صحيفة صدى:
2025-05-20@13:29:05 GMT

البذخ في حلوى العيد.. هدية بطعم الضرر

تاريخ النشر: 7th, April 2025 GMT

البذخ في حلوى العيد.. هدية بطعم الضرر

السلوكيات الاجتماعية في الأعياد تُعد من العادات المحببة التي تجمع الناس على المحبة والتآلف. ومع تغير الزمن وتطور الحياة الاجتماعية، شهدت هذه السلوكيات تغييرات واضحة، خاصة فيما يتعلق بالعطايا والهدايا في مناسبات الأعياد والأفراح، الأمر الذي أثر على طبيعة السلوك الاجتماعي الجمعي بخصوص هذه العادات.

في السابق، بعد عيد الفطر، كان الناس يجتمعون في فناء المساجد، ويُحضر كل شخص طبقًا شعبيًا من الأكلات الصحية مثل المرقوق أو المصابيب أو غيرها من المأكولات التقليدية.

ثم يتشارك الجميع في تناولها في أجواء من الألفة والبساطة، دون هدر أو إسراف. هذه العادة الجميلة كانت تعكس قيم التكاتف والتقدير للنعم، إذ كان الهدف من الاجتماع هو التآلف والتقارب الاجتماعي، وليس التفاخر أو التباهي.

أما في الوقت الحالي، فقد اندثرت هذه العادة الطيبة، وحلّت محلها تقديم الحلويات، وعلى وجه الخصوص الشوكولاتة، كهدية رئيسية للضيوف عند زيارة الأقارب. هذا التغير أدى إلى رفع أسعار الشوكولاتة بشكل مبالغ فيه، وكأنها منٌّ وسلوى نزلت على موسى، أو مائدة حواريين نزلت على عيسى، أو حتى حلوى نابوليتان الإيطالية الشهيرة. او حلوى الفراعنة الممزوجة بالعسل والفواكه او حلوى الحرب العالمية التي تمد الجنود بالطاقة و في النهاية، الشوكولاتة تباع لدينا ماهي إلا سوى حلوى محشوة بالكريمة والسكر، وربما يكون ضررها أكثر من نفعها، لا سيما مع انتشار الأمراض المرتبطة بالإفراط في استهلاك السكر، مثل السكري والسمنة.

الأدهى من ذلك أن هذه الحلويات لا تُؤكل في كثير من الأحيان؛ فعندما تُعرض في المجالس، تجد من يعتذر عنها قائلاً باللهجة العامية: “بس يا من العافية، توي أكلت”، أو “عندي سكر”، أو “تهيجات في المعدة”. وهكذا، ينتهي المطاف بهذه الحلوى إلى أن تصبح طعامًا للأطفال، ثم يُرمى ما تبقى منها أو يُوزع حسب كل منزل. وهذا يعكس حالة من الهدر في النعم، وهو أمر يتنافى مع القيم الاجتماعية والدينية التي تدعو إلى الترشيد وعدم الإسراف.

المقارنة بين الماضي والحاضر تكشف عن فارق جوهري؛ ففي الماضي كانت العطايا بسيطة ومُتمثلة في أطباق شعبية صحية، تُعبر عن التقدير والاحترام للنعم. أما اليوم، فقد أصبح التفاخر والبذخ في تقديم الشوكولاتة والحلويات هو السائد، مما أدى إلى الهدر والإسراف، فضلاً عن التأثير السلبي على الصحة. وكما يقول المثل: “لا ضرر ولا ضرار”.

ولعل العودة إلى العادات القديمة تُعد خطوة حكيمة في ظل التحديات الصحية والاجتماعية الحالية. تقديم الأطباق الشعبية الصحية في الأعياد لا يعزز فقط من قيم المشاركة والتكاتف، لكنه أيضًا يسهم في نشر ثقافة الغذاء الصحي، ويُجنب المجتمعات مشكلات الهدر والتبذير. إن الأعياد فرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية والتمسك بالقيم الأصيلة، وليس لإثقال الكواهل بالمجاملات المكلفة التي لا طائل منها. التوسط في العطاء هو السبيل للحفاظ على روح العيد وجماله، فالبساطة والعطاء النابع من القلب هما سر بهجة العيد الحقيقية.

المصدر: صحيفة صدى

إقرأ أيضاً:

500 منحة تدريبية مجانية هدية من وزير العمل لأبناء محافظة بورسعيد

أعلن محمد جبران وزير العمل خلال كلمته في الحفل الختامي الخاص بالملتقي الثاني لاتحاد شباب المصريين بالخارج لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتأهيل الشباب لسوق العمل، والذي انعقد بالمركز الثقافي بمحافظة بورسعيد، اليوم السبت، عن توفير 500 منحة تدريبية مجانية كهدية من الوزارة لأبناء محافظة بورسعيد.

شهد فعاليات حفل ختام الملتقى الثاني لاتحاد شباب المصريين بالخارج، اللواء أركان حرب محب حبشي محافظ بورسعيد، والدكتور محمود حسين رئيس الاتحاد ورئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، ومحمد عبد العزيز المحضر مدير عام مديرية الشباب والرياضة ببورسعيد، وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد، ولفيف من الشخصيات العامة والمسؤولين التنفيذيين بالمحافظة، والدكتور عمرو عثمان نائب المحافظ ومحمد عبد العزيز وكيل وزارة الشباب، الي جانب الاعلامي علاء خليل والمحاسب محمد شحاتة والمحاسب شريف النسيرى أعضاء مجلس إدارة اتحاد شباب المصريين بالخارج.

وكانت قد بدأت فعاليات اليوم الأول للملتقى الثاني لاتحاد شباب المصريين في الخارج، والذي يدور حول مواجهة الهجرة غير الشرعية والتأهيل لسوق العمل، واقيم بالمدينة الشبابية بمحافظة بورسعيد.

ترأس الملتقى الدكتور محمود حسين، رئيس اتحاد شباب المصريين بالخارج، وحضر فعاليات افتتاح الملتقى السفير نبيل حبشي نائب وزير الخارجية لشئون المصريين بالخارج والدكتور عمرو عثمان نائب محافظ بورسعيد، والإعلامي علاء خليل امين صندوق الاتحاد.

عقد الملتقي علي مدار ٣ أيام، وضم شباب من ١٠ محافظات تنتشر فيها ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وذلك حتي يكونوا سفراء في محافظاتهم لتوعية الشباب بمخاطر الهجرة غير الشرعية، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، للحكومة بمواجهة تلك الظاهرة ساهمت في وجود اهتمام غير مسبوق من جميع الوزارات، لمواجهة تلك الظاهرة من خلال البحث عن أسباب انتشارها.

مقالات مشابهة

  • استدرجوها بقطعة حلوى.. قرار المحكمة ضد المعتدين على طفلة وإلقائها بترعة في العياط
  • البيت الأبيض: الطائرة القطرية ليست هدية شخصية لترامب
  • رئيس الحكومة: الهدر المدرسي تفاقم منذ 2016 والهاجس اليوم إعادة الثقة في المدرسة العمومية
  • هدية أمام ضريح الشيخ
  • أخنوش: أطلقنا تجربة جديدة لمؤسسات الريادة في 10% من الإعدادايات لمواجهة الهدر المدرسي
  • تعرف على هدية شاهين إلى كوزمين في «النهائي الآسيوي»
  • أيقونة المتاحف العالمية.. عيسى زيدان: المتحف المصري سيكون هدية مصر للعالم بأسره
  • وزير النقل: 20 أتوبيس ترددي هدية من البنك الدولي
  • 500 منحة تدريبية مجانية هدية من وزير العمل لأبناء محافظة بورسعيد
  • ليلى علوي تشارك جمهورها هدية حصلت عليها من 28 عاما