أسبوع حاسم لكييف.. وخطة أوروبية لإرسال قوات ومعدات مراقبة إلى أوكرانيا
تاريخ النشر: 12th, December 2025 GMT
من المتوقع أن يستغل قادة الاتحاد القمة المرتقبة للمضي قدمًا في خطوات تهدف إلى توحيد القدرات العسكرية الأوروبية وتعزيز التعاون الدفاعي.
كشف موقع بوليتيكو، أن الاتحاد الأوروبي يستعد خلال قمة حاسمة الأسبوع المقبل لإقرار خطة لنقل قوات ومعدات مراقبة إلى أوكرانيا، موضحًا أن الوجود العسكري الأوروبي لن يشمل الانتشار في الخطوط الأمامية للقتال.
ووفقًا للموقع، نقل مسؤول دفاعي أوروبي أن قوات التحالف ستتولى تشغيل طائرات مسيّرة داخل الأراضي الأوكرانية لمراقبة أي اتفاق سلام محتمل.
ويتوقع أن يستغل قادة الاتحاد القمة المرتقبة للمضي في خطوات تهدف إلى توحيد القدرات العسكرية الأوروبية وتعزيز التعاون الدفاعي.
وفي سياق متصل، أكّد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، خلال زيارته إلى واشنطن، أن ما يُعرف بـ"تحالف الراغبين" مستعد للاضطلاع بالمهام الأمنية الثقيلة في أوروبا، إلى جانب دعم الضمانات الأمنية التي طرحها الرئيس ترامب، مع استعداد القوات الأوروبية للمساهمة في ضمان السلام على المدى الطويل.
وأشار الوزير إلى بعض الأعمال الجارية، موضحًا أن حوالي 200 مخطط عسكري من أكثر من 30 دولة شاركوا في "زيارات استطلاعية إلى أوكرانيا"، مؤكدًا أن القوات جاهزة ومستعدة للعمل.
أوكرانيا تقترح "منطقة اقتصادية حرة" منزوعة السلاحقدمت كييف أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب في منطقة دونباس شرق البلاد، عبر إنشاء "منطقة اقتصادية حرة" منزوعة السلاح، يُسمح فيها لمصالح الأعمال الأمريكية بالعمل، بهدف كسب دعم الرئيس ترامب، وفق مسؤولين مطلعين على الملف.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن ترامب "على علم" بالخطة الجديدة المكونة من 20 نقطة، والتي أرسلتها كييف إلى واشنطن الأسبوع الجاري، لكنه بدا متشككًا بشأن فرص التوصل لاتفاق سلام خلال تصريحاته الأخيرة.
من جانبه، أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن السيطرة على المنطقة العازلة في شرق البلاد لا تزال بحاجة إلى تحديد، مشيرًا إلى أن القوات الروسية والأوكرانية ستُمنع من التواجد فيها وفق الاقتراح الجديد، وهو ما وصفه بـ"حل وسط" مقارنة بالخطة السابقة التي كانت تمنح السيطرة للجيش الروسي.
وأكد زيلينسكي أن أوكرانيا ستنسحب من المنطقة فقط بعد ضمانات أمنية ملموسة من الحلفاء لحمايتها من أي عدوان مستقبلي من موسكو.
ونقلت "بوليتيكو" عن مصادر مطلعة على الخطة شكوكها في قبول روسيا بالمقترح، مشيرة إلى أن ترامب ما زال يرى أوكرانيا الطرف الأضعف، خاصة بعد استقالة رئيس موظفي زيلينسكي أندري ييرماك إثر فضيحة فساد حديثة، مضيفة أن البيت الأبيض يستخدم هذه الفضيحة للضغط على كييف.
Related أكبر هجوم ليلي منذ بدء الحرب.. روسيا تعلن إسقاط 287 مسيرة أوكرانية و تعلّق عشرات الرحلات الجويةزيلينسكي يخرج من اجتماع لندن بمقترح معدَّل للسلام مع روسيا.. فهل سيحظى بموافقة ترامب؟ألمانيا تحث الصين على استخدام نفوذها مع روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا تنسيق مع إدارة ترامبوبحسب المسؤول الدفاعي، أبلغ الأوروبيون إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحاجتهم لتنسيق سياسي أعمق حول المحادثات المتعلقة بأوكرانيا، في ظل شعورهم بتهميش دورهم في المسار التفاوضي.
ويذكر أن ترامب أعرب في مناسبات عدة عن رفضه انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، بينما تتضمن خطة السلام الأوكرانية المُنقحة بنودًا لإجراء انتخابات في أوكرانيا، دون النص على منع انضمامها إلى الحلف.
وفي السياق، قال ترامب يوم الخميس إنه لم يلتزم بعد بالمشاركة في اجتماع مسؤولين رفيعي المستوى من أوكرانيا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة المزمع عقده السبت في أوروبا.
وأضاف: "سنرى ما إذا كنا سنشارك في الاجتماع أم لا.. هم يريدون أن أحضر، يريدون منا أن نحضر، وسنشارك إذا رأينا أن هناك فرصة جيدة، ولا نريد إضاعة الوقت.. نريد أن يتم حل الأزمة وإنقاذ الكثير من الأرواح".
ولم يحدد ترامب مكان الاجتماع، لكن موقع "أكسيوس" رجح أن يكون في باريس بحضور مستشارين للأمن القومي يمثلون كل دولة.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأربعاء إنه أجرى مناقشات مثمرة مع الوفد الأمريكي الذي ضم وزير الخزانة سكوت بيسنت وصهر ترامب جاريد كوشنر، مركّزًا على إعادة إعمار أوكرانيا والمراجعات المقترحة لخطة من 20 نقطة لإنهاء الحرب.
تقدم روسي وتصدي للطائرات المسيّرةميدانيا، سيطرت القوات الروسية بالكامل على مدينة سيفيرسك أمس الخميس، وهنأ الرئيس فلاديمير بوتين الجنود بـ"تحرير" المدينة خلال اجتماع في الكرملين. وأكد رئيس الأركان الروسية، فاليري غيراسيموف، تحرير سيفيرسك وقريتي كوتشيروفكا وكوريلوفكا.
وفي مواجهة الطائرات المسيّرة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تدمير 90 طائرة أوكرانية فوق مناطق مختلفة في روسيا خلال الليل، بينها مقاطعات بريانسك وموسكو والبحر الأسود.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس حروب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس حروب روسيا الاتحاد الأوروبي دونالد ترامب الحرب في أوكرانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس حروب دراسة سوريا روسيا غزة تغير المناخ البيئة
إقرأ أيضاً:
الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.
واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of listويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.
ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.
ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.
وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.
غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.
إعلانلكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.
وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.
ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".
المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة
بواسطة مارك سانتورا
قائد جريءوتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.
وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.
مهمات جديدة معقدةغير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.
كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.
ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.
نهاية مرحلةفي المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.
وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.
إعلانلكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.
صراع بين مدرستين
وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.
وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.
وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.
أزمة الموارد البشريةويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.
وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.
وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.