيطين بالمجني عليها، خاصة الأشخاص الذين كانوا على صلة دائمة بها، إلى جانب مراجعة خط سيرها وتحركاتها قبل الواقعة، وتحليل جميع المعلومات المتوافرة.

وكشفت التحريات أن مرتكبة الجريمة هي ابنة المجني عليها، وكانت تقيم معها داخل الشقة نفسها محل البلاغ، لتتحول الشبهات إلى أدلة مدعومة بنتائج الفحص والتحريات التي رسمت التسلسل الكامل للواقعة.

كواليس الجريمة.. مشادة كلامية انتهت بجريمة قتل

وأظهرت التحقيقات أن خلافات سابقة كانت قائمة بين المتهمة ووالدتها بسبب سوء المعاملة، بحسب ما اعترفت به المتهمة لاحقًا.

وفي يوم 17 من الشهر الجاري، نشبت مشادة كلامية بين الأم وابنتها داخل الشقة، قبل أن تتطور إلى اعتداء من الابنة على والدتها بالضرب، ثم قامت بخنقها حتى فارقت الحياة، في جريمة هزت الرأي العام بسبب بشاعة تفاصيلها.

محاولة لإخفاء الجريمة.. تقطيع الجثمان على مدار يومين

لم تتوقف الواقعة عند جريمة القتل، إذ كشفت اعترافات المتهمة أنها سعت إلى إخفاء معالم الجريمة بعد وفاة والدتها، فقامت على مدار يومين بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، في محاولة لإخفاء الأدلة وتأخير اكتشاف الواقعة.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من التحفظ على الأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة ضمن إجراءات جمع الأدلة الفنية وربطها بملابسات الواقعة.

الهروب لم يدم طويلًا.. كيف توصلت وزارة الداخلية إلى مكان اختباء المتهمة؟

عقب تنفيذ الجريمة، غادرت المتهمة محل الواقعة واختبأت خشية افتضاح أمرها، إلا أن فرق البحث التابعة لوزارة الداخلية المصرية كثفت جهودها لتتبع خط سيرها، وجمعت المعلومات اللازمة عن تحركاتها والأماكن المحتمل لجوئها إليها.

وبعد استكمال أعمال الفحص والتحري، نجحت القوات في تحديد مكان اختباء المتهمة، وتم إعداد مأمورية أمنية استهدفت الموقع، حيث جرى ضبطها دون وقوع أي مقاومة، واقتيادها لاستكمال الإجراءات القانونية.

اعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق

وبمواجهة المتهمة بما أسفرت عنه التحريات، أقرت بارتكاب الواقعة، وروت تفاصيل الخلافات التي سبقت الجريمة، واعترفت بأنها قتلت والدتها خنقًا عقب مشادة كلامية، ثم قامت بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، قبل أن تهرب من الشقة وتختبئ خوفًا من اكتشاف الجريمة.

كما تم التحفظ على السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لعرض المتهمة على جهات التحقيق المختصة.

 الداخلية تواصل ملاحقة الجريمة باستخدام التكنولوجيا الحديثة

تعكس هذه الواقعة حجم الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية المصرية في كشف الجرائم الجنائية، من خلال الدمج بين التقنيات الحديثة، والتحريات الميدانية، وسرعة الاستجابة للبلاغات، بما يسهم في كشف ملابسات الوقائع وضبط مرتكبيها في وقت قياسي.

وتؤكد هذه القضية أن محاولات الهروب أو إخفاء الأدلة لا تحول دون وصول أجهزة الأمن إلى الحقيقة، في ظل التطور المستمر الذي تشهده منظومة البحث الجنائي، واستمرار وزارة الداخلية المصرية في ملاحقة الخارجين على القانون وتقديمهم إلى العدالة.

1000341078

مقالات مشابهة

  • احمي نفسك من عيون الناس.. هل مشاركة صور الأطفال على مواقع التواصل تهدد خصوصيتهم؟
  • أزمة إدارية في بشكتاش بسبب محمد صلاح.. ومسؤول بالنادي ينفي استقالته
  • مقتل 6 مسلحين في عملية أمنية جنوب غربي باكستان
  • مطار أربيل ينفي توقف الرحلات الجوية رغم سقوط مسيّرة بالقرب منه
  • تسريبات طائرة ترامب القطرية تفجّر مواجهة بين وزارة العدل و«نيويورك تايمز»
  • أمير هشام : هشام نصر نائب رئيس الزمالك أعلن رسميا إنهاء قضايا نداي
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • «العدل» تنفي الاستعلام عن حسابات البنوك في قضايا النفقة وتوضح آلية الكشف عن الممتلكات
  • جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية