أيها الصائم: “إلّا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به”
تاريخ النشر: 26th, March 2025 GMT
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلا الصَّوْمَ. فَإِنَّهُ. لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي.
لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ. وَلَخُلُوفُ فِيهِ (فمه) أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ”
فهذا الحديث دليل على فضل الصيام وعظيم منـزلته عند الله تعالى. وقد جاء في هذا الحديث أربع من فضائل الصوم الكثيرة.
الأولى:أن الصائمين يوفون أجورهم بغير حساب، فإن الأعمال كلها تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد بل يضاعفه الله عز وجل أضعافاً كثيرة. فإن الصيام من الصبر، وقد قال الله تعالى: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب.
الثانية:أن الله تعالى أضاف الصوم إلى نفسه من بين سائر الأعمال، وكفى بهذه الإضافة شرفاً، ولأن الصيام سر بين العبد وربه. لا يطلع عليه إلا الله تعالى. فهو عمل باطن لا يراه الخلق ولا يدخله رياء.
الثالثة:أن الصائم إذا لقي ربه فرح بصومه، وذلك لما يراه من جزائه وثوابه، وترتب الجزاء عليه بقبول صومه الذي وفقه الله له، وأما فرحه. عند فطره فلتمام عبادته وسلامتها من المفسدات، وهذا من الفرح المحمود لأنه فرح بطاعة الله. وتمام الصوم الموعود عليه الثواب الجزيل كما قال تعالى: “قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا”
الرابعة:أن رائحة فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وهذا الطيب يكون يوم القيامة لأنه الوقت الذي يظهر فيه ثواب الأعمال.
ومن فضائل الصيام أن الله تعالى اختص الصائمين بباب من أبواب الجنة لا يدخل منه غيرهم إكراماً لهم، فقد روى سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي قال: إن في الجنة باباً يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحدٌ غيرهم، فإذا دخلوا أُغلق فلم يدخل منه أحد”
لكن هذه الفضائل لا تكون إلا لمن صامت جوارحه عن الآثام ولسانه عن الكذب والفحش وقول الزور.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: الله تعالى یدخل منه
إقرأ أيضاً:
“قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
قال أحمد سالم قاسم، عضو هيئة التدريس بكلية العلوم التقنية في درنة، إن ترشيحه لتولي منصب مراقب اقتصادي بالمدينة رُفض رغم مؤهلاته العلمية، معتبراً أن الاعتبارات القبلية والوساطات أصبحت تتقدم على الكفاءة في شغل المناصب القيادية.
وأوضح “قاسم”، في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن هذه الإشكالية ليست جديدة، بل تمتد لعقود، لكنها تفاقمت مع الانقسام السياسي وتعدد مراكز السلطة، وهو ما انعكس، بحسب تقديره، على آليات التوظيف واختيار القيادات في مؤسسات الدولة.