برعاية من سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، تعلن وزارة التغير المناخي والبيئة عن إطلاق النسخة الأولى من “المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2025” بهدف تحقيق رؤية دولة الإمارات الرامية إلى دعم قطاع الزراعة المحلي وزيادة مساهمته في تعزيز الأمن الغذائي الوطني المستدام.


يأتي المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2025 في إطار البرنامج الوطني “ازرع الإمارات” الهادف إلى تحقيق وصية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” بزراعة الإمارات ونشر الرقعة الخضراء في جميع أنحائها.

كما يهدف البرنامج الرائد، الذي انطلق العام الماضي، إلى دعم توجهات دولة الإمارات للتنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي الوطني المستدام، ويستهدف تشجيع المجتمع المحلي على الإنتاج الذاتي المنزلي لأهم المنتجات الزراعية، وتوسيع الرقعة الخضراء في الدولة ودعم جهود الحفاظ على البيئة، وترسيخ صورة ذهنية إيجابية عن المنتج المحلّي ذي القيمة الغذائية العالية، فضلا عن تعزيز منظومة الاستدامة البيئية عبر المساهمة الفعالة للمنتجات المحلية في خفض البصمة الكربونية كمنتجات طازجة.
ويقام المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2025 في مركز أدنيك العين، خلال الفترة من 28 إلى 31 مايو المقبل بمشاركة نخبة من المسؤولين وصناع القرار من الإمارات ومختلف أنحاء العالم ورواد القطاع الزراعي المحلي والعالمي والقطاع الخاص، بهدف مشاركة الخبرات وتبادل الرؤى المبتكرة حول سبل تمكين القطاع الزراعي ودعم التوجه نحو تحول نظم الزراعة التقليدية إلى نظم مستدامة لمواجهة التحديات الغذائية العالمية.
وأكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات تضع تنمية القطاع الزراعي ضمن أهم الأولويات لتحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، ودعم الأمن الغذائي الوطني المستدام من خلال زيادة الإنتاج من مختلف المحاصيل الإستراتيجية وتبني حلول الزراعة المستدامة الذكية مناخياً.
وقالت معاليها، إن رعاية سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، للمؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي، تعكس جهود سموه المستمرة في النهوض بكامل قطاع الزراعة ودعم المزارعين المواطنين وزيادة مساهمتهم في منظومة الأمن الغذائي المستدام في الإمارات، مشيرة إلى أن المؤتمر والمعرض سيلعبان دورا مهما في تحقيق هذا التوجه من خلال تمكين المزارعين المواطنين والمزارع المحلية من تحقيق المستهدفات الزراعية والغذائية والتنموية للدولة، علاوة على تعزيز مكانة الإمارات منصة عالمية للحوار والنقاش وتبادل الخبرات للوصول إلى رؤى موحدة حول مساهمة الزراعة في إيجاد حلول للتحديات الغذائية العالمية.
وأشارت معاليها إلى أن الإمارات والكثير من دول العالم يواجهون تحديات زراعية أهمها ندرة المياه وقلة الأراضي الزراعية، ما يتطلب العمل نحو التحول من نظم الزراعة التقليدية إلى نظم زراعية ذكية، مؤكدة أن الإمارات تمتلك العديد من تلك المشاريع وتهدف إلى التوسع فيها في المستقبل من أجل ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للحلول الزراعية الحديثة، كما تمتلك الإمارات العديد من الجهود العالمية لضمان التوسع في نظم الزراعة الحديثة للمساهمة الفاعلة في تنمية المجتمعات حول العالم.
واختتمت معاليها بالقول : من خلال الجمع بين المسؤولين والمزارعين والخبراء والمستثمرين، يفتح المؤتمر والمعرض الزراعي الوطني آفاقاً جديدة للابتكار والتعاون، ما يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي، وخلق فرص استثمارية زراعية واعدة، لترسيخ مكانة الإمارات كنموذج عالمي في الاستدامة الزراعية، وتماشياً مع مستهدفات البرنامج الوطني “ازرع الإمارات”، نهدف من خلال الحدث إلى إشراك المجتمع والشباب ورواد الأعمال وتعزيز دورهم في بناء قطاع زراعي مرن ومستدام، والمساهمة في تطوير رؤية الإمارات نحول نشر حلول الزراعة بداية من المزارع الحديثة وانتهاء بكافة المنشآت والمنازل، ليصبح التطوير المستمر للزراعة ممارسة إماراتية مستدامة يمتد تأثيرها إلى الأجيال القادمة من أجل مستقبل أكثر استدامة.
ويشهد المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي، الذي يقام على مساحة 20 ألف متر مربعة بطاقة استيعابية تبلغ 11 ألف شخص، إطلاق “ملتقى الإرشاد الزراعي الوطني الأول” بهدف تبادل التجارب والخبرات بين المرشدين الزراعيين، وتسليط الضوء على أهمية الإرشاد الزراعي في دولة الإمارات ودوره الفعال في نشر وتبني الابتكارات والتقنيات الزراعية المستدامة، بما يضمن رفع كفاءة وجودة الإنتاج وبالتالي تعزيز قدرة الإنتاج المحلي وزيادة المساهمة في منظومة الأمن الغذائي بالدولة.
ويتضمن المعرض الزراعي مجموعة من المناطق المتخصصة التي تتسم بالشمولية داخل مركز أدنيك العين، بما يشمل “معرض المزارعين” الذي يستعرض مختلف المحاصيل والمنتجات الغذائية المحلية، وسيكون هناك تركيز خاص على النحالين لعرض منتجاتهم المتنوعة من العسل المحلي وإبراز تميزه وقيمته الغذائية العالمية، وتسليط الضوء على منظومة إنتاج العسل داخل الدولة كأحد المجالات المهمة ضمن القطاع الزراعي.
كما يضم المعرض مناطق “الشباب”، و”التكنولوجيا الزراعية”، و”المدارس والجامعات”، فيما يحرص المعرض الزراعي على تخصيص “منطقة الشركات والقطاع الخاص” لمنح كبار اللاعبين في القطاع الزراعي في الدولة الفرصة لاستعراض أحدث جهودهم ومشاريعهم في القطاع الزراعي والغذائي، وأبرز الحلول التي تبرز مساهمتهم في هذا المجال.

ولتمكين دور مجتمع الأعمال من لعب دور أكبر في هذا المجال، يخصص المعرض منطقة “الشركات الناشئة”، ومن المقرر كذلك إقامة منطقة “الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية الوطنية” المعنية بقطاع الزراعة والغذاء.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: القطاع الزراعی الأمن الغذائی نائب رئیس من خلال

إقرأ أيضاً:

“الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة

يرى د. مجدي الشبعاني‎، أستاذ القانون العام المساعد بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا، أن الاستحقاق الوطني في ليبيا هو مشروع دستوري متكامل لبناء دولة مستقرة، وليس مجرد إجراء سياسي أو موعد انتخابي.

وأوضح الشبعاني‎، في مقاله، أن نجاحه يعتمد على تكامل أدوار جميع مؤسسات الدولة، بما فيها مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي، والحكومة، والقضاء، والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في إطار من التعاون والالتزام بالقانون.

واستعرض الخبير القانوني، أبرز التحديات التي تعيق هذا الاستحقاق، وفي مقدمتها استمرار المرحلة الانتقالية، وعدم الاستقرار الدستوري، وتداخل الاختصاصات، وضعف تنفيذ الاتفاقات والقوانين، إلى جانب تراجع الثقة بين المؤسسات والمواطنين.

ويطرح المقال رؤية دستورية للمستقبل تقوم على احترام الإطار الدستوري، وتعزيز التكامل المؤسسي، واستكمال المسار الدستوري عبر الاستفتاء على الدستور الدائم، والانتقال من إدارة الخلافات إلى بناء مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات وترسيخ سيادة القانون، مع اقتراح إنشاء منتدى سياسي للحوار داخل المجلس الأعلى للدولة لدعم التوافق الوطني.

ويخلص إلى أن الاستحقاق الوطني يمثل واجبًا دستوريًا جماعيًا تتحمل مسؤوليته جميع مؤسسات الدولة، وأن تحقيقه يبدأ بالاحتكام إلى الدستور والقانون، وينتهي بقيام دولة مستقرة تستند إلى الشرعية وسيادة القانون وتلبي تطلعات الشعب الليبي.

مقالات مشابهة

  • المنتخب الوطني للسيدات يحل بالرباط للمشاركة في “كان 2026”
  • المنتخب الوطني للسيدات يحل بالرابط للمشاركة في “كان 2026”
  • “امبية”: تشديد الرقابة على الواردات ضرورة لحماية السوق والمستهلك والقطاع الزراعي
  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة